توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وفاة أم محاكمة؟!

  مصر اليوم -

وفاة أم محاكمة

بقلم : محمد أمين

الخناقة التى تابعناها بعد إعلان وفاة حسين سالم، تستحق وقفة للتأمل.. فالخناقة ليست من أسرته الصغيرة على الميراث وهو بالمليارات طبعًا.. كما أنها ليست من عائلته على مكان دفنه فى مصر أم إسبانيا؟.. ولكنها خناقة تشبه «المحاكمة الشعبية» لزمن مبارك ورجال مبارك.. هناك فريق يترحم عليه، وهناك فريق يحاكم عصرًا، ويتحدث عن زمن من الفساد!.

الفريق الأول يحسب نفسه من أنصار مبارك، ويلعن ثورة 25 يناير، ويقول إنها «25 زفت».. والفريق الثانى يرى أنه من ثوار يناير، الذين يتهمهم البعض بتخريب مصر، وأنهم من «أنصار المؤامرة».. إذن نحن مازلنا نعيش فى الماضى، ولا نريد أن نغادره للحاضر أو المستقبل.. وكانت وفاة حسين سالم كفيلة بأن تؤكد الاحتقان، أو تكشف عن حالة الكراهية!.

فقد عاش حسين سالم سنواته الأخيرة غريبًا، ومات غريبًا أيضًا.. فقد مات فجرًا إثر أزمة قلبية فى مدريد عن عمر يناهز 85 عامًا.. حدث ذلك رغم أن الرجل قد هيّأ نفسه لهذا اليوم وأعد عدته وسوّى قضيته ودفع نصف ثروته.. وقد قرأت بعض المناوشات المثيرة.. فمنهم من يدعو له بالرحمة، ومنهم من يذكر الناس بأنه «فاسد» باع الغاز لإسرائيل بتراب الفلوس!.

والطريف أن البعض يحسب نفسه على الثوار، لكنه يعتبر نفسه من الفلول، الذين لا يأخذون على مبارك إلا طول مدة حكمه، فكان ذلك مدعاة للتغيير والثورة، وهو الآن يلتمس العذر لحسين سالم خاصة أنه وضع شرم الشيخ على خريطة السياحة العالمية، وكانت الدجاجة التى تبيض ذهبًا لمصر.. ومعناه هناك استعداد للتصالح مع بعض الرموز، وليس كل رجال مبارك!.

قانونًا الرجل ليس عليه أى شىء.. ولو كان يعيش فى مصر، فلا شىء عليه.. ولو أراد أن يُدفن فى إسبانيا فهذا حقه تمامًا.. ولكنه أوصى بأن يدفن إلى جوار حفيده.. لا يريد أن يغادره.. وهو فى كل الأحوال مصرى ليس عليه قضايا.. وقد اهتمت السفارة بأمره.. وسيكون السفير فى وداعه.. وسيكون مستعدًا لدفنه سواء فى إسبانيا أو مصر طبقًا لرغبة عائلته!.

مصر ليست مقبرة للهاربين يأتون إليه وقت الدفنة.. هذا صحيح.. ولكن فى حالة حسين سالم، لم يكن هاربًا.. ولم يكن عليه أى شىء قانونًا.. فلم يكن ممنوعًا من السفر، ولا موضوعًا على قائمة الترقب والوصول.. اختار أن يعيش فى إسبانيا.. ومات هناك.. «وما تدرى نفس ماذا تكسب غدًا.. وما تدرى نفس بأى أرض تموت».. فهل نترك شأن المتوفين لخالقهم؟!.

الكلام عن المؤامرة والثورة، سوف يتجدد مع كل وفاة.. وسوف يتجدد مع كل رموز مبارك، وحتى مبارك نفسه.. هل تقام للأخير جنازة عسكرية؟.. هل سقط حقه فيها أم لا؟.. هل الأمر بيد القضاء أم بيد الرئيس الآن، باعتبار أن الحكم نهائى بات؟.. إنها محاكمة شعبية لعصر مبارك!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاة أم محاكمة وفاة أم محاكمة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt