توقيت القاهرة المحلي 05:50:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استدعاء الحكومة!

  مصر اليوم -

استدعاء الحكومة

بقلم : محمد أمين

الحكومة لم تعد تخشى البرلمان ولا تهتم بالإعلام.. كانت الحكومة زمان ترتعد من البرلمان وتخشى أدواته وكانت تنزعج من الإعلام فى غياب البرلمان، لأنه كان يملك أن يحاسب الحكومة ويسائلها.. الآن لم تعد تخشى من البرلمان ولا تهتم بالإعلام ولا تشاركه فى إصدار القرارات.. فقد تسللت إلى البرلمان بطريقة أو بأخرى.. وتسللت أيضاً إلى الإعلام ومارست عليه ضغوطاً وحاصرته بمنع الإعلانات حتى فقد تأثيره، وربما فقد آليات وأسباب بقائه!

عندما استدعى مجلس النواب الحكومة قلت هذا «يوم الحساب»، فإذا به «يوم الإنجازات»! وقف رئيس الوزراء ليقدم كشفاً بالإنجازات وصفق النواب للحكومة.. وكنت أتخيل أنه يوم سوف يحقق فيه المجلس فى تصفية شركة الحديد والصلب، أو يحقق فى استجواب الوظائف فى مصر، أو القطار الكهربائى أو وفيات كورونا أو اللقاح الصينى.. وكلها موضوعات تصلح للمساءلة والاستجواب، ولم يحدث شىء من هذا، والعكس هو ما حدث!

الذى ينقذ الحكومة أحد اثنين إما البرلمان وإما الإعلام.. ولابد أن تكون بينهما علاقة ود واحترام وتعاون رسمى، ولابد لكل وزير فى الحكومة أن يتعلم مواجهة البرلمان وحضور جلساته، والرد على استفساراته وطلباته، ولابد أن يتدرب قبل الوزارة على احترام الإعلام والتعاون معه، وأن يكون جزءاً من اهتمامه.. وأن يكون محركاً لقراراته الشعبية.. فلو أن الحكومة اعتمدت على الإعلام فى قراراتها لما وقعنا فى فخ الشائعات ولما وقعنا فى هيستيريا الهجوم على القرارات.. وآخرها القطار الكهربائى.. ولكن معظم الوزراء عديمو الخبرة بحضور البرلمان، والتعامل مع الإعلام فكانت الأزمة!

عشنا فترات طويلة بدون برلمان، أو بدون برلمان فاعل، وكان الإعلام هو البديل للبرلمان والأحزاب.. فحاولت الحكومة الخلاص من الإعلام بإضعافه وتصفيته وإفقاره وتقليم أظافره، وتشويه رموزه، فحاول كل طرف الانتقام لنفسه، وتغلبت الحكومة بأدواتها ومواردها وانهزم الإعلام (صحفا وفضائيات) وخسرت البلاد وسيلة مهمة للتنوير والرقابة!

قلت أمس إن مشكلتنا مشكلة إعلام لا نهتم به ولا نضعه فى بؤرة الاهتمام، وقلت إن الحل بإتاحة المعلومات والتمهيد للناس حتى لا يواجه أى مشروع بالهجوم.. وهى «مسألة تدخل فى حرية الصحافة وحق تداول المعلومات، باعتبار أن الناس شركاء فى أى قضية تخصهم».. وأقول ذلك وأكرره، لأن الحكومة لا تهتم بالإعلام وفى كل مشروع سوف نكرر ذلك.. فلم يحدث فى أى مشروع أن كان الإعلام الوطنى حاضراً ولا شريكا رئيسياً.. مع أن الإعلام هو رجل المطافئ الذى يطفئ كل نار قبل أن تشتعل!

وختمت مقالى بهذه العبارة: «اعتبروا الإعلام شريكا رئيسياً واجعلوه فى بؤرة اهتمامكم».. ومع أن كل وزارة فيها مكتب إعلامى، إلا أنه لا يتحرك إلا بعد اشتعال النار كرد فعل.. وهذه هى الأزمة التى تخلق كل أزمة، فمكتب الإعلام تحول إلى سكرتارية وليس مكتبا يقود العمل.. مع أن عمل الإعلام يسبق عمل الوزير ويأتى بعده أيضاً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استدعاء الحكومة استدعاء الحكومة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt