توقيت القاهرة المحلي 00:01:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عائدة إلى الحياة!

  مصر اليوم -

عائدة إلى الحياة

بقلم : محمد أمين

فى زمن الكورونا قصص كثيرة سوف تقرأها عن إصابات على مستوى العالم.. نجوم ورؤساء ورؤساء وزارات.. ووزراء صحة أيضاً.. لكنك لن تقرأ قصة إنسانية متكاملة من داخل الحجر الصحى إلا التى سجلتها وكتبتها الزميلة الرائعة غادة عبدالحافظ من المنصورة.. فقد التقت «دينا» العائدة من الحجر الصحى وهى ترتدى القفاز الطبى والكمامة.. وراحت تسمعها وتحكى لنا التفاصيل فى هذه القصة الإنسانية!

تحكى «دينا» أن زوجها محمد يوسف رجع من إيطاليا أول مارس وكان عنده حساسية صدرية، وأخذ دور برد، واضطر للرجوع إلى إيطاليا، وما أدراك ما هى إيطاليا الآن؟.. وهناك تعب أكثر وأصيب بالكورونا، ثم عاد إلى مصر.. وكانت هى التى تخالط زوجها، لرعايته، فأصيبت هى الأخرى ودخلت العزل.. وفى العزل عاشت ظروفاً صعبة للغاية، حتى جاءت التحاليل سلبية، والمفاجأة أنها حين عودتها نبذها المجتمع!

أحست دينا بالحصار، فلا أحد يزورها ولا يقترب منها، رغم سلبية التحليل.. وكأن أهل القرية علموا البيت بأنه «بيت الكورونا».. فالزوجة كانت مصابة والزوج كان مصابا وعائدا من إيطاليا.. وراحت دينا تتذكر الأيام التى كان يشعر فيها أحد بالبرد كانت القرية كلها تزوره، وكان كلما ذهب مريض إلى المستشفى يكون مسخة القرية.. وتتساءل: ماذا حدث للناس؟.. هل كنا نعاملهم كما يعاملوننا؟.. كيف تغيرت الطباع إلى هذا الحد؟

وتقول دينا إنها قضت أربعة أيام فى العزل فى حالة رعب بمستشفى الصدر بالمنصورة.. عاشت وحدها فى المستشفى لا تعرف أحداً ولا يعرفها أحد.. ولولا أن الأطباء خففوا عنها، وتعاملوا معها معاملة محترمة لكانت قد أصيبت بالاكتئاب.. فالعنبر كان كبيراً وفيه سراير متباعدة عن بعضها!

وفى اليوم الثانى جاءت حالتان وتم أخذ العينات.. وكانت كل حالة تخشى من مخالطة الحالات الأخرى.. فقد تكون إحداها مصابة فتعديها.. وكانت نقطة النور فى القصة كلها حضور الأطباء الذين يضحكون معهم ويبشرونهم بالعودة كويسين أحسن من الأول إنشاء الله!!

ولم تكن دينا مشغولة بنفسها فى العزل، ولكنها كانت مشغولة بأسرتها وزوجها والعائلة كلها.. لكنها حين عادت إلى البيت شعرت بقسوة الناس والهرب منها.. مع أنها سليمة.. إلا أن «غادة» ذهبت لتجلس معها وتخفف عنها، وتعرف أنها قد تعافت من كل شىء..

وأتذكر الآن الرئيس بوتين الذى راح يطمئن على المصابين فى الحجر.. وذهب إلى هناك، وارتدى الزى الطبى الواقى، واصطحب الطبيب دون أن يخشى شيئاً.. وهكذا فعلت «غادة» بجسارة كبيرة لتنقل لنا يوميات دينا فى الحجر الصحى.. وبرغم أنها كانت مؤلمة إلا أنها بشرتنا بأن البعض يتعافى ويخرج بالزغاريد ليصطدم بمشاعر قاسية فى الحياة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عائدة إلى الحياة عائدة إلى الحياة



GMT 20:57 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

رؤساء العالم معاً ضد كورونا

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

صالح «كورونا» العام

GMT 07:27 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الهروب بمليون جنيه!

GMT 07:18 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الاقتصاد الأمريكى وكورونا

GMT 07:15 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الإبراشى والوزير!

للاستمتاع بالانوثة والبساطة والأناقة بأسلوب متميز

استوحي اطلالاتك الرياضية المريحة من أناقة الملكة رانيا

عمان ـ مصر اليوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon