توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استقالة محافظ!

  مصر اليوم -

استقالة محافظ

بقلم : محمد أمين

كنت أنتظر قرار الإقالة وليس الاستقالة.. كنت أنتظر أن تطهر الدولة نفسها.. فقد أدى محافظ الإسماعيلية اليمين الدستورية، لكنه خان الأمانة.. بالأمس كان الخبر الأول على وسائل التواصل الاجتماعى أن المحافظ حمدى عثمان استقال.. ولم يفرح الإسماعيلاوية فى محافظ راحل كما فرحوا فى هذا الرجل.. أهان رجالهم ونساءهم.. ولم يتجاوب مع نوابهم أبداً!.

فقد كنت أتابع ما يصدره المحافظ من قرارات، وأسمع ما يصدر عنه من تسريبات، حتى أحسست أنه عبء على الدولة، وأنه أساء للمنصب قبل أن يسىء لنفسه.. وكان غضب الإسماعيلاوية قد فاق كل حد.. فقد دخل المحافظ فى خصومة مع المجلس القومى للمرأة والنواب والصحافة والأجهزة.. وظن أنه «حماية».. واكتشف أنه لا أحد يحميه، إذا سقط بهذه الطريقة!.

وأتساءل: كيف للمحافظ أن يلملم أوراقه ويجمع متعلقاته ويمضى فى الليل، ويترك المحافظة دون أن يصدر بيان بسحبه أو قبول استقالته، أو تسليم المحافظة لنائبه أو السكرتير العام؟.. وكيف لم يصدر مجلس الوزراء بياناً بهذه الواقعة؟.. كيف لم يقل إنها استقالة أو إقالة، أو إنها فترة علاج؟.. هل يكفى أن يصدر مدير مكتبه تصريحاً ويوزعه على الصحف وانتهى الأمر؟!.

فهل من الممكن أن يغادر أى وزير أو أى محافظ مكتبه دون إذن، أو دون تكليف جديد؟.. هل يمكن أن يقول المحافظ إنه ترك استقالة لمدير مكتبه ولن يعود؟.. ما هذا بالضبط؟.. أين مجلس الوزراء؟.. أين رئيس الوزراء من شائعات بشأن المحافظ دون بيان؟.. أين المتحدث الرسمى الذى لا أعرف اسمه؟.. كيف تدار الأمور بلا ضابط ولا رابط ولا حساب؟!.

كتبتُ فى يناير الماضى عن تعسف المحافظ فى استخدام سلطته.. بعدها قرأت استغاثات للرئيس من صحفيين، ومن مقرر المجلس القومى للمرأة، قالت فيها إن المرأة فى الإسماعيلية خط أحمر.. وقرأت استغاثات من بعض النواب بشأن الخدمات.. ثم علمت أنه تم إرسال كل شىء للأجهزة السيادية.. وطبعاً لا أريد أن أتعرض للتسريبات الأخيرة لأنها «مأساة حقيقية»!.

لا أدرى كيف تسربت مكالمات المحافظ بهذا الشكل؟.. ولا أدرى من فعلها؟.. هل كان هناك من يريد الانتقام منه؟.. هل كان هناك من يريد الخلاص منه؟.. الله أعلم.. ما أعرفه أن المحافظ كان عليه أن يغادر منصبه.. وكان عليه أن يرحل.. لكن سؤالى: كيف يغادر دون أمر؟.. وكيف يرحل دون قرار؟.. هل يستطيع أى محافظ أن يمضى دون عملية «التسليم والتسلم»؟!.

نحن الآن فى انتظار «عملية تغيير كبرى».. على مستوى الوزراء والمحافظين.. أيضاً على مستوى الهيئات والمؤسسات الإعلامية.. مرة واحدة اختاروا أصحاب الكفاءات، لا أصحاب الولاءات.. مرة واحدة يخضع فيها الوزير أو المحافظ لاختبارات صحية ونفسية.. كما خضع مرشحو الرئاسة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقالة محافظ استقالة محافظ



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt