توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شجاعة بأثر رجعي!

  مصر اليوم -

شجاعة بأثر رجعي

بقلم : محمد أمين

وقع المنتخب و«كثرت سكاكينه»، كما يقولون فى مثل مشابه.. ورأينا هجومًا كاسحًا على المنتخب والاتحاد واللاعبين.. لم نترك منهم أحداً.. وأقول إن الشجاعة أن تنتقد فى الوقت المناسب.. أى قبل وليس بعد.. ولا أعترف بالذين يكسرون القلل القناوى وراء الحكومة والمنتخب.. أين كنتم من قبل؟.. الآن يتم استدعاء الوزير ومحاكمة اتحاد الكرة بتهمة الفساد!

لابد أن تكون هناك رقابة برلمانية حقيقية قبل المحاكمات.. ولابد أن تكون هناك رقابة صحفية وإعلامية قبل الهزيمة.. هذا هو دور البرلمان والإعلام.. أحياناً يتم تشكيل الوزارة، ثم يوافق المجلس فى الحال.. لم يعترض على وزير واحد فى دورة كاملة.. اللهم إلا وزيراً ثبت فيما بعد «كيدية الهجوم»، فتم تدبير «مهمة» أخرى له.. فما معنى هذا؟.. أرجو الإجابة!

وللأسف، لم تعد الحكومة ترتعد من مجلس النواب، ولو حتى على سبيل التمثيل.. يدخل الوزراء ويخرجون بلا نقد، ولا طلب إحاطة، ولا استجواب.. حتى ولا توقيع طلبات.. أصبح المجلس «أحن على الحكومة من الأم بولدها».. الحياة السياسية لا يمكن أن تستقيم دون معارضة.. والحياة الكروية أيضاً لا يمكن ان تستقيم دون نقد رياضى.. فأين النقاد يا «ولاد الحلال»؟!

المعارضة الوطنية ليست خيانة، والنقد الموضوعى ليس عيباً ولا حراماً.. فلا تستطيع أن تنتقد سلوكاً رياضياً، ولا فيلماً سينمائياً، ولا مسلسلاً درامياً، ولا وزيراً ولا محافظاً.. هناك من يمنح كل هؤلاء حصانة ضد النقد.. وهناك من يمنع النقد.. حتى أصبحت الحياة بلا طعم ولا روح.. حياتنا أصبحت مثل الطبيخ البايت.. وتحول الإعلام فى نظر الناس إلى «طبالين»!

الآن، تعلموا الدرس من «هزيمة المنتخب».. خذوا العبرة من هذا الفشل.. فلو كان عندنا إعلام ما ظهرت المناحات بعد الهزيمة.. ولو كان عندنا برلمان يمارس مهامه ما رأينا الهجوم المحموم بعد الفشل الذريع.. الحل فى فتح الباب لبرلمان حر وإعلام حر.. هذا هو الحل.. وساعتها سنكون «شركاء».. هذه المبالغات فى النقد والهجوم «شجاعة بأثر رجعى».. كأنها «مقصودة»!

فماذا تفعل اللجان النوعية فى البرلمان؟.. وما هو دورها الآن؟.. هل دورها تمرير كل القرارات بحجة «خلى المراكب تسير».. مثلاً هل حاسبت أحداً.. هل ناقشت وزيراً؟.. هل قدمت استجواباً؟.. ما هو الثمن الذى عطلنا من أجله الأدوات البرلمانية؟.. وما هو الثمن الذى عطلنا لأجله التحقيقات الصحفية؟.. ما الذى حققناه سياسياً واقتصادياً ورياضياً؟ هل ما فعلناه صحيح؟!

وبعد، فإن تعطيل الأدوات البرلمانية وتعطيل النقد خطر على مستقبل الأمة.. فلا أحد فوق النقد.. ولا أحد فوق المحاسبة.. المهم أن تكون المعارضة وطنية، والنقد موضوعياً.. الإعلام الحر يبنى الوطن ولا يهدمه.. والبرلمان الحر مكوّن أساسى من مكونات الدولة العصرية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجاعة بأثر رجعي شجاعة بأثر رجعي



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt