توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منافسات انتخابية!

  مصر اليوم -

منافسات انتخابية

بقلم : محمد أمين

فى مثل هذه الأيام كانت سرادقات الانتخابات تشتعل بالمنافسات الانتخابية، وكانت الدواوير فى الريف مراكز للحركة والتربيطات مع العائلات والقبائل، وكان المرشحون يبذلون قصارى جهدهم لحل مشكلات التوظيف والمصالحات بين العائلات.. أو حل مشكلات التصالح على مخالفات البناء والزراعات.. وكانت الدولة تستجيب لبعض هذه الطلبات أو تتخذ قرارًا عامًا بالتصالح فى المخالفات الزراعية والإسكانية.. وكانت هذه بداية للعشوائيات التى عشناها فى حياتنا، وجاءت حكومة السيسى لتضع حدًا لها الآن، إلى غير رجعة!.

والمثير أن هذه الإجراءات لم تكن ميزة على المدى الطويل.. والغريب أن الدنيا تغيرت، فلم يعد المرشحون يلجأون للناخبين لخوض الانتخابات، وإنما تغيرت الأوضاع وأصبحت الانتخابات تُحسم فى الغرف المغلقة.. وأصبحت لدينا قائمة توافقية واحدة وموحدة باسم القائمة الوطنية.. وخطرها بعيد أيضًا على الممارسة السياسية لا يقل عن العشوائيات والمخالفات الزراعية والبنائية.. وأصبح النائب يأتى بعيدًا عن إرادة الناخب، وامتنع الناخب عن الذهاب إلى الصناديق، وخسرنا مكسبًا كبيرًا من مكاسب الثورات، وهو المشاركة الفعالة فى الانتخابات والاستفتاءات!.

فهل تعلم مثلًا أن الانتخابات التى تجرى فى شهر أكتوبر القادم لمجلس النواب تمت صناعتها كاملة بعيدًا عن الشارع السياسى، وهل تعلم أن الانتخابات لم تعد فى مقدور المواطن العادى، وإنما فى مقدور رجال الأعمال والقادرين فقط؟.. وهل تعلم أن المنافسات القديمة بين المرشحين أصبحت منافسات على القائمة وليست على الجمهور المستهدف؟.. وهل تعلم أن القائمة استوعبت الذين دفعوا أكثر من الذين لديهم شعبية كما يتردد؟!.

وبالمناسبة، فالصحافة أيضًا كانت تنتعش فى موسم الانتخابات وتعتبره موسمًا للأخبار والشائعات، وكان القراء يعتبرونه موسمًا للقراءة ومعرفة الأسرار والعلاقات المتشابكة بين العائلات.. وكانت الصحافة تكتب عن كل شىء، ومعيارها المصلحة العامة وحق القارئ فى المعرفة.. الآن لم نعد نكتب عن القائمة الوطنية.. ولأن انتقادها يُعتبر تشكيكًا فى العملية الانتخابية، وهو غير صحيح تمامًا.. فلا أحد يشكك فى القائمة الوطنية، ولا فى أعضائها، إنما حق النقد مكفول للصحافة، وحق الرد مكفول للمتضررين!.

فمن الجائز عندنا انتخابات ولكنها ليست فى الشارع، وإنما نعرفها من الأخبار فى الصحافة والإعلام.. وفى الأيام الأخيرة سوف يتم تعليق بعض الدعاية للتدليل على الانتخابات.. فلم يعد المرشح يحتاج الدعاية لأنه حسم موقفه فى مكان آخر غير الشارع وغير الصناديق.. وهى المشكلة التى ستواجهنا مستقبلًا عندما يعزف الجمهور عن الانتخابات!.

هذا هو الواقع الآن.. لكنه واقع يمكن الوصول إليه بسهولة من خلال المظاهر العامة.. من حركة الدواوير والسرادقات الانتخابية، والتربيطات بين المرشحين ورؤوس العائلات.. الآن تُحسم الانتخابات بدخول القائمة، ويحجز النائب مقعده فى البرلمان قبل الانتخابات!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منافسات انتخابية منافسات انتخابية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt