توقيت القاهرة المحلي 02:30:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفائز فى رمضان

  مصر اليوم -

الفائز فى رمضان

بقلم : محمد آمين

الفائز الوحيد فى ماراثون رمضان هو وكالات الإعلانات.. فقد فرضت الإعلانات مزاجاً عاماً على الرأى العام.. ملأت إعلانات الكومباوندات كل مكان.. وفرضت ثقافة لا يستطيعها أغلب سكان مصر.. ورأينا نموذجين للحياة، خاصة الكومباوند وحياة الغلابة المترددين على مستشفيات القلب والسرطان.. فى كل الأحوال وكالات الإعلانات لم تخسر شيئاً، ولكنها كسبت هنا وكسبت هنا.. كسبت وهى تسوق للكومباوندات، وكسبت وهى تروج للمستشفيات الخاصة.. وهى بزنس كبير جداً لأصحابها والداعين إليها أولاً وأخيراً!

ليس الفائز فى رمضان من صلى وصام وقام فقط.. ولكن الفائز من فاز بجائزة اغلب السقا، أو من حجز شقة فى كومباوند، أو أصبح من سكان مدينتى.. الفائز من أصبح من عالم ما قبل الكارتة، وليس من عالم ما وراء الكارتة.. فقد حدث جدال فى الأيام الماضية على كارتة طريق السويس.. هل يصح أن تكون قبل الأحياء السكنية أم على الطريق السريع؟.. ولم يرد أى مسؤول على الذين تركوا القاهرة بكل ما فيها ليسكنوا فى صحراء شرق القاهرة!

كانت وكالات الإعلانات تزين الشىء ونقيضه فى رمضان، وضاعت الدراما الرمضانية فى البحث عن إجابات خلال الفترات الإعلانية، التى طالت حتى أفسدت الدراما، فوكالات الإعلانات أصبحت تفرض الموضوع وتفرض النجوم أيضاً.. ورأينا الإنتاج الفنى لصالح نجمات وزوجات المشاهير من يملكون إنتاج الدراما!

خلاصة الأمر أنك بين فئتين، الأولى فى السماء تملك كل شىء ويمكن أن تشترى اى شىء.. والثانية فى الحضيض تمزق القلوب وتبحث عن علاج القلب أو السرطان، وتتسول العلاج المجانى لضيق ذات اليد.. لا توجد طبقة متوسطة.. انهارت الطبقة المتوسطة التى كانت تحصن المجتمع.. وأظن أن الإعلانات كانت كاشفة لحال المجتمع أكثر من الدراما.. فى فترة سابقة كانت الدراما تتعامل مع واقع العشوائيات وتنقله إلى التليفزيون، وكانت واحدة من مقدمات ثورة 25 يناير!

بعض الشركات استشعرت الفارق الكبير فى الحياة، فأوقفت إعلانها حرصاً على المجتمع، بعد أن كان مثار حديث الملايين وانتقادهم على وسائل التواصل الاجتماعى، وغيرت نظام الإعلان لتتكلم عن الأرقام والمعلومات، وليس الفوارق الطبقية التى كان يعددها الإعلان الأول بكل صراحة ووضوح.. فمازال الرأى العام يشعر بحساسية شديدة تجاه الفوارق الطبقية، وفى كل الأحوال وكالات الإعلانات تكسب وهى تعلن وتكسب وهى تصحح الصورة!

وباختصار، فقد فاز فى رمضان منتجو الدراما ووكالات الإعلانات.. والمستهلكون ينتظرون هذا وذاك بشغف وسخرية كأنه نوع من الانتقام الطبقى فى الحالتين، وهو أقصى ما يملكونه «سلاح النقد والسخرية»!

وأخيراً فقد عرفنا مصر من إعلانات رمضان.. كثيرون كانوا لا يعرفون شكل الخريطة ولا يعرفون مكان الكومباوندات ولم يزوروها، فكيف لو زاروها فى الواقع؟.. عرفنا مصر التى فى العاشر ومصر التى فى الأرضى.. عرفنا أن مصر فيها كل شىء، ولكن لمن يملكون فقط!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفائز فى رمضان الفائز فى رمضان



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt