توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السباق نحو الدواء!

  مصر اليوم -

السباق نحو الدواء

بقلم : محمد أمين

كل شىء بالخناق إلا الدواء بالاتفاق والبحث العلمى والتجربة، فالقصة ليست سباقاً لحصد المليارات ولا هى سباق تسلح ولا سباق الصعود للقمر.. القصة ليست فتحة صدر ولا فتونة.. حين أعلن بوتين عن الدواء الجديد لكورونا، أول سبتمبر، شككت فيه ألمانيا ومنظمة الصحة العالمية.. وأنا أتفق مع ألمانيا ومنظمة الصحة العالمية.. فقد كان من الخطأ أن يعلن بوتين الخبر.. ولو أعلنته جامعة روسية مشهود لها لصدقنا، ولو أعلنته وزارة الصحة أو نقابة الأطباء لقلنا احتمال.. لكن أن يعلنه بوتين، فهذا معناه فرض الأمر بالقوة.. كأنه حقيقة.. مع أنه لم يثبت شىء من هذا بالتجربة أو النشر العلمى أو التطبيق على آلاف البشر.. فكيف يتم إقرار هذا الدواء؟!

لا يكفى أن يخرج بوتين فيقول إن علماء روس توصلوا لإنتاج دواء جديد ضد فيروس كورونا، وسوف تطرحه الصيدليات أول الشهر وقد تم إخضاع إحدى ابنتيه للعلاج به.. فقد أفسد السياسيون المجال الطبى بهذا التسرع.. فلا ننسى عندما قال ترامب احقنوا المرضى بالكلور للقضاء على الفيروس.. مع أن الحقن بالكلور يقتل المريض ولا يعالجه.. وقد كان ذلك نوعًا من الجهل المقدس واللهاث نحو علاج المصابين بأى شكل.. ولو بدواء قاتل ليرتاح المريض للأبد!

وقد كشفت أزمة الدواء أن تجارب سريرية تمت منذ شهر مايو، وتمت تجربة الدواء على حالات المتطوعين فقط لتعاطى الدواء.. وهو ما كشفه الخبير الروسى فى منظمة الصحة العالمية، ولكن برغم الإعلان عن الدواء الروسى فإن أعداد المصابين قد سجلت 8946 حالة لتصل الإصابات إلى 353.427 خلال 24 ساعة، فأين تأثير هذا الدواء الذى قال بوتين إنه يشفى من الفيروس فى أسبوع واحد؟!

لقد حذر بوتين من موجة ثانية من الإصابة بالفيروس، ولكن ذلك لا يعنى أن يتم إعطاء المرضى أى علاج والسلام.. بوتين ربما يكون حراً فى تطبيق الدواء الذى يريده على مصابى روسيا.. ولكنه ليس حراً فى تعميم هذا العلاج المزعوم على العالم بهدف بيع العلاج بالمليارات.. القصة ليست بيزنس.. كما أن أى علاج لابد أن يمر بعمليات كثيرة وإجراءات وتطبيق حتى يتم التأكد من صلاحيته كدواء عالمى وليس دواء لمنطقة جغرافية، كل جامعة تنتج دواء لمنطقة جغرافية شرقاً وغرباً، طبقاً لمناعة أبناء هذه المنطقة!

ويبدو من الرفض الألمانى السريع للدواء الروسى أنه ليس تشكيكاً بغرض التشكيك.. ولكنه يطعن فى قدرات الروس لإنتاج العقار الجديد.. وينكر عليهم أنهم يستطيعون.. وأن الغرب والجامعات الغربية أولى بهذا.. وهو ما يضع الدواء فى مأزق ويضع بوتين فى خانة الانتهازى.. وهو كذلك بالفعل!

باختصار، لم أعد أصدق بوتين فى أى أمر منذ قضية السياحة الروسية.. ولم أعد أصدقه بخصوص قضايا منطقة الشرق الأوسط.. فكيف أصدقه حين يطرح دواء لعلاج فيروس كورونا وهو يعتبر أن الأمر مجرد صفقة لا أكثر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السباق نحو الدواء السباق نحو الدواء



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt