توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكتابة ليست زيطة!

  مصر اليوم -

الكتابة ليست زيطة

بقلم : محمد أمين

الكتابة هى أن تكون حراً مستقلاً فيما تتناوله من قضايا.. تنبع من ضميرك ولا تُملى عليك من أحد.. وليست الكتابة أن تزيط فى الزيطة أو تعلق على التريند، أو القصة التى يريدونك أن تتناولها بالتحليل الإيجابى.. والكتابة ليست حالة كراهية أو انتقاما ولكنها حالة تطهر.. فأنت لا تكتب حين تكتب لتنتقم أو تسخر، أو تهين من تكتب عنه، ولكنها حالة سمو.. لا تنتظر عنه أجراً ولا شكراً.. للأسف لا يعرف الكثيرون ذلك سواء من الكتاب أو الحكام.. ولو عرف الحكام ذلك لاستراحوا.. ولو عرف الكتاب ذلك لما خافوا من أى تهديدات.. باختصار أن تقول كلمتك وتمضى والأرزاق على الله!

وتربطنى علاقات طيبة للغاية بحكومات ما بعد ثورة 25 يناير.. أكتب عنهم فلا يغضبون وأكتب لهم فلا يشعرون بأننى أمدحهم مع المداحين.. إنما لكل مقام مقال.. فقد أشيد اليوم بأحد، وأنتقده غداً ولا يعتبر ذلك نقصاً فى الشخصية.. فالحق أحق أن يتبع.. وأتلقى منهم الردود، وهم يطمئنون أننى سأتعامل معهم بالجدية اللازمة، دون تهويل أو تهوين.. ولا أذهب إليهم فى الوزارات ولا أنتظر منهم شيئاً.. فقط كل ما أرجوه أن يتعاملوا مع طلبات الجمهور والقراء بالجدية اللازمة!

وقد حرصت ألا أكتب فى قضايا خاصة أو عن الوزراء، ولكن عن عمل الوزراء أحسنوا أو أساءوا.. لا أتحدث عن شخص الوزير أو المسؤول.. علاقتى بهم هى علاقة عملية تنتهى بانتهاء مهمة الوزير.. شخصه لا يعنينى.. إن كان طيباً أو غير ذلك.. إن كان ابن حلال أو غير ذلك.. اخترت لنفسى مساراً، فاحترموه.. مهما كنتُ موجعاً.. تعاملت مع أحد الوزراء فأحببته، وحين أصبح رئيساً للوزراء انتقدته فغضب، ولم يعلق.. فاحترمت صمته وتركته يذهب فى سلام.. كنت ومازلت أؤمن بأن الصحافة سلطة.. بشرط أن يؤمن بها أصحابها ويحترموها ويلتزموا بميثاق الشرف!

أراجع كل كلمة قبل كتابتها ألف مرة، فإن كتبتها لا أبالى بما يحدث بعد ذلك.. فلا أقترب مثلاً من رجل يسنون له السكين.. ولا أقترب من مسؤول غادر الحياة وأعامله كفارس إن سقط عن جواده أمتنع تلقائياً عن الاقتراب منه.. أؤمن بأن الصحافة ليست سيفاً ولا سكيناً، ولا يصح استخدامها للانتقام من أحد.. درست الصحافة عن حب، وتعلمت من كبار الكتاب: احترم القلم ليحترمك الناس!

احترمت الصحيفة التى أكتب فيها.. فقد أعطتنى من اسمها وسمعتها وأعطيتها من روحى ودمى.. وأصبحت الصحيفة نموذجاً للمصداقية وأصبحت كلمتها نموذجاً للانضباط والشرف.. «ماركة مسجلة».. هكذا كنا فلا نزيط فى الزيطة، ولا نقترب من موضوع الجنس، ولا الدين بهدف الحصول على «لايك» أو أى إشادة.. نعرف أن الصحافة للتنوير والتثقيف وليس خلق حالة من الرغى!

وأخيراً، أكتب فى كل القضايا الوطنية وأرى أن مصر أحوج ما تكون لكل كلمة حرة، فلا أهرب إلى أى قضية أخرى إيثاراً للسلامة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتابة ليست زيطة الكتابة ليست زيطة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt