توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شوية أوكسجين!

  مصر اليوم -

شوية أوكسجين

بقلم : محمد أمين

لا مانع أن تبحث عن «شوية أوكسجين» من وقت لآخر.. إنها رحلة البحث عن نفسك، أو عن صحتك دون حاجة لطبيب.. ستجد أن كل الأجهزة عادت تعمل بشكل طبيعى جداً.. الجهاز الهضمى سيعمل بصورة طبيعية دون أدوية القولون أو الإمساك، أو ما شابه ذلك.. الجهاز التنفسى سوف تضبط عليه ساعتك، ويستريح صدرك فى هدوء.. وسوف تنام بعمق من غير منوم!.

وطبعًا قس على كل من الجهاز الهضمى والجهاز التنفسى سائر «الأجهزة الحيوية» فى الجسم.. ستعمل بلا أى عوامل مساعدة.. ولن تتعاطى أى حبوب.. جربوا أن تكون هناك إجازة وستعرفون الفرق.. حيث لا دخان ولا زحام ولا خناقات، ولا أى شىء.. ستكتشف أن صوتك أصبح منخفضًا فجأة.. سترتاح من الكلام فى السياسة و«قرارات الحكومة» وزيادات الرسوم!.

ابحثوا عن «شوية أوكسجين» بعيدًا عن الزحام والدخان والموبايلات.. راقبوا كيف تتحسن صحتكم؟.. إذا شعرتم بأى متاعب صحية أنصحكم بأن تذهبوا بعيداً.. حيث لا مصانع ولا سيارات ولا كلاكسات.. افعلوا ذلك قبل أن تراجعوا الطبيب.. وقبل أن يطلب منكم التحاليل والأشعات.. ابعدوا عن وسائل الاكتئاب.. ابعدوا عن النكد تماماً.. ولا «تأخذوه معكم فى الرحلة»!.

اذهبوا إلى الأماكن البكر، حيث لا يعرفكم أحد.. المعارف سوف يفرضون عليك برنامج الزيارة.. سوف يحولونها إلى ندوة، وأنت غير فاصل.. سوف يدعون آخرين لحضور السهرات والأمسيات.. اعتبر نفسك فى رحلة علاجية.. اسحب الفيشة فوراً.. اذهب إلى البحر وتكلم معه.. البحر لا يقلب عليك، ولا يعرف نقطة ضعفك، ولا يبوح بأسرارك، ولا يستخدمها عند الغضب!.

أنصحك أيضًا ألا تفتح التليفزيون على نشرة الأخبار.. ولا تفتحه على برامج «التوك شو».. اطمئن لن يفوتك أى شىء.. ستعرف كل «المصائب» حين تعود.. ستشعر بها حين تكون على حدود القاهرة.. ستنقل لك الإذاعة كل الأخبار.. وسيتسرب الدخان إلى صدرك.. وتشعر بالتراب فى فتحتى أنفك.. وتمسحه من على جبهتك.. سيتغير كل شىء «فجأة» إلى الوضع الطبيعى!.

أصبح الاختناق هو الأصل.. سواء من الزحام والضوضاء والدخان، أو من قرارات الحكومة.. الاستثناء أن تعيش فى هدوء وسكينة.. الأصل أن تذهب للطبيب وتقوم بعمل التحاليل والأشعة.. الأصل أن تتلقى قرارات الجباية كأنها «قضاء وقدر».. دون أن تكلف الحكومة نفسها بشرح أى شىء للرأى العام.. الاستثناء أن تحصل على جرعة أوكسجين بلا رسوم ولا ضرائب!.

وبعد، فقد كسبت «شوية أوكسجين»، ولكنى خسرت لقاء أحبتى طبعاً.. عوضنى عن هذه الوحشة اتصالات كريمة ورسائل موبايل وواتس آب.. يسألون عن سر الغياب.. «طمنا لو سمحت.. لماذا غيابك فجأة؟».. ومن يقول «إنت كويس؟.. خضتنى عليك».. لم يصدقوا أننى قد أغيب بإرادتى.. أشكركم جميعاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شوية أوكسجين شوية أوكسجين



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt