توقيت القاهرة المحلي 20:41:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجماعة والوطن!

  مصر اليوم -

الجماعة والوطن

بقلم : محمد أمين

أتمنى لو أن سفيرنا علاء يوسف، مندوب مصر لدى المقر الأوروبى للأمم المتحدة فى جنيف السويسرية، قد أرسل خطاباً إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان فى مقرها هناك، يسألها سؤالاً من ثمانى كلمات على النحو التالى: ما مفهومكم، دام عزكم، لحقوق الإنسان فى العالم؟!.

إن تحديد معانى الكلمات قبل البدء فى الحديث طريقة يونانية قديمة، وقد كان سقراط، فيلسوف اليونان الأعظم، مغرماً بها جداً، إلى حد أنه اشتهر بها وحده بين فلاسفة العالم!.

والسؤال له سبب، وتترتب عليه نتيجة، أما سببه فهو أن المفهوم الذى نسأل عنه يبدو أنه مطاط بأكثر من اللازم، بحيث يضيق فى حالات ويتسع فى حالات أخرى، وهو يضيق ويتسع حسب مزاج المفوضية فى كل الحالات، وأما النتيجة فهى أن تحديد معنى مفهوم حقوق الإنسان لديها فى مقرها الذى يطل على البحيرة السويسرية الشهيرة سوف يجعلنا.. نحن من جانب والمفوضية من جانب آخر.. نتحدث عن شىء واحد، إذا تحدثنا معاً، وليس عن شيئين!.

إننى أريد من وراء السؤال أن أعرف آخر مرة تحدثت فيها هذه المفوضية عن حق الإنسان فى مصر، فى أن يحصل على خدمة تعليمية جيدة، أو عن حقه فى أن يتلقى رعاية صحية ملائمة، أو عن حقه فى أن يشرب ماءً نقياً، أو عن حقه فى أن يقيم فى سكن آدمى.. وهكذا.. وهكذا.. إلى آخر القائمة!.

لم يحدث طبعاً.. وإذا كان قد حدث، فإننى أدعو القائمين على أمر المفوضية إلى أن يشيروا لنا إلى تلك المرات التى اهتمت فيها بحقوق الإنسان بهذا المفهوم الشامل!.

لم يحدث.. ولكن حدث أن اهتمت بوفاة محمد مرسى، وطلبت تحقيقاً مستقلاً حول وفاته، رغم أنها تعرف أنه سقط مغشياً عليه فمات فى مكانه أثناء محاكمته، ورغم أنها تعرف أن ذلك جرى على مرأى من زملاء له فى القضية نفسها التى وقف يدافع عن نفسه فيها، ورغم أنها تعرف أن رحيله المفاجئ لم يكن فى محبسه الذى كان يقضى وقته فيه بمفرده!.

حدث هذا من المفوضية، فبدا منذ اللحظة الأولى أن مفهوم حقوق الإنسان لديها مفهوم ناقص، ولأنه كذلك، فإنها تذهب به إلى تسييس ما لا يحتمل التسييس بطبيعته!.

وقد كانت الخارجية موفقة حين ردت على لسان المتحدث باسمها أحمد حافظ، فقالت إن طلب المفوضية هو: محاولة تسييس متعمد لحالة وفاة طبيعية!.

الأجدى بالمفوضية.. والحال على ما نراه.. أن تُبدل اسمها ليصبح مفوضية حق الإنسان، لا مفوضية حقوق الإنسان، لا لشىء، إلا لأنها فى كل مرة تختزل حقوقه فى شىء واحد لا ترى سواه.. وحقوق الإنسان بطبيعتها أوسع من أن يجرى اختزالها على هذه الصورة المختلة!.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجماعة والوطن الجماعة والوطن



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt