توقيت القاهرة المحلي 08:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قهوة محمد أفندي!

  مصر اليوم -

قهوة محمد أفندي

بقلم : محمد أمين

المقاطعة الاقتصادية للبضائع التركية هى السلاح الذى قد يجبر تركيا على أن تركع.. المهم أن يتعامل معه العرب بجدية.. فالتقديرات المبدئية تذكر أن الخسائر التركية من المقاطعة السعودية قد تصل إلى 20 مليار دولار.. وهى خبطة فى عضم وعصب الاقتصاد، وقد تسارع بانهيار النظام الأردوغانى فى تركيا.. وأعتقد أن تبنى السعودية قرار المقاطعة قد يؤثر بشكل كبير للغاية، خاصة أن السعودية كانت تعتمد على بضائع تركية كثيرة.. معناه أن الحرب الاقتصادية قد تُحدث ما تُحدثه الحرب العسكرية فى مواجهة غرور تركيا وخططها التوسعية فى المنطقة!

ولا ينسى المراقبون ما فعله الأمير فيصل بن بندر، أمير الرياض، عندما قدم له أحد الشباب فنجان قهوة، فسأله: إيش هذه القهوة؟ فرد الشاب: إنها قهوة محمد أفندى، فقال الأمير: يعنى قهوة تركية، ورَدّها إلى الشاب معتذرًا.. وكانت هذه إشارة إلى أهمية المقاطعة، وقال: لا رفاهية ولا مجاملة على حساب الوطن!

ورغم أن القهوة أبسط شىء يمكن أن يقاطعه السعوديون، لكن الرسالة التى وصلت كانت قوية للغاية.. ومعناها أن المقاطعة الاقتصادية أصبحت رسمية وشعبية.. فكيف لو قاطعها المصريون وقاطعت الدولة المصرية البضائع التركية، بوقف استيرادها، بالتأكيد ستكون السلاح الذى يذبح غرور السلطان العثمانى أو الديك الرومى المغرور!

وقد أثبتت التجربة السعودية أنها إذا اتخذت قرارًا فإنها تطبقه بجدية.. وقد حدث هذا فى مناسبات كثيرة، حتى عندما أغلقت الحرمين فى مواجهة فيروس كورونا، فقد ساعدت الدول الإسلامية على اتخاذ قرار إغلاق المساجد بهدوء ويسر، فلا أحد يستطيع أن يتحدث عن إغلاق المساجد بعد إغلاق الحرمين.. كما أن الدولة السعودية سمحت بفتح قصور الثقافة والأندية الرياضية، وسمحت للنساء بركوب السيارات بلا محرم، كما سمحت لهن بالسفر مثل الرجال.. الفكرة هى أن الدولة تستطيع أن تفعل كل شىء، إذا أرادت!

ونحن نستطيع تأديب السلطان العثمانى بحملة مقاطعة للمنتجات التركية، فالحرب الاقتصادية أشد تأثيرًا من الحرب الإعلامية.. ولو دخلت مصر والإمارات ودول الخليج مع السعودية فى هذا المضمار فسوف تكون النتيجة أسرع وأنجع، ويأتى أردوغان ويركع، وسوف يغير سياساته فى المنطقة، أما الكلام والإعلام فسوف يقابله كلام وإعلام.. وكله كلام والسلام!

هذه فرصة لتوجع الديك الرومى وتقصقص ريشه، وهى فرصة جادة وممكنة ولها آثار ضخمة على اقتصاد تركيا.. ولك أن تتخيل نزيف المليارات التى يخسرها الاقتصاد التركى فى هذه الحرب الاقتصادية الكبرى.. إشارة واحدة من أمير الرياض عن القهوة التركية قالت كل شىء.. فما بالك لو صدرت القرارات العربية الرسمية، وأعلنت وقف استيراد السلع التركية.. حيث تشهد الأسواق حالة إغراق من هذه السلع؟.. بالطبع سيكون الأثر عميقًا والجرح خطيرًا!

وباختصار، فإن العرب لديهم أوراق ضغط لابد أن يستخدموها.. ولابد لهم أن يُفعِّلوها.. فليست كل الحروب عسكرية ولا مسلحة.. الحرب الآن اقتصادية إن أردتم فعلًا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قهوة محمد أفندي قهوة محمد أفندي



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt