توقيت القاهرة المحلي 15:42:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتمية التسويق السياسي!

  مصر اليوم -

حتمية التسويق السياسي

بقلم : محمد أمين

التسويق السياسى هو الفريضة الغائبة فى كل القوانين التى تمس الرأى العام المصرى.. وتخيل معى لو تم تسويق قانون التصالح قبل تطبيقه لكان قد تم استيعاب كل النقاط الخلافية وتجاوزها قبل إقرار القانون، وبالتالى تقصير المسافة، وتقليل الوقت، والابتعاد عن الاحتكاك بالناس.. مهمة الحكومة أن تشرح وأن تتواصل وأن تتفاهم مع الناس.. ولو حدث هذا لما تحدث أحد عن الجباية وفرض قوانين لتقليب المواطن، مع أنها أفكار نبيلة، ولكن تم تنفيذها بطريقة خطأ!

السؤال: هل كانت هناك ضرورة لهذا القانون الآن؟.. تلقيت هذا السؤال من أحد المذيعين.. قلت إنه وقت مناسب جدًا لأن مافيا المقاولات صدّرت لنا مبانى مخالفة أقرب إلى العشوائية، وغير معقول أن نعيد العشوائيات مرة أخرى، بعد أن قامت الدولة بمجهودات جبارة لتفكيك هذه العشوائيات الخطرة، وبناء مساكن حضارية بديلة مُخطَّطة ومُنظَّمة ومُرفَّقة، وتضم مدارس وملاعب وقصور ثقافة لخدمة المواطنين بهدف تحسين الحياة!

ولكن ربما كان التنفيذ بطريقة غلط أشعرت الناس بأنها عملية جباية، حتى قال رئيس الوزراء، فى كفر سعد: «لا يهمنا جمع الأموال ولكن يهمنا تقنين هذه المبانى المخالفة».. وتحول قانون التعذيب إلى قانون تصالح مع الشعب، فنزل رئيس الوزراء بسعر متر التصالح إلى 50 جنيهًا فى الريف وبعض المناطق الشعبية فى المدن، وارتاح المواطن وشعر بأنه آمن فى بيته لن يهدمه له أحد، ولن يُخرجه منه أحد!

القرارات التى اتخذها الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، بتخفيض تسعيرة التصالح جاءت استجابة للرأى العام، وهى خطوة محمودة، وأتمنى دائمًا أن يكون هناك حوار بين الحكومة وممثلى الرأى العام من الصحافة والإعلام.. فالإعلام ليس رفاهية، وليس كمالة عدد، ولكنه يمثل نبض الناس، ومرآة الحكومة والشعب!

على فكرة، التسويق السياسى علم يتم اعتماده فى تسويق كل شىء فى الخارج «من الصابونة إلى الرئيس»، كما ذكر الدكتور سامى عبدالعزيز فى كتابه تحت هذا العنوان نفسه.. وهناك طرق للتسويق، منها الحوار المجتمعى أو الحوار الوطنى أو اللقاءات الإعلامية والصحفية كما حدث.. وأى إهمال للتسويق السياسى تتحمل الحكومة نتائجه، وقد لا تنجح فى مشروعها.. وقد تتعثر بسبب إهمال الرأى العام والإعلام.. وبالتالى لابد من صياغة منظومة إعلامية وطنية قوامها الحريات أولًا.. حتى يصل صوت الناس باحترام ودون مغالاة!

وأخيرًا، أرجو أن تعتبر الحكومة قانون التصالح نموذجًا للحركة مستقبلًا.. وأن تضع فى اعتبارها آليات ومفردات التسويق السياسى قبل أى قانون آخر على هذا النحو حتى تحقق أهدافها بالتفاهم والنقاش، فهو الأسرع فى الاستجابة والأكثر تواصلًا مع الجمهور، فالإعلام لا يمكن أن يخون الوطن والمواطن.. فالحكومات تذهب ويبقى الوطن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتمية التسويق السياسي حتمية التسويق السياسي



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
  مصر اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt