توقيت القاهرة المحلي 22:54:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللمسات الأخيرة!

  مصر اليوم -

اللمسات الأخيرة

بقلم : محمد أمين

توقفت، أمس، أمام تصريح وزير المياه الإثيوبى، الذى قال فيه «نضع الآن اللمسات النهائية مع مصر والسودان، على الاتفاق النهائى بشأن ملء سد النهضة».. وبين التعنت الإثيوبى والتصريح الأخير جهود جبارة قامت بها مصر، لعرض قضية مياه النيل بكل حُسن النية.. وأحالت الملف إلى مجلس الأمن.. وبيننا وبين هذا التصريح يوم واحد من جلسة مجلس الأمن، وساعات من انعقاد جلسة الاتحاد الإفريقى التى دعا إليها رئيس جنوب إفريقيا ورئيس الاتحاد لهذه الدورة!

وكنت من أوائل الذين دعوا إلى تدخل الاتحاد الإفريقى فى هذه القضية التاريخية.. وتساءلت: لماذا الكاف له خرابيش عن الاتحاد الإفريقى، ومتى يتساوى بالاتحاد الأوروبى؟.. ولماذا نحن أعضاء فى اتحاد لا قيمة له؟.. ولماذا يتخلى الاتحاد عن دوره فى حل قضية إفريقية؟.. إن إحالة الملف لمجلس الأمن يعنى موت الاتحاد الإفريقى، أكثر مما هو ميت!

ومساء الجمعة، انعقدت قمة مصغرة عبر خاصية الفيديو كونفرانس، برئاسة رئيس جنوب إفريقيا، لحل القضية، وهى مبادرة معتبرة منه شكرها الرئيس السيسى ودعا إلى تفعيلها، فى البيت الإفريقى، بحضور عدد من رؤساء كينيا والكونغو وهيئة مكتب الاتحاد الذى كانت ترأسه مصر، بحضور الدول الثلاث!

وخرج وزير المياه الإثيوبى ليقول: سوف نضع اللمسات النهائية على الاتفاق الثلاثى قبل ملء السد.. ولست أرى أنها لعبة جديدة أو «مناورة»، لأن إثيوبيا تعرف أن البديل هو مجلس الأمن، وهو ما قد يعرض إثيوبيا لاحتمالات أربعة، إما العودة للتفاوض وتوقيع اتفاق قبل الملء، أو إحالة الملف لمحكمة العدل الدولية، أو توقيع العقوبات، وكلها احتمالات تعرقل إثيوبيا فى الوقت الذى تقف فيه مصر إلى جوار تنمية إثيوبيا، بشرط التفاهم على الملء أولاً!

وبالتالى، فلا أرى هذا التصريح بالذات نوعاً من المناورة، وإنما هو تصريح يستوعب الحقيقة، ولا مجال للتلاعب أو التعنت كالمعتاد.. فقد دخلت الفاس فى الراس كما يقولون.. وأصبح على إثيوبيا الانصياع وإلا سوف يتم إهدار المليارات التى تم وضعها فى السد.. فقد كان موقف مصر صلباً وهى تبحث عن حقها، واستخدمت كل أوراق الضغط محلياً وإقليمياً ودولياً.. وأثبتت مصر حُسن نيتها تجاه إثيوبيا ورغبتها فى تنميتها اقتصادياً، دون إضرار بمصالح أحد، وأكد الرئيس تقدير مصر لحكمة الرئيس راما فوزا فى ظروف استثنائية بالغة الحساسية بالنسبة للقارة الإفريقية!

وأخيراً فقد أثبتت مصر أنها دولة متحضرة، ولديها الاستعداد الكامل للتفاوض من أجل تحقيق مصالح كافة الأطراف من خلال اتفاق عادل ومتوازن، والعودة الفورية لمائدة التفاوض للتوصل إلى اتفاق قبل ملء السد، وإرسال خطاب بهذا المضمون إلى مجلس الأمن، باعتباره جهة الاختصاص لأخذه فى الاعتبار!

وباختصار، أتمنى أن يكون للاتحاد الإفريقى دوره المهم، وليس انتظار مجلس الأمن.. وساعتها سيدخل التاريخ بدلاً من أن يتم دفنه للأبد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللمسات الأخيرة اللمسات الأخيرة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يشوّق الجمهور لمسلسل أحمد عز الجديد
  مصر اليوم - تركي آل الشيخ يشوّق الجمهور لمسلسل أحمد عز الجديد

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt