توقيت القاهرة المحلي 09:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إدينى فى الهيافة!

  مصر اليوم -

إدينى فى الهيافة

بقلم : محمد أمين

القضية التى تواجه الكاتب كل يوم هى اختيار الفكرة التى يقدمها لجمهور القراء.. وهناك مدارس صحفية، فبعض الناس يهرب إلى الكتابة فى الدين، وبعضهم يهرب إلى الجنس والخرافات، وبعضهم يكتب فى الاقتصاد والسياسة.. والدين والجنس ليس لهما صاحب ولا يُعرّضان من يكتب فيهما إلى المشكلات، أما السياسة فلها أصحابها، وبالتالى يتعرض الكاتب إلى المشكلات التى هو فى غنى عنها، فيميل، بمرور الوقت، إلى الكتابة عن الخرافة وسرقة الأجنة عن طريق الجان، وهذا ليس إعلامًا ولا صحافة، ولكنه تضليل للرأى العام وسرقة عمره ووقته!

والسؤال: كيف نصنع الوعى بكتابات مضللة؟.. وكيف نوجه الرأى العام دون أن نقدم له شيئًا نافعًا؟ ونستهلك وقته دون أن نساعده فى استثماره؟.. هذه هى المعضلة.. وحلها سهل أن نشتبك مع الأحداث ونقدم له تحليلاً وطنيًا راقيًا يساعده فى فهم الأوضاع، ولا نستهلك وقته فى تقديم أشياء تافهة وهايفة، ثم يأخذ أفكاره من جهات معادية.. وهذه الفكرة ذكرتنى بما كان يقوله الفنان الراحل محمود عبدالعزيز فى فيلم الكيف: «إدينى فى الهايف وانا أحبك يا فننس».. وأقول نحن لا نصنع الكيف ولا يجب أن نضلل الناس ونسرق أعمارهم!

الكتابة نوع من الاستثمار لقارئ يمتلك وقتًا له ثمن، فلا يجب أن نقدم له الأفيون، وإنما نقدم له الحقيقة، والمعلومات التى تكون أشبه بحقنة المضاد الحيوى لرفع مستوى مناعته.. الوعى هو المناعة ضد كل حروب الأجيال من الرابع للعاشر!

مهم أن نفتح الباب لكل الأفكار الجادة، ومهم أن نقدم المعلومات لمواجهة الشائعات، وأن يثبت الكتاب الوطنيون على مبدئهم لأن الهروب إلى الجنس والدين والخرافة أمر خطير على وعى الشعوب، وإنفاق غير مبرر على لا شىء، يعنى مثلاً اهتمام الإعلام، فى الأيام الماضية، بزواج الفنانة فلانة وسرقة الأجنة وغير ذلك تضييع للمجهود والأموال فى هيافة لا تنتج ولا تثمر ولا تسفر عن أى شىء، ولا يصح أن يسمى ذلك إعلامًا بأى حال!

وهنا أتحدث عن صناعة الإعلام الحقيقى.. فمن يصنع الإعلام؟.. ومن يقدم الرسالة ومن يصنعها؟.. لابد أولاً أن يصنع الصحافة والإعلام من يفهم فى الإعلام، وليس من أخذ الإعلام على أنه بيزنس.. فالإعلام شىء والبيزنس شىء آخر.. ونستكمل هذه الفكرة بالحديث عن ضمير الصانع ووطنيته.. ضمير الصانع يحركه للاهتمام بالصنعة، وهى فكرة الاحترافية والمصنعية والمهنية.. أما إذا كان بلا ضمير وبلا مهنية ولا احترافية فلا تنتظر منه إعلامًا وطنيًا ومهنيًا!

وباختصار فقد يكون صحفيًا مبهرًا ولكنه بلا ضمير، فيعطيك شعبًا بلا وعى.. إذن هو كوكتيل.. لا يُكتفى فيه بالصنعة وحدها ولا بالضمير وحده.. إنما هما معًا.. وساعتها لن ترى تفاهات ولا هيافات ولا هروبًا إلى صناعة الأفيون!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدينى فى الهيافة إدينى فى الهيافة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt