توقيت القاهرة المحلي 22:54:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى البيت الإفريقى!

  مصر اليوم -

فى البيت الإفريقى

بقلم : محمد أمين

هل غضبت إثيوبيا من الذهاب إلى مجلس الأمن؟. الإجابة نعم.. أولًا لأن الذهاب لمجلس الأمن ليس جولة أخرى من المفاوضات، وثانيًا لأن مجلس الأمن قراراته ملزمة.. وسوف يكون هناك احتمال من ثلاثة: إما العودة للتفاوض من جديد، وإما العقوبات وإما التصرف عسكريًّا لوقف الإجراءات.. ومصر لا تريد غير الاتفاق على تشغيل وملء السد بالتفاهم.. كما أنها لا تفرح بالتدخل العسكرى، ولا حتى بالتظاهرات التى جرت فى إثيوبيا لأسباب داخلية، لا علاقة لها بالسد أبدًا!

وقد كنا سعداء قبل جلسة مجلس الأمن، وما أبداه المفاوض الإثيوبى من تفاهم، وكلامه عن وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق من جانب الدول الثلاث.. وكلامه أيضًا أنه لا ملء ولا تشغيل للسد قبل التفاهم.. واليوم تعود المفاوضات من جديد برعاية جنوب إفريقيا فى ظل الاتحاد الإفريقى.. وأنا فى الحقيقة أعوِّل عليه شيئًا كثيرًا.. وأتفاءل بوجود كينيا والكونغو، فى جلسة المفاوضات.. وأثق بأن الاتحاد الإفريقى قادر على حل المعضلة فى البيت الإفريقى، وليس هناك حاجة لمجلس الأمن!

وأظن أن مصر تستطيع أن تستعين بقاعدة بيانات مؤتمرات الشباب التى عقدتها وضمت شبابًا فاعلين ونافذين فى إفريقيا، ويمكن أن تشرح ذلك لهم، ومدى أهمية نهر النيل بالنسبة للحياة فى مصر، وما يمثله النهر كشريان حياة وليس كمصدر لتوليد الكهرباء.. فمن الممكن توليد الكهرباء المطلوبة بسد أقل تحكمًا، أو عبر طاقة الشمس، التى لا يوجد مثيل لها إلا فى إفريقيا!

طبعًا لدينا حقوق تاريخية، وهذا صحيح بالاتفاقيات ونظرية الحقوق المكتسبة والاتفاقيات المنظمة للأنهار.. ولكن لا بد أن نشرح قضيتنا للعالم.. لأن إثيوبيا تصدّر القضية على أنها قضية تنمية فى مواجهة استغلال أو تهديد بالقوة.. ومصر تصدّر الأمر باعتباره قضية حياة لا تعترض على التنمية.. وأعتقد أن الأفارقة يعرفون ذلك دون شرح.. كينيا تعرف القصة وأوغندا وغيرهما.. وكان فى مقدور مصر طرح القضية على الأقل خلال عام رئاستها للاتحاد الإفريقى.. وهو ليس استغلال نفوذ أبدًا.. ولكنها لم تفعل!

وباختصار إذا عدنا للتفاوض وتم الاتفاق انتهى الأمر.. ويمكن أن نساعد إثيوبيا فى عمليات التنمية ونستفيد من الأزمة فى تشجيع التفاهمات، وزيادة الاستثمارات بنوايا حسنة وحماية مصالحنا فى إثيوبيا.. وأظن أن كثيرين شاهدوا خطبة نتنياهو فى مجلس النواب الإثيوبى، ورأوا كيف كان يتكلم عن الشراكة والزراعة والاستثمار، ودعم التعاون المشترك!

وأخيرًا فإن الناس تعرف لغة المصالح ولا تعرف لغة العواطف.. وأعتقد أن مصالحنا فى إفريقيا، وليس فى أى قارة أخرى مهما كانت علاقاتنا بها.. وقضية السد قضية كاشفة.. وقِس هذا على الصين وأمريكا وغيرهما، وما شئت من كل بلدان العالم.. وحتمًا ستعرف الحقيقة على الفور!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى البيت الإفريقى فى البيت الإفريقى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يشوّق الجمهور لمسلسل أحمد عز الجديد
  مصر اليوم - تركي آل الشيخ يشوّق الجمهور لمسلسل أحمد عز الجديد

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt