توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من سجلات المخابرات!

  مصر اليوم -

من سجلات المخابرات

بقلم : محمد أمين

هذه بطولة أخرى في سلسلة بطولات المخابرات المصرية.. تحتاج لمن يكتبها بعناية ويسهر عليها، ويقدمها للجمهور على شاشة السينما، مثل أفلام الصعود إلى الهاوية، ومهمة في تل أبيب، وبئر الخيانة، والجاسوس وإعدام ميت، أو درامياً مثل رأفت الهجان، ودموع في عيون وقحة.. لكنها تختلف هذه المرة أن إسرائيل لم تعد طرفاً بالمرة ولكن كانت قطر وشركاؤها!

كانت ساعات معدودة منذ الإعلان عن تحرك اللواء عباس كامل للقاء المشير حفتر حتى عاد إلى أرض الوطن، وفى يده رأس الأفعى هشام عشماوى.. عاد في طائرة خاصة يقيده ضابطان من الوحوش المصرية، بينما كان في أيديهما مثل العصفور.. ليست عليه علامات تعذيب.. لكن تبقى ملحوظتى أنه عاد بالشبشب، كأنهم يقولون: «هى دى مصر يا عشماوى»!

والفرق كبير بين أن تعود مقيداً في جنح الليل بالشبشب، وبين أن تعود في الدرجة الأولى يستقبلك الناس في رائعة النهار، يقدمون لك الورود والأزهار.. وهو الفرق بين الخائن والبطل.. أنت الآن امام خائن تورط في جرائم كبرى من أول مذبحة كرم القواديس إلى الفرافرة إلى النائب العام، إلى محاولة اغتيال وزير الداخلية.. ومن هنا نفهم قيمة تسلم هذا الخائن الكبير!

فالحكاية ليست في كلمتين وبس.. وليست أنه تم ضبطه متخفياً في درنة، ثم حدثت مفاوضات التسلم منذ ثمانية أشهر ثم عودته أمس.. هناك إدارة للعملية تولاها الرئيس بنفسه، كرئيس لأكبر جهاز أمنى مصرى سابق، ثم نفذ العملية اللواء عباس كامل بنفسه، وليس أحد رجاله الكبار، وكلهم بالمناسبة كبار مخلصون وطنيون.. يسهرون على أمن مصر وراحتها!

وبالأمس فقط سكنت أرواح الشهداء.. وبالأمس فقط اطمأن أبناء الشهداء أن أرواح آبائهم لم تذهب هدراً.. هناك فصول عديدة في الحكاية.. من أول انفلات ضابط الصاعقة وانحرافه.. إلى فصله من القوات المسلحة، إلى إعلانه العداء للدولة المصرية، إلى انضمامه إلى داعش بعد حكم الإخوان، ثم بدأت المجازر.. أمس كان الفصل قبل الأخير.. «المحاكمة حتى الإعدام»!

هشام العشماوى ليس إرهابياً عادياً، لكنه ابن المؤسسة العسكرية.. حاربها بأدواتها ومفرداتها وشفراتها.. وكان لابد أن تعيده لقبضتها مهما كان الثمن.. كان في استقباله رئيس جهاز المخابرات شخصياً.. ما حدث رسالة لكل من يهمه الأمر.. لكل من يفكر في الانضمام لجماعة إرهابية.. ولكل من يمول الإرهاب.. ولكل العناصر الإرهابية التكفيرية.. لن تفلتوا أبداً!

وأخيراً، هناك فرق كبير بين البطل أحمد المنسى والخائن هشام عشماوى.. كلاهما كان في وحدة واحدة للصاعقة.. أحمد منسى أيقونة مصرية دافع عن الوطن.. عشماوى خائن وعميل تلوثت يده بالدماء.. منسى استحق وسام الجمهورية، والثانى استحق حبل المشنقة.. فمن يكتب هذه الرواية؟!

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من سجلات المخابرات من سجلات المخابرات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt