توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العلاج ليس بالفتاوى!

  مصر اليوم -

العلاج ليس بالفتاوى

بقلم : محمد أمين

كيف تعامل العالم مع كارثة كورونا؟.. وكيف تعاملنا معها؟.. هناك من قطع خطوط التواصل مع الصين براً وبحراً وجواً.. وعندهم حق.. وهناك من اكتفى بالصراخ فقط.. وفريق آخر ننتمى إليه بدأ يتكلم عن شرب الينسون والكراوية.. وهناك من تحدث عن ماء الوضوء، والوضوء خمس مرات، فهؤلاء لا يقربهم كورونا أبداً.. بدعوى أن الفيروس يتساقط مع الماء!

هناك فريق دخل المعامل لإيجاد حل.. وفريق راح يدخل الصوامع والمساجد ليدعو بالشفاء.. مع ملاحظة أننى لست ضد الدعاء لرفع البلاء، ولكن الدعاء وحده لا يكفى.. لأن الله سبحانه يعلمنا التوكل الصحيح بأخذ الأسباب، وإلا يكون نوعاً من التواكل الذى لا يقبله الله ولا رسوله!.. الله يأمر بالعلم لإنقاذ البشر، ويعتبر العلماء ورثة الأنبياء.. ولم يكن يقصد علماء الدين أبدا!

فهل يعقل أننا مازلنا كما نحن، نتكلم بعد كل هذا العلم عن الرقية والحجاب فى مواجهة طاعون العصر؟.. كل ما شغلنا هل المتوفى شهيد أم لا؟.. كان أولى بنا أن ندخل المعامل ونبحث عن طريق للعلاج، وليس الاكتفاء بشرب الينسون والجنزبيل.. وماء الوضوء.. فماذا يفعل غير المسلمين.. نحن نتحدث عن علاج للبشر، وإذا كان الفيروس يتساقط مع الماء، فلا توجد مشكلة!

ومن المهم أن نستطلع رأى العلماء وليس دار الإفتاء.. وما علاقة المشايخ بوباء عالمى؟.. وما علاقة كورونا برجال الدين أياً كانت عقيدتهم؟.. وأياً كان المذهب الذى ينتمون إليه؟.. مفترض أن تتحرك فرق البحث العلمية لمحاصرة الفيروس الغامض، وليس رجال الدين.. من المفترض أن يكون هناك عقار وليس فتوى.. ولا يصح أن تصدر أى فتوى من أى نوع!

مكافحة العدوى تحدث فى المعامل وليس فى المساجد.. ولا يعنى ذلك أن نلغى المساجد (لمن لا يفهمون الأمور فى سياقها الصحيح).. الكلام لا يعنى إما الأبيض أو الأسود.. إما هذا أو ذاك.. نريد شوية تفكير.. شوية عقل ليس مجرد شعوذة ونصب ودجل.. شرب الماء فى كل الأحوال مهم.. وشرب الدواء أهم.. معلوم أن الحلوق الجافة عرضة لنقل العدوى.. ولكن الدواء أهم!

يا سادة: ما كان يصلح أيام الرسول لا يصلح الآن.. الأمراض نفسها تتحور وتتطور بيولوجياً.. فلا يصح أن نكتفى بالدعاء لطرد كورونا وغيرها.. إن الله لا يرفع الطاعون بالدعاء عليه.. إنما يرفعه بما يقدمه العلماء من عقاقير وأدوية وأبحاث علمية لتكون السبب فى صرف البلاء.. فكروا فإن التفكير نعمة أنعم بها الله على عباده، وطالبهم بأن يتفكروا ويتدبروا.. وقال سبحانه أفلا يتفكرون؟.. فكروا تصحُّوا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاج ليس بالفتاوى العلاج ليس بالفتاوى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt