توقيت القاهرة المحلي 20:55:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفائز فى رمضان

  مصر اليوم -

الفائز فى رمضان

بقلم : محمد آمين

الفائز الوحيد فى ماراثون رمضان هو وكالات الإعلانات.. فقد فرضت الإعلانات مزاجاً عاماً على الرأى العام.. ملأت إعلانات الكومباوندات كل مكان.. وفرضت ثقافة لا يستطيعها أغلب سكان مصر.. ورأينا نموذجين للحياة، خاصة الكومباوند وحياة الغلابة المترددين على مستشفيات القلب والسرطان.. فى كل الأحوال وكالات الإعلانات لم تخسر شيئاً، ولكنها كسبت هنا وكسبت هنا.. كسبت وهى تسوق للكومباوندات، وكسبت وهى تروج للمستشفيات الخاصة.. وهى بزنس كبير جداً لأصحابها والداعين إليها أولاً وأخيراً!

ليس الفائز فى رمضان من صلى وصام وقام فقط.. ولكن الفائز من فاز بجائزة اغلب السقا، أو من حجز شقة فى كومباوند، أو أصبح من سكان مدينتى.. الفائز من أصبح من عالم ما قبل الكارتة، وليس من عالم ما وراء الكارتة.. فقد حدث جدال فى الأيام الماضية على كارتة طريق السويس.. هل يصح أن تكون قبل الأحياء السكنية أم على الطريق السريع؟.. ولم يرد أى مسؤول على الذين تركوا القاهرة بكل ما فيها ليسكنوا فى صحراء شرق القاهرة!

كانت وكالات الإعلانات تزين الشىء ونقيضه فى رمضان، وضاعت الدراما الرمضانية فى البحث عن إجابات خلال الفترات الإعلانية، التى طالت حتى أفسدت الدراما، فوكالات الإعلانات أصبحت تفرض الموضوع وتفرض النجوم أيضاً.. ورأينا الإنتاج الفنى لصالح نجمات وزوجات المشاهير من يملكون إنتاج الدراما!

خلاصة الأمر أنك بين فئتين، الأولى فى السماء تملك كل شىء ويمكن أن تشترى اى شىء.. والثانية فى الحضيض تمزق القلوب وتبحث عن علاج القلب أو السرطان، وتتسول العلاج المجانى لضيق ذات اليد.. لا توجد طبقة متوسطة.. انهارت الطبقة المتوسطة التى كانت تحصن المجتمع.. وأظن أن الإعلانات كانت كاشفة لحال المجتمع أكثر من الدراما.. فى فترة سابقة كانت الدراما تتعامل مع واقع العشوائيات وتنقله إلى التليفزيون، وكانت واحدة من مقدمات ثورة 25 يناير!

بعض الشركات استشعرت الفارق الكبير فى الحياة، فأوقفت إعلانها حرصاً على المجتمع، بعد أن كان مثار حديث الملايين وانتقادهم على وسائل التواصل الاجتماعى، وغيرت نظام الإعلان لتتكلم عن الأرقام والمعلومات، وليس الفوارق الطبقية التى كان يعددها الإعلان الأول بكل صراحة ووضوح.. فمازال الرأى العام يشعر بحساسية شديدة تجاه الفوارق الطبقية، وفى كل الأحوال وكالات الإعلانات تكسب وهى تعلن وتكسب وهى تصحح الصورة!

وباختصار، فقد فاز فى رمضان منتجو الدراما ووكالات الإعلانات.. والمستهلكون ينتظرون هذا وذاك بشغف وسخرية كأنه نوع من الانتقام الطبقى فى الحالتين، وهو أقصى ما يملكونه «سلاح النقد والسخرية»!

وأخيراً فقد عرفنا مصر من إعلانات رمضان.. كثيرون كانوا لا يعرفون شكل الخريطة ولا يعرفون مكان الكومباوندات ولم يزوروها، فكيف لو زاروها فى الواقع؟.. عرفنا مصر التى فى العاشر ومصر التى فى الأرضى.. عرفنا أن مصر فيها كل شىء، ولكن لمن يملكون فقط!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفائز فى رمضان الفائز فى رمضان



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt