توقيت القاهرة المحلي 13:32:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذين قالوا لا!

  مصر اليوم -

الذين قالوا لا

بقلم : محمد أمين

كان الاستفتاء معركة حقيقية بين فريقين أو ثلاثة، لم نعرفهم إلا بعد ظهور النتيجة، أو قل مباراة شطرنج.. فريق تمثله الدولة برجالها وأنصارها، وفريق آخر يمثله المشاركون بلا والمقاطعون تمامًا.. عرفنا الأوزان النسبية للمؤيدين والمعارضين.. والآن علينا أن ندرس ما حدث، وأن نستفيد بتحليل النتيجة.. فماذا لو نزل المقاطعون؟.. وماذا تعنى كتلة الرافضين بالضبط؟!.

المؤيدون يفتحون الطريق أمام القيادة السياسية.. يقولون له: تقدم يا ريس.. ويراهنون على أن وجوده في السلطة سينقل مصر نقلة نوعية.. والمؤشرات تؤكد ذلك.. فقد توافدوا بغزارة على اللجان، إما بدافع الوعى أو بدافع الخوف.. والمعارضون يدقون ناقوس الخطر، ويحذرون من تجاوز مدة الرئاسة تحت أي ظرف.. وأعداد الذين شاركوا بلا غير مسبوقة على الإطلاق!.

أفهم من هذا أن «مصر تغيرت».. الإشراف القضائى قدم تجربة رائعة.. وقدم استفتاء نزيهًا.. لم يتجاهل نسبة الذين قالوا لا.. إنها أعلى نسبة مشاركة لاستفتاء حدث في تاريخ مصر.. بلغت النسبة 44.33%، الأعداد غير مسبوقة.. «لا» أيضًا غير مسبوقة.. مارس الشعب حقه الدستورى كما أردنا.. قلنا شاركوا وقولوا ما شئتم.. أثبتت النتيجة «حيوية» هذا الشعب العظيم!.

ويشغلنى الآن ما بعد الاستفتاء.. (كتبت مقالًا قبل أسبوع بهذا العنوان).. شرحتُ ما يريده أبناء مصر من القيادة السياسية.. وتلقيت أيضًا رسالة من الأستاذ محمد أنور السادات.. يتساءل: ماذا بعد الاستفتاء؟.. يقول: هل من وقفة مع النفس بعد هذه النتيجة وتحليل الأرقام والنسب التي جاءت فيها بصدق وواقعية؟.. وبالتأكيد سيحدث تحليل علمى وأمنى لهذه النتيجة بلاشك!.

ولكننى أخشى أنه يشكك في نزاهة الاستفتاء، وأخشى أيضًا أنه يضيف المقاطعين للذين قالوا لا والذين أبطلوا أصواتهم.. وهى حسابات لم أسمع بها من قبل في أي نتيجة انتخابات أو استفتاء.. يقول: «دعونا نفترض أن الاستفتاء تم بكل نزاهة وشفافية».. معقول؟.. فهل كان يمكن أن تعلن أي جهة رسمية هذه الأرقام، لولا أن الدولة لم تتدخل، ولولا أن الاستفتاء كان نزيهًا!.

ومع هذا، أتفق معه طبعًا على أن الذين رفضوا التعديلات كانوا يدقون ناقوس الخطر.. وأنا معه أن هؤلاء يحتاجون لمن يستمع إليهم ويتفهم وجهات نظرهم.. وعلى القيادة السياسية أن تعيد حساباتها، وتحرر الإعلام، وتفتح الشبابيك للرأى والرأى الآخر.. وأن تفتح باب الحرية، وأن تطلق شباب المحبوسين.. وكلها أمور طالبت بها ولا أجد حرجًا في تجديد المطالبة!.

هذه هي معركة الوعى، التي نجحت فيها مصر، وأثبتت أن شعبها مازال حيًا بعد ثورتين.. وبالفعل كانت النتيجة مدهشة.. وكانت الحسابات كلها لا تعبر عن الواقع.. سواء بالنسبة للذين شاركوا بنعم أم لا.. ويبقى ما بعد الاستفتاء.. ويبقى أن نُغيّر «طريقة اللعب»، لأن الدنيا تغيرت!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذين قالوا لا الذين قالوا لا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 09:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة
  مصر اليوم - إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt