توقيت القاهرة المحلي 09:53:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيلم إنتاج هوليوود!

  مصر اليوم -

فيلم إنتاج هوليوود

بقلم : محمد أمين

ليس بيننا الآن نجيب محفوظ ولا توفيق الحكيم ولا يوسف إدريس.. نفتقدهم الآن بشدة.. كانوا أقدر الكتّاب على معالجة ما يحدث الآن على مسرح الأحداث درامياً.. هل هناك حرب فى الخليج، أم تمثيلية؟.. هل ترامب جاد فى الحرب، أم فى ابتزاز السعودية والإمارات؟.. هل إيران هى التى ضربت محطات النفط فى السعودية، وهل هى التى خرّبت السفن الإماراتية، أم لا؟!.

الطريف أن ترامب استضاف، أمس، سفراء الدول الإسلامية على مأدبة إفطار فى البيت الأبيض.. تناول الإفطار وتحدث عن الشرف فى إقامة مأدبة رمضانية.. ثم غسل يديه وقام يحرك حاملة الطائرات إبراهام لينكولين.. أما لزوم الشىء فكان دعوة الدبلوماسيين لمغادرة طهران، وقيام وزير الخارجية البريطانى بإبلاغ طهران بأن أمريكا جادة هذه المرة.. إنها «الحرب النفسية»!.

فهل من المنطق أن تضرب إيران محطات نفط فى عمق السعودية، بينما هناك من يدق طبول الحرب؟.. وهل من العقل أن تقوم إيران بتخريب سفن إماراتية بينها سفينتان سعوديتان قيل إن واحدة منها تتجه لواشنطن؟.. هذا جزء من إخراج أحد مخرجى هوليوود، الذى صنع أسطورة الجيش الأمريكى فى السينما.. إنها قصة شبيهة بنووى صدام، وكيماوى بشار الأسد!.

الإثارة هنا ليست إثارة جديدة علينا.. رأيناها فى أفلام هابطة.. مستشفى عسكرى يتحرك إلى الخليج.. ضرب مواقع سعودية وإماراتية.. دعوة السفراء والدبلوماسيين لمغادرة البلاد.. تحذيرات بضرب أى طيران إيرانى فى سماء العراق.. «الحبكة الدرامية».. ثم يسافر الدلول البريطانى لإخطار طهران، كالعادة.. شاهدناها من قبل فى وزارة تونى بلير، ثم جاء ليعتذر بعدها!.

كان أديب نوبل نجيب محفوظ يستطيع أن يكتب رواية بعنوان «البلطجى».. نحن الآن فى زمن البلطجة.. المهم أن الضحايا سعداء.. فهل رأيت من ينهبك وأنت تبدى السعادة أيضاً؟.. قلت أمس إن حاملة الطائرات لينكولين تحركت، وهى تعرف أنها لن تخسر شيئاً أبداً، الموقف شبيه بمشهد التلاسن بين ترامب وكيم وانتهى بالعناق، كان يبتز اليابان وكوريا الجنوبية!.

وأتوقع السيناريو كالآتى، ستكون «مشاهد حرب» لكنها ليست حرباً.. ضرب أمريكانى، فيلم فى هوليوود.. الأمريكان يعرفون أن طهران عصية.. فقد خرجت من سنوات الحصار تملك السلاح النووى.. ويعرفون أنها ليست العراق أبداً.. وللأسف كانت مأساة العراق أن الخيانات من الداخل.. معلوم أن إيران «غير» كما يقول أهل الخليج، كما كانت «كوريا الشمالية» أيضاً!.

وأكرر أن الحرب ليست هى الهدف إطلاقاً.. الهدف هو «صفقة القرن».. وحتى تحدث الصفقة لابد من إثارة غبار ودخان.. أيضاً لابد من تضحيات يدفع ثمنها طرف لا مصلحة له.. ولكن لا مانع من مجاملته بطلقتين فى الهواء، أو قلمين للخصوم.. لأن خريطة الخصوم والأصدقاء تتغير أيضاً!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم إنتاج هوليوود فيلم إنتاج هوليوود



GMT 01:45 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

قشرة البطيخ اللامعة!

GMT 01:42 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

اللامعقول القطري ـ الغربي!

GMT 01:10 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

هل انتصرت الميدوقراطية؟

GMT 00:41 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

قائد «الانقلاب الكبير»

GMT 00:33 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شارع الأضاليل

اعتمدها سيرين عبد النور باللون الزهري ونسقت معها توب

إطلالات للنجمات بالبدلة الرسمية استوحي منها أفكار مبتكرة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:38 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

أفضل كريم لمحاربة البشرة الجافة

GMT 01:15 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

كارا ديليفين تعتمد قصات شعر عصرية وأنيقة للخريف

GMT 20:10 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فورمولا-1 تدفع الثمن باهظا في عصر كورونا

GMT 02:27 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

جينيفر لوبيز تكسر الروتين الذي فرضه "كوفيد-19"

GMT 12:32 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

متابع يحذر محمد رمضان في مسلسل البرنس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon