توقيت القاهرة المحلي 15:09:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التغيير الوزاري!

  مصر اليوم -

التغيير الوزاري

بقلم : محمد أمين

الطريقة التى بدأ بها مجلس النواب المصري الدورة الحالية تستحق التوقف بالنظر والتقييم.. فقد فتح الباب لنقاش ساخن فى كل الموضوعات، ورفع طموحات المصريين، فى دورة جادة تهتم بقضايا الوطن والمواطن، وترد البرلمان إلى جمهور الناخبين.. وهى مبادرة جيدة تعتمد على شخصية رئيس المجلس نفسه.. الذى أعاد الوجه الحضارى للبرلمان، بهدوئه وثقته فى نفسه.. وهو شىء طيب.. ولكن السؤال: هل يمتد هذا الأسلوب الحماسى لفترة طويلة، أم أنها شدة الغربال فقط، وكل غربال له شدة؟.. وهل هو مقدمة للتغيير الوزارى، الذى ترددت أنباؤه منذ أسابيع؟!

على أى حال، ليس لدىّ شعور كبير بالتفاؤل.. فقد تمت إحالة النائب عبدالعليم داوود إلى لجنة القيم لمجرد أنه تفوه بكلمة زائدة، ولم يتحمله المجلس، وصوت على طرده خارج القاعة.. مع العلم بأن النائب من حقه أن يتكلم فى كل شىء تحت القبة، وكان من السهل الرد عليه أو حذف كلامه من المضبطة، لنقدم نموذجًا للديمقراطية.. وفى كل الأحوال لم يقل النائب جديدًا لا تعرفه الناس، وكان من الممكن أن يمر لولا أنهم جعلوا من كلامه قصة.. وأعرف أن الإحالة إلى لجنة القيم مجرد فرملة للحماس، خاصة أن المجلس مازال فى أسابيعه الأولى!

فالمجلس الذى يحاكم الحكومة ويحاسبها لم يتحمل النقد من أحد أعضائه!.. وقد كانت المجالس السابقة تتحمل وقوف النائب علوى حافظ على مقاعد المجلس، ويوجه كلامه بأى طريقة لأن الدستور كان يحميه.. ثم إن هذا المجلس تمادى فى الإساءة إلى وزير الإعلام ولم يعطه الفرصة للرد.. والأصل هو الاحترام المتبادل بين السلطات.. وهم بإمكانهم طرح الثقة فى الوزير أو حتى الحكومة كلها!

وأعود للسؤال من جديد: هل النية مبيتة لإقالة الحكومة والبدء فى التشكيل الوزارى؟.. أقول إن المجلس الذى يشكر الحكومة، ويصفق لها، ويرى وكيله أن مجرد مثول رئيس الوزراء أمامه إنجاز كبير، لا يفكر فى طرح الثقة ولا يحلم بذلك ولا يسعى إلى أى شىء من هذا.. ولا أظنه سوف يدرس المرشحين للوزارة واحدًا واحدًا.. حتى إن الكلام عن التغيير الوزارى توقف تمامًا، حتى لاح من جديد بالهجوم على وزراء فى الحكومة ليس أولهم وزير الإعلام، ولا آخرهم وزراء التنمية المحلية والتموين والتعليم العالى!

لقد شعرت من التصفيق والهجوم بأن «مدبولى» باق فى الحكومة الجديدة، وأن الخلاف على الوزراء أنفسهم.. وهى كلها تكهنات، ولا يعرف النواب من يذهب ومن يأتى.. وأنا شخصيًا لست مشغولًا بتغيير الحكومة ولا بمن يذهب ومن يأتى.. والأهم عندى السياسات وليس الأشخاص!

وباختصار نريد حكومة شعبية تهتم بقضايا الشعب الخاصة بالتصنيع والتشغيل وإيجاد وظائف للشباب المتعطل عن العمل، وتعبر عن طموحات المصريين، وتتفاعل مع الإعلام، ولا تتجاهل استغاثات الناس عبر الإعلام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التغيير الوزاري التغيير الوزاري



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt