توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

50 شارع قصر النيل!

  مصر اليوم -

50 شارع قصر النيل

بقلم : محمد أمين

عمارة قصر النيل وقبلها عمارة الزمالك أصبحتا كاشفتين للسلوك الحكومى تجاه المصريين.. وهو سلوك يؤكد جاهزية الدولة للتعامل مع الطوارئ، فلم تعد الدولة المصرية تغرق في شبر ميه كما كانت.. هذه حقيقة مؤكدة.. وأصبح كل مسؤول جاهزاً لأداء دوره تماماً.. فما إن سقطت عمارة قصر النيل حتى كان محافظ القاهرة أمام العقار المنهار، وكانت الإجراءات على قدم وساق لإنقاذ المصابين وانتشال الجثث، وبعد ساعة أو ساعتين كان السكان يؤكدون حصولهم على شقق بديلة في حى الأسمرات.. وهو نفس ما حدث في عمارة الزمالك، حيث قامت الدولة بدفع القيمة الإيجارية لمدة شهر لسكان العمارة حتى يتم إصلاحها!

الدولة لم تعد «تشتغل باليومية»، ولكن هناك خطط وأفكار وبدائل لكل شىء تقريباً.. فلا أحد ينتظر حتى تحدث الكارثة ثم نتصرف.. كانت الدولة قد قامت بإنشاء ملايين الشقق وتشطيبها، لتكون جاهزة عند اللزوم.. واستفاد منها سكان العشوائيات، في روضة السيدة وشق التعبان كما استفاد منها سكان الزمالك وقصر النيل.. لأنها شقق آدمية مجهزة بالفرش والساخن والبارد!

فالدولة لا تتعاطى مع الحدث ولكنها تتوقعه وتتعامل معه ويمكن أن تشاهد تحركات الرئيس في كل مكان، وهو يتفقد أمس المرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق.. وتقرأ تصريحاته بشأن معالجة الدولة لوباء كورونا واستهداف «صفر إصابات».. وهو عندما يقول ذلك نصدقه، فهو الذي قضى على فيروس سى وطوابير العمليات المؤجلة في إطار خطة طبقها ونفذها تحت إشرافه، ورأينا الرقابة الرئاسية على الوزراء والمحافظين لها أبعاد جيدة.. فكل وزير أو محافظ أصبح يُسأل أمام الرئيس عما قدمه في أزمة كورونا أو سقوط عمارة هنا أو هناك!.

أتحدث هنا عن الإجراءات الحكومية وليس الإجراءات النيابية.. فإجراءات النيابة والتحقيقات لا كلام فيها.. ولكن إجراءات الحكومة هي المؤشر على الأداء الجيد من عدمه.. وهى المؤشر على تقدم الدولة أو تراجعها.. وفى الحقيقة فإن الدولة تفكر وتتصرف ولديها احتياطى من الوحدات السكنية.. ولديها احتياطى من الأموال في صندوق تحيا مصر.. وهو دليل على التناغم الكبير بين الرئاسة والحكومة، مما كان له أثر كبير على الإنجاز اليومى في كافة مرافق الدولة!.

والملاحظ أن الدولة اهتمت أولاً بسكان المناطق الخطرة ووفرت لهم حياة آدمية.. واستفاد منها سكان الأحياء الراقية.. وأصبحوا يتجاورون في المسكن الآدمى معاً.. دون تمييز.. وحين أقول الدولة فأنا أقصد الرئاسة أكثر من الحكومة.. لأنها رؤية رئيس أولاً وقبل أي مسؤول آخر!

السؤال: هل كنا نتخيل كل هذه الإنجازات في زمن كورونا؟.. هل كنا نتخيل حجم الإنجاز في وقت كانت الناس فيه في نائمة في البيوت، فمن الذي نفذ كل هذا؟.. إنها قيادة مصر التي لا تنام عن مشاكلها أبداً.. إنها شهادة حق!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

50 شارع قصر النيل 50 شارع قصر النيل



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt