توقيت القاهرة المحلي 18:05:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحانوتى!

  مصر اليوم -

الحانوتى

بقلم : محمد آمين

فى بداية المحنة بوباء كورونا، كتبت مقالاً بعنوان الخطاب السياسى، فلم يعجبنى ساعتها خطاب ترامب ولا بوريس جونسون.. وهاجمت الاثنين هجوماً لاذعاً.. لم يعجب البعض فى المقال امتداحى لخطاب الرئيس السيسى، لأنه كان متوازناً.. فلم يهوّل من شىء كما فعل ترامب وجونسون وميركل.. ولم يهوّن من شىء، كما فعل رئيس البرازيل مؤخراً.. ولكن يبدو أن الهجوم لم يكن بالقسوة التى يستحقها.. وأقل ما يمكن أن تصف به ترامب أنه «حانوتى»، فقد قال إن وفاة 200 ألف أمريكى بالفيروس ستكون نتيجة جيدة!.

ولا أدرى كيف تكون نتيجة جيدة وفاة 200 شخص وليس 200 ألف؟.. كيف يفكر هذا الحانوتى؟؟.. ومن أين يأتى بالمعلومات؟.. كيف يمكن أن يتأثر الأمريكان بهذه التصريحات، وكيف يتعاملون معها؟.. إنه يثير حالة من الذعر فى النفوس، وكأنه يقول إن الموت قد يطول أى عدد فى أمريكا، وكأنه يريد أن يقول إن جهود مكافحة الوباء ستكون فى أرقى حالاتها، وإنه وضع خطة وقاية للحد من تسارع الوفيات، وعليكم أن تشكروه من الآن!.

الغريب أنه لم يقل هذا فقط ولكنه قال إن أعداد الوفيات كان يمكن أن تصل إلى 2.2 مليون لولا الخطة التى وضعها، وإن الرقم 200 ألف رقم جيد فلا تنزعجوا إذا حدث، وأكد أنه عمل عملاً جيداً حتى يتناقص عدد الوفيات بشكل كبير، منها تمديد إجراءات العزل العامة.. أى الإجراءات الاحترازية، رغم أنه قال سابقا إنه يريد إعادة فتح الاقتصاد الأمريكى، ورفع القيود المفروضة على التنقلات والمواصلات العامة!.

كنت أقول إنه تاجر سيئ.. لا يهمه غير الاقتصاد والمشروعات والعودة للعمل حتى لا يخسر هو وغيره.. واكتشفت أنه حانوتى يورّد البشر إلى الآخرة.. وبوريس جونسون أيضاً يبدو أنه من نفس المدرسة.. يكرر الخطاب نفسه.. يتحدث عن الوفيات والعمل الجيد.. كان عينه على الانتخابات طول الوقت ولابد أن يشكره الناخبون على أى شىء يفعله وعلى لا شىء فعله.. هو يريد أن ينتصر، وأن يعلن ذلك قبل موعده والسلام!.

وللعلم فإن الولايات المتحدة تعتبر الدولة الأولى عالمياً فى عدد وفيات قدرها 2475 وفاة، وإصابات أكثر من 140 ألفًا، بينما يتفشى المرض بنسبة تتسارع بدرجة عالية جداً.. وهناك تقديرات تتحدث عن إصابة ملايين الأمريكان، وفى هذه الحالة تكون الوفيات عند معدل 200 ألف مواطن، وهى كارثة بكل المقاييس!.

وقد كان بإمكان ترامب أن يتبنى خطاباً متوازناً يحث الأمريكان على الالتزام بالضوابط الطبية خلال فترة الحظر لتقليل الخسائر، ولا يبيع لهم انتصاراً وهمياً لم يفعله!.

باختصار، هذا هو الفرق بين خطاب سياسى يراعى مشاعر الشعب، وخطاب آخر يتحدث عن الموت الذى لابد أن يذوقه الشعب فى كل الأحوال لولا حكمة الرئيس وفريقه، وهو خطاب حانوتية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحانوتى الحانوتى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 01:52 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

GMT 15:09 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

دارين حداد تستعد للزفاف وتشارك معجبيها بصور التحضيرات

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على آخر صيحات كنب المجالس في صالات الاستقبال

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار المعادن في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 12:48 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt