توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى حالات الخطر!

  مصر اليوم -

فى حالات الخطر

بقلم : محمد أمين

فى حالات الإحساس بالخطر فقط، يتجه المصريون إلى التمسك بشيئين فى حياتهم: الأول التمسك بالجيش، لأنه يحمى البلاد ويؤمّن العباد.. الثانى التمسك بالجهاز المصرفى لأنه يحمى الاقتصاد ويؤمّن لقمة العيش.. ولذلك كان من الأخبار العظيمة التى لم نتوقف عندها بالدراسة والتحليل خبر زيادة ودائع البنوك إلى 4 تريليونات جنيه لأول مرة فى تاريخ البنوك!.

فالمؤكد أن البنك المركزى لا يميل إلى الضجيج فى إعلان الأرقام الصادرة عنه، مهما كان حجمها وتأثيرها، إلا أن هذا الرقم بالذات كان يحتاج إلى مؤتمر صحفى يشرح المعانى والدلالات.. كما يشرح اتجاهات الناس مؤخرًا للتعامل مع الجهاز المصرفى.. فلم ينتظروا طوابير أمام البنوك لسحب قيمة شهادات قناة السويس كما وقفوا قبل سنوات تلبية لدعوة الرئيس!.

وأعتقد أن المرة الوحيدة التى سجلت فيها عدسات المصورين وكاميرات الفضائيات طوابير أمام البنوك كانت عند إيداع 64 مليار جنيه فى أسبوع.. وهى من الرسائل الوطنية التى سوف تسجلها الذاكرة وتقارير البنك المركزى للتاريخ.. والجديد أن الودائع قفزت بشكل كبير للغاية، وبحسب التقرير، فقد ارتفعت الودائع بنهاية شهر يونيو حوالى 95 مليار جنيه!.

ويمكنك أن تلاحظ فعلًا أن الزيادة كانت بنهاية يونيو، أى قبل الاستحقاق الخاص بشهادات قناة السويس.. وبالتالى فلا علاقة لدخول ودائع جديدة مرتبطة بها أبدًا، خصوصًا أن الاستحقاق كان مع بداية شهر سبتمبر الحالى، وفى الخامس منه بالتحديد.. وهو رد بليغ على الذين روّجوا شائعات بشأن عائدات القناة واستحواذ الدولة عليها لوضعها فى «أوعية جديدة»!.

وأظن أن ربع هذا الرقم الضخم قد تحقق بعد الإجراءات التى اتخذها البنك المركزى فى نوفمبر 2016، أى أنه أدخل تريليون جنيه فى سنوات محدودة.. ويمكنك أن تضيف أيضًا تفسيرات لهذا الرقم التاريخى، لأنها ارتبطت بزيادة سعر الفائدة على الودائع، كما أنها تعود إلى قوة الاقتصاد وزيادة حجم الاحتياطى الأجنبى إلى 45 مليار دولار، مما أعطى ثقة بلا حدود!.

معناه أن هناك عوامل كثيرة دفعت الناس للتعامل مع البنوك والخروج من تحت البلاطة.. منها فكرة الشمول المالى، وأنه لا تعامل بالنقد، وبالتالى لابد من وضع الأموال فى حسابات مصرفية.. أيضًا رفع معدل الفائدة، ولهذا السبب انتقلت الفلوس إلى الجهاز المصرفى من تحت البلاطة، وتشجع الناس على وضع الأموال فى أوعية ادخارية تدر عائدًا لمواجهة التضخم!.

باختصار، هذا الرقم يحمل فى طياته إشارات واضحة.. بعضها للدولة، وبعضها للجهاز المصرفى، وبعضها للمستثمرين.. فهو يؤكد متانة الاقتصاد، وثقة المواطن فى البنوك، ويعكس القدرة على استخراج الأموال من تحت البلاطة.. ولكنى أرجو ألا تستخدم الحكومة هذه الإشارات ضد المواطنين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى حالات الخطر فى حالات الخطر



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt