توقيت القاهرة المحلي 13:52:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توقيت التنحي!

  مصر اليوم -

توقيت التنحي

بقلم : محمد أمين

قرأت كلامًا كثيرًا عن قصة تنحى عبدالناصر.. كلها مصادر ناصرية طبعًا.. فالكتاب ناصريون، والإعلاميون ناصريون، وقِس على ذلك كل شرائح المجتمع النافذة.. المهم أن الشعب كله تحرك ليعود عبدالناصر، ويتخلى زكريا محيى الدين عن الرئاسة، وبالفعل استقال زكريا، وأصبح رئيسًا لمدة يومين فقط، ثم عاد إلى كفر شكر، لا يدلى بأى تصريح حتى مات!.

وكنتُ من وقت لآخر أود أن أذهب إلى كفر شكر «وأنا من أبناء المركز» لألتقى زكريا محيى الدين، وأعرف منه بعض الأسرار.. إلا أن كل المقربين منه يقولون إنه لا يتكلم فى أى شىء.. فقد كان الرجل مؤسس المخابرات وأول رئيس لها، وهو رئيس الوزراء، وهو أيضًا نائب رئيس الجمهورية.. إلا أنه مات وسره معه.. فلا كتب مذكراته ولا أدلى بتصريح!.

المهم فى قصة التنحى أن أحدًا لم يقل إن الجماهير الثائرة لم تكن تكره زكريا محيى الدين، حين طالبته برفض التكليف، وإنما كانت تريد أن يعود عبدالناصر حتى لا يتركهم والمركب يغرق.. وأظن أن ردود فعل الشارع، التى دوّنها الأستاذ هيكل، لم تعكس وعى الأمة، بقدر ما كانت هناك عملية كبرى من داخل النظام لتجديد الثقة، ولو على حساب نائب الرئيس!.

وأعود إلى عنوان المقال «توقيت التنحى» فلم يكن هذا وقتًا يتنحى فيه عبدالناصر.. وقت يغرق فيه الشعب.. ووقت تغرق فيه مصر.. فهل يعقل أن يتنحى بعد هزيمة منكرة؟.. حتى إن الرجل الذى تولى بعده لم يكن مستعدًا.. وقال «هل هذا معقول؟».. وأول شىء قرره أن يُصدر بيانًا بالاستقالة.. واستقال فعلًا بعد يومين، وانتصرت إرادة الشعب التى صنعها الإعلام!.

ولا أقصد طبعًا مما أكتبه الآن أن أتوقف عند «عبدالناصر».. إنما أتحدث عن توقيت التنحى عند كثير من الرؤساء العرب.. «مبارك» لم يتنح فى الوقت المناسب، ولو أنه فعلها فى 2005، لكانت هناك تماثيل فى قلب القاهرة للزعيم الذى ضحى من أجل الوطن، لكنه لم يفعل حتى قامت عليه الثورة.. أيضًا بوتفليقة مثلًا لم يتقدم باستقالته فى وقت مناسب، فأقاله الشعب!.

عمر البشير أيضًا لم يتنح فى وقت يسمح فيه نظام الحكم بترتيب الأوراق.. ولم يقدم بديلًا مقبولًا.. انتظر حتى اندلعت الثورة «وتم سحبه من قفاه» ونُقل إلى السجن فى «سيارة مواشى»، يتقاذفه الثوار بالحجارة والأحذية.. وقبله كان القذافى وزين العابدين.. حارب الأول حتى قُتل، وهرب الثانى وأصبح معلقًا فى السماء حتى سمحت له السعودية بالهبوط، ومنحته حق اللجوء!.

إنها «فروق التوقيت».. قرار عبدالناصر كان «خطأ».. سواء للنظام أو للشعب.. كان الجميع فى حالة صدمة كبرى.. أيضًا توقيت تنحى مبارك كان «خطأ».. وكما رفض الشعب «محيى الدين»، رفض عمر سليمان أيضًا.. الأول كان بعد هزيمة عسكرية، والثانى بعد ثورة شعبية!.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقيت التنحي توقيت التنحي



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية المصري يبحث مع عراقجي وويتكوف سبل خفض التصعيد
  مصر اليوم - وزير الخارجية المصري يبحث مع عراقجي وويتكوف سبل خفض التصعيد

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 12:09 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

روني كسار يشعل مهرجان "سيدي الظاهر" في تونس

GMT 03:35 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رنا الأبيض تُعوّض انسحاب سلاف فواخرجي من "باب الحارة"

GMT 02:39 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تحلل تصرفات الرجل في " بيومي أفندي"

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 23:47 2024 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2024
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt