توقيت القاهرة المحلي 11:00:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استدعاء الحكومة!

  مصر اليوم -

استدعاء الحكومة

بقلم : محمد أمين

الحكومة لم تعد تخشى البرلمان ولا تهتم بالإعلام.. كانت الحكومة زمان ترتعد من البرلمان وتخشى أدواته وكانت تنزعج من الإعلام فى غياب البرلمان، لأنه كان يملك أن يحاسب الحكومة ويسائلها.. الآن لم تعد تخشى من البرلمان ولا تهتم بالإعلام ولا تشاركه فى إصدار القرارات.. فقد تسللت إلى البرلمان بطريقة أو بأخرى.. وتسللت أيضاً إلى الإعلام ومارست عليه ضغوطاً وحاصرته بمنع الإعلانات حتى فقد تأثيره، وربما فقد آليات وأسباب بقائه!

عندما استدعى مجلس النواب الحكومة قلت هذا «يوم الحساب»، فإذا به «يوم الإنجازات»! وقف رئيس الوزراء ليقدم كشفاً بالإنجازات وصفق النواب للحكومة.. وكنت أتخيل أنه يوم سوف يحقق فيه المجلس فى تصفية شركة الحديد والصلب، أو يحقق فى استجواب الوظائف فى مصر، أو القطار الكهربائى أو وفيات كورونا أو اللقاح الصينى.. وكلها موضوعات تصلح للمساءلة والاستجواب، ولم يحدث شىء من هذا، والعكس هو ما حدث!

الذى ينقذ الحكومة أحد اثنين إما البرلمان وإما الإعلام.. ولابد أن تكون بينهما علاقة ود واحترام وتعاون رسمى، ولابد لكل وزير فى الحكومة أن يتعلم مواجهة البرلمان وحضور جلساته، والرد على استفساراته وطلباته، ولابد أن يتدرب قبل الوزارة على احترام الإعلام والتعاون معه، وأن يكون جزءاً من اهتمامه.. وأن يكون محركاً لقراراته الشعبية.. فلو أن الحكومة اعتمدت على الإعلام فى قراراتها لما وقعنا فى فخ الشائعات ولما وقعنا فى هيستيريا الهجوم على القرارات.. وآخرها القطار الكهربائى.. ولكن معظم الوزراء عديمو الخبرة بحضور البرلمان، والتعامل مع الإعلام فكانت الأزمة!

عشنا فترات طويلة بدون برلمان، أو بدون برلمان فاعل، وكان الإعلام هو البديل للبرلمان والأحزاب.. فحاولت الحكومة الخلاص من الإعلام بإضعافه وتصفيته وإفقاره وتقليم أظافره، وتشويه رموزه، فحاول كل طرف الانتقام لنفسه، وتغلبت الحكومة بأدواتها ومواردها وانهزم الإعلام (صحفا وفضائيات) وخسرت البلاد وسيلة مهمة للتنوير والرقابة!

قلت أمس إن مشكلتنا مشكلة إعلام لا نهتم به ولا نضعه فى بؤرة الاهتمام، وقلت إن الحل بإتاحة المعلومات والتمهيد للناس حتى لا يواجه أى مشروع بالهجوم.. وهى «مسألة تدخل فى حرية الصحافة وحق تداول المعلومات، باعتبار أن الناس شركاء فى أى قضية تخصهم».. وأقول ذلك وأكرره، لأن الحكومة لا تهتم بالإعلام وفى كل مشروع سوف نكرر ذلك.. فلم يحدث فى أى مشروع أن كان الإعلام الوطنى حاضراً ولا شريكا رئيسياً.. مع أن الإعلام هو رجل المطافئ الذى يطفئ كل نار قبل أن تشتعل!

وختمت مقالى بهذه العبارة: «اعتبروا الإعلام شريكا رئيسياً واجعلوه فى بؤرة اهتمامكم».. ومع أن كل وزارة فيها مكتب إعلامى، إلا أنه لا يتحرك إلا بعد اشتعال النار كرد فعل.. وهذه هى الأزمة التى تخلق كل أزمة، فمكتب الإعلام تحول إلى سكرتارية وليس مكتبا يقود العمل.. مع أن عمل الإعلام يسبق عمل الوزير ويأتى بعده أيضاً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استدعاء الحكومة استدعاء الحكومة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 09:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة
  مصر اليوم - إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt