توقيت القاهرة المحلي 15:42:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نزوة ثقافية

  مصر اليوم -

نزوة ثقافية

بقلم : محمد أمين

أثارت الدعوة التى أطلقها الإعلامى جمال الشاعر لتحويل قصر عابدين إلى (لوفر مصرى) مناقشات ثرية حول التراث الأثرى المصرى والكنوز المصرية، وكيفية تحويل رأس المال الثقافى إلى عائدات لخدمة الوطن.. وانتهت المناقشات إلى ضرورة ملء الفراغ الثقافى عند المصريين بالثقافة والقراءة ومشاهدة الفن التشكيلى لتعويض حالة الحرمان الثقافى، وصولًا إلى قضية الصالونات الثقافية عند المصريين!.

وقلت لأحد الأصدقاء: للأسف، الثقافة عندنا ليست منهج حياة ولكنها تأتى فى حالات الفراغ، لأننا نعتبرها استكمالًا للديكور.. ويمكن أن تتابع الصحف والفضائيات، فسوف ترى أن وسائل الإعلام (صحافة أو فضائيات) تؤجل صفحات الثقافة ومساحات الثقافة طالما هناك مواد إخبارية أو سياسية.. ولو أن أى صحيفة احتاجت مساحة للأخبار، فإنها تؤجل صفحة الثقافة لليوم التالى.. فالثقافة عندنا تحدث فى أوقات الفراغ.. من أول القراءة إلى مشاهدة المتاحف واللوحات التشكيلية!.

فى الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضى كانت الصالونات الثقافية فى عصرها الذهبى.. وكان الكتاب والأدباء يقيمون الصالونات الثقافية التى كان لها رواد أصبحوا هم أيضًا كتابًا ومثقفين وأدباء.. وكانت هذه الموضوعات تُناقش فى الصالونات، وكان الصحفيون يغطون هذه الصالونات وينشرون مخرجاتها للناس!.

كانت الدولة تدرس ذلك وتضعه ضمن أولوياتها.. وفى السنوات الأخيرة كانت لدينا صالونات ثقافية تحولت إلى سياسية تناقش أهداف الثورة، وتم إيقافها إما برغبة شخصية لإيثار السلامة، وإما بنصيحة من هنا أو هناك!.

والآن عندنا صالونات ثقافية أيضًا يعقدها بعض الناس فى سن التقاعد، وهم الذين خرجوا من الوظيفة العامة، وهى البديل للجلوس على المقهى.. وهؤلاء يناقشون أمورًا عامة، ولكن برعاية من أحد الحضور الذى كان وزيرًا أو رئيسًا لجامعة.. وهى فى الغالب لا تدخل فى الموضوعات بعمق ولا تسمح لأى من التيارات التى تدخل فى المكون الثقافى المصرى.. وقد كان اليسار أحد هذه التيارات فى وقت سابق!.

معناه أنها صالونات مغلقة، لا يحضرها رواد الصالونات الثقافية، وإنما يحضرها من يحصل على دعوة، لا يشترط أن تكون مطبوعة ولكنها دعوة بالتليفون.. أى يكون لك ضامن للحضور!.

وفى كل الأحوال، فهى صالونات محددة الموضوع ومحددة الأشخاص وفى أوقات الفراغ.. وهى أقرب إلى النزوة الثقافية التى لا تستمر طويلًا، وإنما تنتهى بحالة زهق، أو بحالة انشغال أخرى عند أى تكليف جديد!.

كانت الصالونات الثقافية أيام عباس العقاد وطه حسين، ويحضرها شباب ذلك الوقت من أمثال أنيس منصور ورفاقه الكتاب.. وقد سجلها أنيس منصور فى كتابه القيم (فى صالون العقاد كانت لنا أيام).. واستطعنا الاطلاع على هذه الفترة من هذه الذكريات التى اختلط فيها الخاص بالعام!.

وأخيرًا، أرجو أن نعود مرة أخرى إلى هذه الصالونات الثقافية، لأنها تساعد على نشر الثقافة وتعليم الأجيال الجديدة، بشرط أن تكون بمعناها الذى عشناه أيام العقاد وطه حسين، وسجلها أنيس منصور

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نزوة ثقافية نزوة ثقافية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
  مصر اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt