توقيت القاهرة المحلي 11:00:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تقرأ ولا تصدق!

  مصر اليوم -

لا تقرأ ولا تصدق

بقلم : محمد أمين

إذا كنت تصدق كل ما تقرأ‏؛ فلا تقرأ من أقوال أنيس منصور الكاتب الفيلسوف.. فالمفترض أن الكاتب يكتب ليستفز فيك مَلَكة النقد والتفكير.. فهو يملك فكرة وأنت تملك أفكارًا‏.. هو فى «مود الكتابة» فلا تكن فى «مود التلقى» فقط.. فإذا كنت فى مود التلقى ستكتفى بما تقرأ.. وهذه درجة أخرى ونوعية أخرى من القراء.. ولا أتصور أن الكاتب يستهدف هذه الفئة.. فالكاتب ليس مدرس حصة أو منهج.. لا يريدك أن تحفظ عنه.. هو فقط يشجعك على البحث فى الموضوع من خلال إثارة القضية!.

وحين لجأت إلى فكرة الأسئلة، كنت أستفز القارئ وأتعمد أن يكون من نوعيات مختلفة.. وفوجئت بأحد الملحقين الثقافيين بسفارة غربية يعزمنى على فنجان قهوة، ويتحدث بالعربية بلهجة شامية، فسألته: لماذا أنا مع أننى لا أكتب عنكم وأخص الشأن المصرى بكل ما أكتبه؟.. أصر على استضافتى، فذهبت إليه متوجسًا، إنها أول مرة أدخل سفارة أجنبية، ولم أفعل حتى قال إنه تربطه بفلان وعلان علاقات إنسانية، لا علاقة لها بالشغل!.

وذهبت إليه فى الموعد لأجده مستعدًا.. قال إنه يتابعنى يوميًا، فاندهشت لأننى لا أكتب فى قضايا أوروبية، قال إنه يعرف مصر من خلال هذه الكتابات، وهم معنيون بتحليل هذه الكتابات وغيرها للتعرف على المجتمع المصرى وقضاياه.. وتحدث عن طريقتى فى الكتابة ووصفها بأنها «فانتاستيك»، فزاد حماسى للكلام معه.. ولم يسألنى عن أى شىء خارج الكتابة، فشجعنى على النقاش معه.. وفاجأنى أنه يحفظ بعض العناوين التى كتبتها، ولم يكن أمامه ورقة أو موبايل على المكتب، فتعلمت أن الكاتب لابد أن يتهيأ للكتابة كما لو كانت الدنيا كلها تراه!.

وبالفعل، اهتممت بكل التفاصيل، بالفكرة والطريقة.. متى أضع نقطة، ومتى أضع فاصلة، ومتى أغلق الفقرة.. وقد كنت ومازلتُ أقسم المقال عدة فقرات متساوية بالمسطرة، وربما موحدة فى عدد الكلمات، حتى لا أرهق القارئ، حتى أصل إلى الفقرة الأخيرة فتكون أصغر الفقرات وأقل فى عدد الكلمات، وتكون خلاصة المقال، كأنها فقرة تذكرة!.

وكان صاحبنا قد لاحظ ذلك، فهو لا يقرأ فقط، ولكنه يبحث الفكرة والطريقة معًا.. ويتفق ويختلف على كيفه، فهو لا يتلقى درسًا ولم يتعلم مثلنا.. نحن فى بلادنا نصدق كل ما نقرأ، ونغلق عقولنا دون ذلك.. لكنه ثقافة مختلفة، وإن كان قد تعلم العربية فى لبنان بلهجة شامية، حتى ظننت أن دولته عينت لبنانيًا فى وظيفة ملحق ثقافى، فاكتشفت أننى كنت مخطئًا.. فقد درس العربية لأنه سيتعامل مع عرب، ولابد أن يتابعها كأحد أبنائها!.

أما الأستاذ الكبير سمير عطالله، فقد أسعدنى عندما قال عنى: إنه يكتب فى الشأن المحلى.. وكل شأن مصرى هو شأن عربى بالضرورة، ولكن ليس كل شأن عربى هو شأنًا مصريًا.. ولا يكتب هذا الكلام إلا كاتب كبير قام بتحليل ودراسة من يكتب عنه، ولو كان بشكل عابر على سبيل التكريم والتقدير، وكأنه يعرفنى كما يعرف نفسه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تقرأ ولا تصدق لا تقرأ ولا تصدق



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 09:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة
  مصر اليوم - إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt