توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شهادة لعصر السيسي!

  مصر اليوم -

شهادة لعصر السيسي

بقلم : جهاد الخازن

سقوط الكبار الآن شهادة للعصر الحالى، وليست شهادة عليه.. والذين سمعوا الرئيس السيسي فى افتتاح الصوبات الزراعية، منذ أيام، يعرفون أنه كان يهدد بقطع يد السارق.. وقال بوضوح: «اللى هيمد إيده على حاجة مالوش مكان بينّا».. فقد «سقط» وزراء ومحافظون فى الحكم، وليس بعده.. وسقط نواب محافظين ونواب برلمان ورؤساء أحياء، ظنوا أنهم من «كوكب آخر»!.

ولذلك أشعر بدهشة لا حدود لها لأن خبر القبض على أحمد سليم، أمين عام المجلس الأعلى للإعلام، لم يُنشر فى صحف الأهرام والأخبار والجمهورية.. ألم تسمع به صحف الحكومة، أم أنها «تعاطفت» معه؟.. هل هناك «حماية» لأمين «الإعلام» أكثر من رئيس جمهورية سابق ونظامه بالكامل؟.. هل صدرت تعليمات بعدم النشر، مع أن «الرقابة الإدارية» هى التى أعلنت الخبر؟!.

فما معنى عدم النشر بالضبط؟.. هل كان «سليم» بهذه القوة؟.. هل كان له «رجاله» فى المؤسسات؟.. هل صحف الحكومة يمكن أن تضحى بقرائها؟.. هل أصبحت لا تهتم بنشر الأخبار الرسمية؟.. ألم يكن الأستاذ مكرم هو مَن أعطى تصريحات بأن الرجل حوله شبهات؟.. نحن أمام «جهاز رقابى» قام بالضبط، وأمام تصريحات «وزير إعلام»، ومع ذلك لا ينشرون!.

لا أصدق أن صحف الحكومة انتظرت حتى ترى اتجاهات الريح.. فهل ستنشر اليوم قرار تعيين د. عصام فرج، الأمين العام الجديد؟.. ألا يقتضى الأمر أن تنشر «أين ذهب» الأمين السابق؟.. هل خرج على المعاش مثلًا؟.. هل تقدم باستقالته؟.. هل تم حبسه؟.. وهل ستنشر قرار النيابة؟.. عليها أن تكشف الكواليس.. وعليها أن تذكر لنا الذين «كانوا معه» فى قضية الرشوة!.

وبالمناسبة، لم تعد هناك «أسرار».. ولو شاءت الدولة أن تحمى الرجل لقامت بتغييره فى الحد الأدنى.. أو طالبته بتقديم استقالة لأسباب صحية.. أو انتظرت لمدة أيام، حتى يتم تغيير المجلس كله.. لكنها كانت ترصده منذ شهرين، كما قال الأستاذ مكرم.. وراح رئيس المجلس يبحث عن «البديل».. فكيف تفسرون الأمر للناس، التى لم تعد تثق فى «نزاهة» الصحافة والإعلام؟!.

فلا يكفى أن تنشر الصحف قرار تعيين الدكتور عصام فرج.. ولا يكفى أن تنشر قرار النيابة بحبس أحمد سليم أربعة أيام.. أين خدمة الخبر إذن؟.. أين تحليل الأحداث؟.. فالرأى العام يعرف منذ أمس الأول بالخبر، فما الجديد عندكم يا سيدى؟.. هل أنت راضٍ عن كلمة «إعفاء» الأمين السابق؟.. هل أنت مع البيان إجمالًا، خاصة أنه لا يستبق الأحداث، ولا يتستر على فساد؟!.

لا أقصد بالطبع تقطيع هدوم أحمد سليم، ولا نهش الرجل أبدًا.. أتكلم هنا عن «مهنة الصحافة».. وأتحدث عن خدمة صحفية لم تصل لجمهور القراء.. فلماذا ندفع من دمنا المليارات سنويًا من أجل صحافة لا تشفع ولا تنفع.. وندفع ثمنها مرتين.. مرة حين نشتريها، وأخرى من ضرائبنا؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة لعصر السيسي شهادة لعصر السيسي



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt