توقيت القاهرة المحلي 04:44:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وفاة أم محاكمة؟!

  مصر اليوم -

وفاة أم محاكمة

بقلم : محمد أمين

الخناقة التى تابعناها بعد إعلان وفاة حسين سالم، تستحق وقفة للتأمل.. فالخناقة ليست من أسرته الصغيرة على الميراث وهو بالمليارات طبعًا.. كما أنها ليست من عائلته على مكان دفنه فى مصر أم إسبانيا؟.. ولكنها خناقة تشبه «المحاكمة الشعبية» لزمن مبارك ورجال مبارك.. هناك فريق يترحم عليه، وهناك فريق يحاكم عصرًا، ويتحدث عن زمن من الفساد!.

الفريق الأول يحسب نفسه من أنصار مبارك، ويلعن ثورة 25 يناير، ويقول إنها «25 زفت».. والفريق الثانى يرى أنه من ثوار يناير، الذين يتهمهم البعض بتخريب مصر، وأنهم من «أنصار المؤامرة».. إذن نحن مازلنا نعيش فى الماضى، ولا نريد أن نغادره للحاضر أو المستقبل.. وكانت وفاة حسين سالم كفيلة بأن تؤكد الاحتقان، أو تكشف عن حالة الكراهية!.

فقد عاش حسين سالم سنواته الأخيرة غريبًا، ومات غريبًا أيضًا.. فقد مات فجرًا إثر أزمة قلبية فى مدريد عن عمر يناهز 85 عامًا.. حدث ذلك رغم أن الرجل قد هيّأ نفسه لهذا اليوم وأعد عدته وسوّى قضيته ودفع نصف ثروته.. وقد قرأت بعض المناوشات المثيرة.. فمنهم من يدعو له بالرحمة، ومنهم من يذكر الناس بأنه «فاسد» باع الغاز لإسرائيل بتراب الفلوس!.

والطريف أن البعض يحسب نفسه على الثوار، لكنه يعتبر نفسه من الفلول، الذين لا يأخذون على مبارك إلا طول مدة حكمه، فكان ذلك مدعاة للتغيير والثورة، وهو الآن يلتمس العذر لحسين سالم خاصة أنه وضع شرم الشيخ على خريطة السياحة العالمية، وكانت الدجاجة التى تبيض ذهبًا لمصر.. ومعناه هناك استعداد للتصالح مع بعض الرموز، وليس كل رجال مبارك!.

قانونًا الرجل ليس عليه أى شىء.. ولو كان يعيش فى مصر، فلا شىء عليه.. ولو أراد أن يُدفن فى إسبانيا فهذا حقه تمامًا.. ولكنه أوصى بأن يدفن إلى جوار حفيده.. لا يريد أن يغادره.. وهو فى كل الأحوال مصرى ليس عليه قضايا.. وقد اهتمت السفارة بأمره.. وسيكون السفير فى وداعه.. وسيكون مستعدًا لدفنه سواء فى إسبانيا أو مصر طبقًا لرغبة عائلته!.

مصر ليست مقبرة للهاربين يأتون إليه وقت الدفنة.. هذا صحيح.. ولكن فى حالة حسين سالم، لم يكن هاربًا.. ولم يكن عليه أى شىء قانونًا.. فلم يكن ممنوعًا من السفر، ولا موضوعًا على قائمة الترقب والوصول.. اختار أن يعيش فى إسبانيا.. ومات هناك.. «وما تدرى نفس ماذا تكسب غدًا.. وما تدرى نفس بأى أرض تموت».. فهل نترك شأن المتوفين لخالقهم؟!.

الكلام عن المؤامرة والثورة، سوف يتجدد مع كل وفاة.. وسوف يتجدد مع كل رموز مبارك، وحتى مبارك نفسه.. هل تقام للأخير جنازة عسكرية؟.. هل سقط حقه فيها أم لا؟.. هل الأمر بيد القضاء أم بيد الرئيس الآن، باعتبار أن الحكم نهائى بات؟.. إنها محاكمة شعبية لعصر مبارك!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاة أم محاكمة وفاة أم محاكمة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt