توقيت القاهرة المحلي 14:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجتمع العيبة!

  مصر اليوم -

مجتمع العيبة

بقلم : محمد أمين

ماذا جرى لنا؟.. لن أملّ من هذا السؤال.. مهمة الكاتب أن يدق ناقوس الخطر كلما رأى الأخطاء.. شاهدت على «فيس بوك» فيديو لفتاة تشكو من تعرضها لكسر خاطرها فى ليلة العمر.. عريس الغفلة انتظر ليلة الدخلة وترك عروسه فى الكوافير وذهب إلى شقة الزوجية، وأخذ العفش وسلم الشقة إلى صاحبها، حيث كانت بالإيجار، واختفى، ولم يرد على تليفونات العروس!

وفى اليوم التالى ذهبت إلى البيت لتجده وقد سرق العفش كله فى سيارة نقل، وكنس الشقة، واكتشفت فيما بعد أنه كان يخطط للزواج من أخرى بنفس العفش، وربما فى الليلة نفسها!

ولاحظ هنا أن القصة فيها فتاتان.. واحدة مغدور بها ومضحوك عليها، وفتاة أخرى دبرت مع خطيبها لجريمة، مع سبق الإصرار والترصد، وقتلها معنوياً بعد سنوات من الخطوبة والحب، وسنة من كتب الكتاب، وفيها أيضاً شخص بلا أخلاق غدر بإنسانة طيبة بنت ناس.. قد تكون مشكلتها أنها لا تعرف اللّوع ولا ألاعيب البنات!

السؤال: لماذا أصبحنا لا نخجل من العيبة؟.. أين الذين كانوا يخجلون؟.. وأين الذين يعرفون العيبة ولا يقتربون منها؟.. كيف أصبحنا مجتمعاً أنانياً بهذا الشكل الفظيع؟!

هل العادات والتقاليد عفا عليها الزمن؟.. هل تساوى الحرام بالحلال والعيب باللا عيب؟.. كيف لم يعد هناك رادع من ضمير ولا أخلاق ولا دين ولا قانون؟.. إن الفتاة المغدور بها تقول إنها أخذت أحكاماً على الرجل الذى سرق عفشها وتزوج به، ولم تعثر عليه حتى الآن.. أين المجتمع، وأين الجلسات العرفية، وأين كبار القرية من حسم هذه الأمور بعيداً عن المحاكم؟!

زمان كانت الناس تستحيى من العيب.. وكانت تخاف من الحرام وتنزوى من نظرات الناس.. ماذا جرى فى المجتمع؟.. أين علماء النفس والاجتماع؟.. لماذا تضطر فتاة لعرض نفسها على «فيس بوك»؟.. ولماذا تلجأ فتاة أخرى لطرح قضيتها عبر «فيس بوك» بعيداً عن المجالس العرفية والقضاء؟

وبالمناسبة، منذ شهور كانت هناك قصة مروعة لشاب أراد أن ينتقم من فتاة فانتظر حتى ليلة الزفاف، وهرب من الفرح، ولكنه قبل أن يهرب تسلل إلى المطبخ ليأخذ تورتة الفرح.. وتم تجريسه على وسائل التواصل الاجتماعى، وأصبح التريند أبوتورتة!

إيه القرف ده.. هل كانت التورتة أغلى من الإنسانة عنده؟.. الأخطر أن أهله كلهم وافقوه وتسللوا من الفرح.. دون أن يقول له أحدهم حرام عليك عندنا ولايا وعندنا بنات.. ما هذه القسوة والرعونة؟.. كيف صارت بنات الناس لعبة؟!.. كيف يجتمع الناس على ضلالة؟.. بالمناسبة لا أنحاز هنا للمرأة فى مواجهة الرجل، وإنما أنحاز إلى الحق وأكره العيبة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجتمع العيبة مجتمع العيبة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 09:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة
  مصر اليوم - إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt