توقيت القاهرة المحلي 05:50:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرية الصحافة أولًا!

  مصر اليوم -

حرية الصحافة أولًا

بقلم : محمد أمين

لعلك تابعت المظاهرات التى اندلعت فى المدن الفرنسية أمس الأول، وشارك فيها ممثلون من وسائل الإعلام وحركة «السترات الصفراء».. وكان ذلك احتجاجاً على مشروع قانون فى البرلمان الفرنسى يمنع تصوير رجال الشرطة أثناء عملهم.. ورأى المتظاهرون أنه قانون ضد حرية الصحافة، ويعرقل عملها.. وقالوا إن الديمقراطية تموت فى الظلام.. وخرج المتظاهرون يهتفون ضد تقييد حرية الإعلام، باعتبارها هى التى تحمى الديمقراطية فى البلاد! المظاهرات كان ضد الشرطة.. ولا أحد يريد إسقاط الشرطة، كما حدث عندنا فى تظاهرات 28 يناير، ولكن الذين خرجوا فى المظاهرات مع الشرطة فى تحقيق الأمن والأمان، واحترام حقوق الإنسان، وفى الوقت نفسه مع حرية الصحافة فى أداء دورها وممارسة مهامها فى تصوير رجال الشرطة وملاحقة المخطئين منهم.. هذه هى الحكاية، ولا شىء أكثر من ذلك!

ومعناه أن المظاهرات كانت شعبية، وليست فئوية من الصحفيين فقط.. فالصحافة لا تدافع عن الصحفيين.. ولكنها تدافع عن الشعب، والشعب هو الذى يحمى حرية الصحافة.. إنها قمة الوعى، فلم يقل الشعب إنهم شوية منتفعين وشوية مطبلاتية.. أو انبروا فى تشويه الإعلام.. فهم يرون أنها صحافة الشعب!

فالمظاهرات لا تعنى الهدم ولا التخريب أبداً.. ولا يوجد من يتهم المتظاهرين بالخيانة والعمالة، ولكنها وسيلة للتعبير عن الرأى.. وكلما مارسها الشعب ازداد رشادة، وحافظ على الأرواح والممتلكات، وقد خرجت هذه المظاهرات تحت شعار «خايفين ليه من التصوير».. ولسان حال المتظاهرين يقول «إن حرية الصحافة ضمانة للحقوق والديمقراطية»، وقال المتظاهرون إن الديمقراطية تموت فى الظلام، ورفعوا لافتات تحت هذا العنوان!

ولم تصمت نقابات الصحفيين هناك، ولكنها حذرت من مشروع قانون يمنح الضوء الأخضر للشرطة بمنع المراسلين من العمل، واحتمالات تعرضهم لانتهاكات بسبب هذا القانون، وهو ما يمنع من توثيق أى انتهاكات تقع فيها الشرطة!

وأصدرت وسائل الإعلام بيانات تعرب فيها عن قلقها إزاء إقرار مشروع القانون المعيب.. وهو ما ذكرنى بزمن قانون اغتيال حرية الصحافة فى منتصف التسعينيات، وتصدت له النقابة يومها حتى سقط مشروع القانون، وتخلت الدولة عنه تحت الضغط، واستجابت الدولة لمطالب الصحفيين!

وكانت فكرة نقابة الصحفيين الفرنسيين أن الدولة تريد حماية انتهاكات الشرطة ضد المواطنين، خاصة العرب والفرنسيين من أصل إفريقى وأقليات أخرى، بينما رأت الدولة أن تصوير رجال الشرطة قد يعرضهم لأضرار نفسية ومعنوية وجسدية حين يكون نشر الصورة كاشفاً لوجوه رجال الشرطة.. فقال المتظاهرون ضعوا أسلحتكم فى الأرض وسنضع هواتفنا أيضاً دون تصويركم!

باختصار، فإن هذه المظاهرات كانت ضد مشروع قانون معيب فقط، وليست ضد الشرطة ولا تطالب بإسقاط الشرطة.. إنها مظاهرات من أجل حرية الصحافة وضد الظلام.. وللعلم فإن الصحافة ليست من أجل الصحفيين، ولكنها من أجل الوطن.. والصحافة هى النور، لأن الديمقراطية تعيش فى النور وتموت فى الظلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرية الصحافة أولًا حرية الصحافة أولًا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt