توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلطان يترنح!

  مصر اليوم -

السلطان يترنح

بقلم : محمد أمين

إذا كنت ممن يتابعون حركة الاقتصاد فى العالم، فلا بد أن يستوقفك ما يحدث فى تركيا من انهيارات.. وإذا كنت ممن يتابعون حركة السياسة فلا بد أن يستوقفك ما يحدث أيضًا فى تركيا من تدخلات أردوجان فى السياسة والاقتصاد.. انهار الاقتصاد بسبب تدخلات رئاسية.. وانهارت السياسة بسبب «تدخلات رئاسية» فى الانتخابات، وإلغاء انتخابات «عمدة إسطنبول»!

وآخر الأخبار الواردة تشير إلى أن البنوك التركية باعت مليار دولار لإنقاذ الليرة.. وأن ما يجرى هناك يهدد بهروب رؤوس الأموال، خشية انهيار الأوضاع فجأة، خاصة أن العملة التركية تصل إلى أدنى مستوياتها، فى ضوء توقعات بمزيد من الانهيار.. النقطة الأهم هى «تدخل» أردوجان لإلغاء الانتخابات.. وهى «مؤشرات» تنبئ بمزيد من الانهيار طبقًا لـ«بلومبيرج»!

حاولت فهم حقيقة ما يجرى من مصدر مصرفى رفيع.. وسألته: هل هناك تأثير لانهيار السوق التركية علينا أم لا؟.. قال المصدر إن فكرة التدخل السياسى فى الاقتصاد والأسواق المالية خطر لا يمكن أن يوفر حالة استقرار.. كما أن تدخل أردوجان يلقى بظلاله طبعًا.. وضع خطًا تحت كلمة «التدخل».. ومعنى التدخل أنه لا يترك العيش لخبازينه، وبالتالى يكون العلاج سياسيًا!

وفهمت أيضًا أنه لا تأثير علينا فى مصر بشكل سلبى حتى الآن، إذا انهارت السوق التركية، وربما يكون تأثيرًا إيجابيًا عندما تكون مصر هى السوق الجاذبة لرؤوس الأموال الهاربة.. وفهمت أنها شهادة للرئيس السيسى حين بدأ فكرة الإصلاح ترك الأمر للمختصين.. وقال: أهل مكة أدرى بشعابها، وهى مسألة مهمة للغاية، وتحمل الجهاز المصرفى عبء عملية الإصلاح!

والنتيجة التى وصل إليها «أردوجان» أن تركيا احتلت المرتبة الثانية ضمن أكثر الدول «انكماشًا للثروات» بعد فنزويلا، التى سجلت تراجعًا سنويًا بلغ 25%، حيث تصدرت كل من كراكاس وإسطنبول على التوالى، قائمة أسوأ الاقتصادات فى العالم بمعدلات تضخم قارب المليون %، ومعناه أن السلطان العثمانى فى طريقه للزوال إن لم يكن بسبب السياسة فسيكون بسبب الاقتصاد!

وقد أشرت فى مقال سابق بعنوان «من تنبؤات الثورة» أن أردوجان مرشح للسقوط بالطريقة نفسها التى سقط بها الرؤساء العرب.. هناك تضييق فى الحريات وبناء السجون.. وهناك تدخلات فى السياسة المالية والنقدية، وهناك انهيار فى الليرة، وهروب رؤوس الأموال.. هى مؤشرات للسقوط، ربما كانت انتخابات إسطنبول مؤشرًا لها، مما أصابه بصدمة مروعة!

وباختصار، فإن نهاية أردوجان أصبحت وشيكة.. وقد قلت إنها بنهاية 2019 أو أوائل 2020.. ليس أولها فوز المعارضة فى الانتخابات.. وليس آخرها انهيار الليرة.. هناك أزمة كبرى تلوح فى الأفق.. ربما يغطى عليها باختلاق مشكلات فى شرق البحر المتوسط.. إنها ملامح «ربيع تركى»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطان يترنح السلطان يترنح



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt