توقيت القاهرة المحلي 11:00:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«غنية» وليست «راقية»!

  مصر اليوم -

«غنية» وليست «راقية»

بقلم : محمد أمين

قرأت تحقيقًا صحفيًا فى إحدى الصحف الشقيقة، عن جرائم الطبقة الراقية فى مصر.. تضمنت 5 جرائم هزت عرش «الطبقة الراقية» فى مصر، وشملت قضايا قتل وتحرش وتورتة جنسية.. وبداية دعونى أختلف مع وصف الطبقة الراقية.. قل طبقة غنية ولا تقل طبقة راقية.. الطبقة الراقية بأخلاقها وليست بأموالها ولا بالنادى الذى تشترك فيه، ولا بالحى الذى تقيم فيه.. الرقى رقى الأخلاق.. فقد عرفنا الطبقة الراقية زمان، لم تكن ترتكب هذه الحماقات، ولا تحسب رقيها بالأموال التى فى رصيدها بالبنوك!

طبقة الفلاحين الذين يعرفون العيبة طبقة راقية.. فهم أولاد الأصول.. والطبقة المتوسطة التى لا تشترك فى أندية الملايين، ولا تسكن فى جاردن سيتى والزمالك ومصر الجديدة، وليس لها رصيد فى البنك، هى أيضًا طبقة راقية.. والتى لا تسهر فى فيرمونت، ولا تعرف نادى الجزيرة، ولا تسكن الرحاب، ولا تتصرف بعنجهية محدثى النعمة.. طبقة راقية!

الطبقة الراقية هى التى رأيناها فى حفلات أم كلثوم وفى دار الأوبرا زمان، ثم اندثرت بفعل عوامل التعرية والتصحر التى أصابت مجتمعنا فى العقود الأربعة الأخيرة.. وطبقًا لمقاييس الطبقة الراقية الآن لم يكن عباس العقاد وطه حسين ونجيب محفوظ وأم كلثوم وعبدالحليم فى عداد الطبقة الراقية مع أنهم هم الذين علموا الناس الرقى.. كانوا من الأرياف وعلموا الأغنياء الرقى الحضارى، وليس الرقى المالى!

أن تكون غنيًا لا يعنى أن تكون راقيًا أو مثقفًا، وأن تسكن فى فيلا أو قصر لا يعنى أن تكون طبقة راقية.. أبناء الفلاحين وأولاد الأصول الذين نزحوا إلى القاهرة هم من أنشأوا طبقة راقية فى مصر، وكل من عرف العيبة هو راق بالضرورة، وليس من يملك الفلوس فى حسابات البنوك.. والذين لهم رصيد فى بنك الأخلاق هم الطبقة الراقية!

وعلماء الاجتماع يقسمون الناس إلى طبقات اجتماعية.. منها الطبقة العليا والطبقة الوسطى والطبقة العامة.. وفى وقت من الأوقات قسموها إلى برجوازية وطبقة عاملة.. والطبقة فى تعريف البعض هى مجموعة أشخاص يملكون نفس الوضع الاجتماعى أو الاقتصادى أو التعليمى أو السياسى.. ويمكن أن تقول طبقة حاكمة وطبقة محكومة!

ومفهوم الطبقة يختلف من مجتمع لآخر.. وحسب كارل ماركس الطبقة عنده طبقة برجوازية وطبقة بروليتاريا أى طبقة العمال.. وفرق بين الذين يملكون الثروة ووسائل الإنتاج، والذين لا يملكون ثروة ويعملون فى وسائل الإنتاج، وعرفت مصر الطبقة الأرستقراطية وعرفت مجتمعات أخرى طبقة النبلاء وطبقة العوام.. والكلام الآن عن طبقة راقية لا يمت للواقع بصلة.. فالرقى شىء غير الثراء.. فالعائدون من الخليج صنعوا مجتمعات الثروة ولم يصنعوا هذا الرقى، ولا تربطهم ببعضهم أى خصائص مشتركة، ولا ينطبق عليهم وصف طبقة، إلا اشتراكهم فى الكومباوند الذى يسكنون فيه أو النادى!

وأخيرًا، هذه طبقة غنية وليست راقية ومصادر الثروة ليست معلومة بأى حال.. وليس لهم تاريخ حضارى أو ثقافى يستمدون منه هذا الرقى الوهمى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«غنية» وليست «راقية» «غنية» وليست «راقية»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 09:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة
  مصر اليوم - إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt