توقيت القاهرة المحلي 10:31:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عندما تتحرك مصر!

  مصر اليوم -

عندما تتحرك مصر

بقلم : محمد أمين

الربان البحرى فاروق محمد عبدالعال، العائد من اليمن، أكد الفكرة والمقولة التى أطلقتُها من قبل، وهى «اللى ليه جيش مينضربش على بطنه».. وقال: لقد بذلت الدولة المصرية «مجهودًا خرافيًا» لإنقاذ حياته.. وكان ذلك بإشراف رئاسى مباشر.. وهو ما يبعث على الفخر بأن الدولة تستطيع أن تصل إلى أى مواطن مصرى، فى أى مكان فى العالم.. وقال أيضًا إن الأجهزة السيادية قادرة على حل أى مشكلة تواجه أى مصرى، فى أى بقعة من العالم، ولو كان فى بطن الحجر!

وهو شىء يبعث على الطمأنينة بأن وراءك دولة تحميك ومستعدة لفعل أى شىء لنصرتك.. وهكذا تفعل الدول الكبرى لحماية رعاياها، وقال الربان فاروق: إن «مطار عدن انفتح لى مخصوص»، وعدتُ سالمًا بعد مفاوضات مُضْنِية وتدخلات على أعلى مستوى، بعد احتجازى لدى جماعة الحوثيين، بالتنسيق مع السلطات اليمنية، ومنظمة الهجرة الدولية فى عدن، فانطلقت الطائرة من عدن إلى مصر!

ولكن ماذا حدث منذ وقوع الربان المصرى فى أيدى جماعة الحوثى، حتى إطلاق سراحه؟.. لا أستطيع الادعاء بمعرفة أى أسرار غير معلنة، لكن معلومات وصلت عبر أجهزة سيادية إلى الرئيس، عن احتجاز مواطن مصرى يعمل ربانًا بحريًا، يبدو أنه كان قريبًا من ساحل اليمن، فتم احتجازه لدى الحوثيين!

وهنا كلف الرئيس وزارة الخارجية بالتنسيق مع الخارجية اليمنية، وكلف الأجهزة السيادية بالتدخل لإنقاذه بكل الوسائل الممكنة.. وتم التفاوض فعلًا لإطلاق سراحه، وإجلاء الحوثيين من مطار عدن وفتح المطار لكى يركب الطائرة، وحده، عائدًا إلى القاهرة، وهو نصر معنوى كبير شعر به الربان نفسه، ويشعر به كل مواطن مصرى الآن!

فالدول مثل الأشخاص لها هيبة مستمدة من قوتها، تستطيع من خلالها أن تحل أى مشكلة، دون أن تستخدم قوتها بأى شكل، سواء كانت قوة ظاهرة أو قوة معنوية.. وهذا ما حدث.. وبالتأكيد هناك جزء من المشكلة تم حله لشعور الحوثيين بقوة الطرف المفاوض.. ولكن إخراج المشهد وفتح المطار كان يعتمد على قدرة الأجهزة على صناعة اللحظة بشكل جيد، كما حدث من قبل فى ليبيا، حين تدخلت مصر للقِصاص لأبنائنا هناك، أو لتسلم الإرهابى هشام عشماوى!

كل هذا كان حاضرًا فى ذهن جماعة الحوثى بالتأكيد، وكان لابد من إنجاز المهمة بشكل سلمى، وإلا كان البديل تحرك سلاح الطيران وسلاح البحرية لإنقاذ الربان البحرى وتنفيذ المهمة، ودكّ حصون الحوثيين!

وأخيرًا، لا أظن أن جماعة الحوثى قد أفرجت عن الربان المصرى مجاملة للأجهزة التى ذهبت للتفاوض، ولكن لأنها تعلم أنها على مرمى حجر من البحرية المصرية، وتمثلها الميسترال المتمركزة عند باب المندب، وكل هذا كان حاضرًا فى ذهن الجميع قبل إطلاق سراح الربان المصرى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما تتحرك مصر عندما تتحرك مصر



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt