توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حماية الجبهة الداخلية!

  مصر اليوم -

حماية الجبهة الداخلية

بقلم : محمد أمين

مصر لا تحارب ولكنها فى حالة حرب.. ومن المنطقى أن الدولة التى تكون فى حالة حرب تكون الجبهة الداخلية فى حالة تماسك واستقرار لدعم المجهود الحربى، وطبقًا لما ذكرته ويكيبيديا فإن مصطلح جبهة داخلية هو مصطلح يشير إلى القوة المدنية الشعبية للدولة أثناء حالة الحرب، إذ تمثل النشاطات الداعمة للمجهود الحربى عاملا مساعدا لتحقيق النصر فى جبهات القتال، وقد حققت الجبهة الداخلية فى الحرب العالمية الثانية عاملا موثرا فى انتصار الحلفاء أمام دول المحور، بعد أن تمكنوا من حشد القوة المدنية لدعم المجهور الحربى!.

لذا فمن غير المعقول أن يكون المجتمع المصرى فى حالة قلق على يومه وغده، بسبب ما أشيع عن هدم المساكن أو التصالح بشأنها أو قطع المرافق عنها.. وهو أمر أشفق على الدولة منه حاليًا.. فلا حديث فى كل تجمع إلا عن العمارات التى يسكنون فيها، إن كانت مخالفة أو غير مخالفة.. وكان الثابت أن العمارات التى تدخلها المرافق فإنها علامة على صلاحيتها «رسميًا» ومراجعتها «قانونيًا» وحصولها على «مصالحات» حتى دخلها الغاز والمياه والكهرباء.. فكيف يتحرى طالب السكن عن عقار حصل على كل هذه الموافقات؟!.

والسؤال: كيف يعيش كل هؤلاء فى جو من الخوف بسبب الكلام عن التصالح والهدم والبناء؟.. الأكثر مرارة أن الساكن هو المطالب اليوم بدفع قيمة التصالح، وليس المقاول، إن كانت شقته مخالفة وهو لا يعرف.. أو تقطع عنه المرافق.. هل هذا معقول؟.. كأن الأمر أصبح تحصيل المليارات من طبقات متوسطة ومعدمة أحيانًا حتى تعيش فى أمان.. فمن الذى فكر فى هذا القانون؟.. وهل يصح دستوريًا تطبيق أى قانون بأثر رجعى؟!.

زمان كانت الدولة تتردد، لدواع أمنية، فى تنفيذ أوامر الهدم والإزالة.. وكان يحلو للبعض أن يسميها الدولة «الرخوة» فشاعت العشوائيات والمناطق السكنية غير الآمنة.. والآن جاءت الدولة لتصلح ما أفسدته دولة الفساد أو الدولة الرخوة لتؤكد «هيبة الدولة»!.

وأعتقد أن فرض الأمر بالقوة كما يحدث الآن يعرض المجتمع لحالة من الخوف والاضطراب نحن فى غنى عنها الآن، حتى يتحقق الاصطفاف خلف الدولة فى معركتها للدفاع عن الأمن القومى.. مهم إيجاد حالة توازن بين هيبة الدولة ومصالح الناس.. فلا يطبق القانون بأثر رجعى عليهم.. كما أن التصالح يتم بطريقة تسمح للناس بالحياة وليس بأن يشتروا الشقة من جديد.. أٌقول هذا لدواع أمنية يجب أخذها فى الاعتبار!.

وأخيرًا، أضع هذه السطور بين يدى الرئيس.. فالجبهة الداخلية مهمة، وتوقيتات التعامل معها مهمة للغاية.. فلا يصح الأخذ بنصيحة «أحادية الجانب» فى التعامل مع مشكلة عمرها عقود، فلماذا نتخلص منها اليوم مرة واحدة، بحجة تأكيد هيبة الدولة؟.. إننى أنصح بالتعامل الذكى مع ملف المخالفات، ولا أريد أن ترتعش يد الدولة، ولا أريد أن يرتعش المواطن أيضًا، فالدولة تحمى المواطن ولا تستأسد عليه أبدًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماية الجبهة الداخلية حماية الجبهة الداخلية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt