توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استقالة محافظ!

  مصر اليوم -

استقالة محافظ

بقلم : محمد أمين

كنت أنتظر قرار الإقالة وليس الاستقالة.. كنت أنتظر أن تطهر الدولة نفسها.. فقد أدى محافظ الإسماعيلية اليمين الدستورية، لكنه خان الأمانة.. بالأمس كان الخبر الأول على وسائل التواصل الاجتماعى أن المحافظ حمدى عثمان استقال.. ولم يفرح الإسماعيلاوية فى محافظ راحل كما فرحوا فى هذا الرجل.. أهان رجالهم ونساءهم.. ولم يتجاوب مع نوابهم أبداً!.

فقد كنت أتابع ما يصدره المحافظ من قرارات، وأسمع ما يصدر عنه من تسريبات، حتى أحسست أنه عبء على الدولة، وأنه أساء للمنصب قبل أن يسىء لنفسه.. وكان غضب الإسماعيلاوية قد فاق كل حد.. فقد دخل المحافظ فى خصومة مع المجلس القومى للمرأة والنواب والصحافة والأجهزة.. وظن أنه «حماية».. واكتشف أنه لا أحد يحميه، إذا سقط بهذه الطريقة!.

وأتساءل: كيف للمحافظ أن يلملم أوراقه ويجمع متعلقاته ويمضى فى الليل، ويترك المحافظة دون أن يصدر بيان بسحبه أو قبول استقالته، أو تسليم المحافظة لنائبه أو السكرتير العام؟.. وكيف لم يصدر مجلس الوزراء بياناً بهذه الواقعة؟.. كيف لم يقل إنها استقالة أو إقالة، أو إنها فترة علاج؟.. هل يكفى أن يصدر مدير مكتبه تصريحاً ويوزعه على الصحف وانتهى الأمر؟!.

فهل من الممكن أن يغادر أى وزير أو أى محافظ مكتبه دون إذن، أو دون تكليف جديد؟.. هل يمكن أن يقول المحافظ إنه ترك استقالة لمدير مكتبه ولن يعود؟.. ما هذا بالضبط؟.. أين مجلس الوزراء؟.. أين رئيس الوزراء من شائعات بشأن المحافظ دون بيان؟.. أين المتحدث الرسمى الذى لا أعرف اسمه؟.. كيف تدار الأمور بلا ضابط ولا رابط ولا حساب؟!.

كتبتُ فى يناير الماضى عن تعسف المحافظ فى استخدام سلطته.. بعدها قرأت استغاثات للرئيس من صحفيين، ومن مقرر المجلس القومى للمرأة، قالت فيها إن المرأة فى الإسماعيلية خط أحمر.. وقرأت استغاثات من بعض النواب بشأن الخدمات.. ثم علمت أنه تم إرسال كل شىء للأجهزة السيادية.. وطبعاً لا أريد أن أتعرض للتسريبات الأخيرة لأنها «مأساة حقيقية»!.

لا أدرى كيف تسربت مكالمات المحافظ بهذا الشكل؟.. ولا أدرى من فعلها؟.. هل كان هناك من يريد الانتقام منه؟.. هل كان هناك من يريد الخلاص منه؟.. الله أعلم.. ما أعرفه أن المحافظ كان عليه أن يغادر منصبه.. وكان عليه أن يرحل.. لكن سؤالى: كيف يغادر دون أمر؟.. وكيف يرحل دون قرار؟.. هل يستطيع أى محافظ أن يمضى دون عملية «التسليم والتسلم»؟!.

نحن الآن فى انتظار «عملية تغيير كبرى».. على مستوى الوزراء والمحافظين.. أيضاً على مستوى الهيئات والمؤسسات الإعلامية.. مرة واحدة اختاروا أصحاب الكفاءات، لا أصحاب الولاءات.. مرة واحدة يخضع فيها الوزير أو المحافظ لاختبارات صحية ونفسية.. كما خضع مرشحو الرئاسة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقالة محافظ استقالة محافظ



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt