توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة باريس!

  مصر اليوم -

قمة باريس

بقلم : محمد أمين

لماذا كانت الأجواء فى قصر الإليزيه مختلفة هذه المرة، لانعقاد القمة المصرية الفرنسية؟.. ولماذا سافر الرئيس السيسى إلى باريس رغم أجواء وباء الكورونا؟.. وما أهمية هذه الزيارة مقارنة بأى زيارة رئاسية سابقة؟.. الإجابة دون ترتيب هى أن ماكرون كان يلتقى حليفًا كبيرًا يتقاسم معه مشكلات منطقة شرق المتوسط وليبيا ولبنان، كما أن الملفات الاقتصادية لا تقل أهمية عن الملفات السياسية، وبالتالى فإن هذه الزيارة تختلف أيضاً لأن الملف الأهم الذى كان يشغل ماكرون هو ملف الإرهاب، ومصر تملك خريطة طريق للقضاء عليه، وكان هذا سر حفاوة الاستقبال، لأنها تقريبًا نفس الشواغل المصرية!

وأظن أنها آخر زيارة رئاسية للخارج قبل الإغلاق الثانى، فى أوروبا وربما سائر دول العالم شرقاً وغرباً، وقد تم تحديد توقيتها بعناية شديدة، لإنجاز ملفات سياسية واقتصادية هامة للغاية.. تهم كلا البلدين.. وبالتالى فهناك موضوعات كثيرة يمكن الكلام بشأنها وليس الاقتصار على تصريحات من عينة «دراسة آخر المستجدات فى المنطقة» والعلاقات الثنائية بين البلدين، وهى الديباجة المعروفة حين لا يكون هناك موضوع!

هى إذن زيارة مفيدة مع دولة صديقة وكبيرة، وموضوعات مشتركة وحساسة، خاصة إذا كانت تركيا تحتل جزءاً مهمًا من المباحثات، لمواجهة التوسع التركى والتهديدات فى شرق المتوسط وليبيا، وكما قال السفير بسام راضى المتحدث الرسمى «إن الزيارة تأتى فى إطار حرص الجانبين على تنمية العلاقات الاستراتيجية، التى تجمع بين البلدين، وبحث سبل تعزيزها خلال الفترة المقبلة».. وقد بدأت الزيارة بلقاء وزير الخارجية، وانتهاء بوزيرة الدفاع أو وزيرة الجيوش الفرنسية، قبل القمة مباشرة!

ولم تنس القمة الثنائية أن تناقش قضية السلام فى المنطقة وعودة كل حقوق الشعب الفلسطينى، وفقاً للقرارات والمرجعيات التاريخية، ودفع جهود السلام واستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، وهو كلام له أهميته فى ظل التطبيع العربى مع إسرائيل، ورسالة إلى إدارة بايدن المنتخبة!

كما اهتمت القمة الثنائية باستعادة السياحة الفرنسية إلى مصر، ودعم القضة الليبية، فى ضوء التطابق الكامل فى مواقف البلدين من رفض التدخل الخارجى فيها، ونقل المقاتلين الأجانب والميليشيات من العراق وسوريا إلى ليبيا، والاقتسام العادل والشفاف لكل الثروات.. وهى رسالة بعلم الوصول لتركيا!

وبالتالى فهى زيارة ليست من أجل مصر وحدها، ولكن باسم ليبيا وفلسطين أيضاً.. وهو ما يفسر لقاءات الرئيس التى سبقت الزيارة مع الرئيس عباس أبو مازن، والقادة الليبيين، وهو ما يعنى أن الرئيس كان متحدثاً رسمياً، ليس باسم مصر وحدها، ولكن باسم دول عربية شقيقة.. الأمر الذى كان يستدعى المخاطرة!

وباختصار، فإن الأمر كان يحتاج إلى زيارة رسمية حقيقية لفرنسا، ولا يمكن أن يحل محلها زيارة افتراضية عبر «تطبيق زوم».. ومن أجل ذلك كانت هذه الحفاوة الرسمية لرئيس مصر فى قصر الإليزيه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة باريس قمة باريس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt