توقيت القاهرة المحلي 08:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذين قالوا لا!

  مصر اليوم -

الذين قالوا لا

بقلم : محمد أمين

كان الاستفتاء معركة حقيقية بين فريقين أو ثلاثة، لم نعرفهم إلا بعد ظهور النتيجة، أو قل مباراة شطرنج.. فريق تمثله الدولة برجالها وأنصارها، وفريق آخر يمثله المشاركون بلا والمقاطعون تمامًا.. عرفنا الأوزان النسبية للمؤيدين والمعارضين.. والآن علينا أن ندرس ما حدث، وأن نستفيد بتحليل النتيجة.. فماذا لو نزل المقاطعون؟.. وماذا تعنى كتلة الرافضين بالضبط؟!.

المؤيدون يفتحون الطريق أمام القيادة السياسية.. يقولون له: تقدم يا ريس.. ويراهنون على أن وجوده في السلطة سينقل مصر نقلة نوعية.. والمؤشرات تؤكد ذلك.. فقد توافدوا بغزارة على اللجان، إما بدافع الوعى أو بدافع الخوف.. والمعارضون يدقون ناقوس الخطر، ويحذرون من تجاوز مدة الرئاسة تحت أي ظرف.. وأعداد الذين شاركوا بلا غير مسبوقة على الإطلاق!.

أفهم من هذا أن «مصر تغيرت».. الإشراف القضائى قدم تجربة رائعة.. وقدم استفتاء نزيهًا.. لم يتجاهل نسبة الذين قالوا لا.. إنها أعلى نسبة مشاركة لاستفتاء حدث في تاريخ مصر.. بلغت النسبة 44.33%، الأعداد غير مسبوقة.. «لا» أيضًا غير مسبوقة.. مارس الشعب حقه الدستورى كما أردنا.. قلنا شاركوا وقولوا ما شئتم.. أثبتت النتيجة «حيوية» هذا الشعب العظيم!.

ويشغلنى الآن ما بعد الاستفتاء.. (كتبت مقالًا قبل أسبوع بهذا العنوان).. شرحتُ ما يريده أبناء مصر من القيادة السياسية.. وتلقيت أيضًا رسالة من الأستاذ محمد أنور السادات.. يتساءل: ماذا بعد الاستفتاء؟.. يقول: هل من وقفة مع النفس بعد هذه النتيجة وتحليل الأرقام والنسب التي جاءت فيها بصدق وواقعية؟.. وبالتأكيد سيحدث تحليل علمى وأمنى لهذه النتيجة بلاشك!.

ولكننى أخشى أنه يشكك في نزاهة الاستفتاء، وأخشى أيضًا أنه يضيف المقاطعين للذين قالوا لا والذين أبطلوا أصواتهم.. وهى حسابات لم أسمع بها من قبل في أي نتيجة انتخابات أو استفتاء.. يقول: «دعونا نفترض أن الاستفتاء تم بكل نزاهة وشفافية».. معقول؟.. فهل كان يمكن أن تعلن أي جهة رسمية هذه الأرقام، لولا أن الدولة لم تتدخل، ولولا أن الاستفتاء كان نزيهًا!.

ومع هذا، أتفق معه طبعًا على أن الذين رفضوا التعديلات كانوا يدقون ناقوس الخطر.. وأنا معه أن هؤلاء يحتاجون لمن يستمع إليهم ويتفهم وجهات نظرهم.. وعلى القيادة السياسية أن تعيد حساباتها، وتحرر الإعلام، وتفتح الشبابيك للرأى والرأى الآخر.. وأن تفتح باب الحرية، وأن تطلق شباب المحبوسين.. وكلها أمور طالبت بها ولا أجد حرجًا في تجديد المطالبة!.

هذه هي معركة الوعى، التي نجحت فيها مصر، وأثبتت أن شعبها مازال حيًا بعد ثورتين.. وبالفعل كانت النتيجة مدهشة.. وكانت الحسابات كلها لا تعبر عن الواقع.. سواء بالنسبة للذين شاركوا بنعم أم لا.. ويبقى ما بعد الاستفتاء.. ويبقى أن نُغيّر «طريقة اللعب»، لأن الدنيا تغيرت!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذين قالوا لا الذين قالوا لا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سوسن بدر تكشف تفاصيل إصابتها بكسر في الفخذ
  مصر اليوم - سوسن بدر تكشف تفاصيل إصابتها بكسر في الفخذ

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt