توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البحثُ عن الجناة!

  مصر اليوم -

البحثُ عن الجناة

بقلم - محمد أمين

عندى سؤال يبحث عن إجابة: هل قامت أى جهة رقابية بحصر الإنفاق الذى تم ضخه فى سوق الإعلام خلال السنوات الماضية؟.. كم مليار جنيه تم صرفها؟.. فربما لا يكون الرقم وحده مهماً.. السؤال الأهم: ما العائد من هذا الإنفاق الرهيب؟.. وما هو مردود الرسالة الإعلامية؟.. هل اقتنع الرأى العام بها؟.. ولماذا لا يُعدُّ السيسى محظوظاً بإعلامه مثل عبدالناصر؟!

هناك أموال كثيرة تم ضخها فى سوق الإعلام، لا نعرف أين ذهبت بالضبط؟.. على الأقل بحسابات العائد منها.. بغض النظر طبعاً عن مصدر الأموال.. وبغض النظر أيضاً عن السؤال: أين ذهبت؟.. كيف تواجه الدولة كل هذه الشائعات وليس لدينا إعلام؟.. فأبسط رد على وجود هذا الطوفان من الشائعات أنه ليس لدينا إعلام.. ومصر ليس فيها «إعلام بمعنى الكلمة»!

وكنت أتصور أن تتكئ الدولة على «عكازين» فى مسارها للديمقراطية.. الأول: حركة حزبية نشيطة، تتفاعل مع المجتمع ونظام الحكم، وتُحدث حراكاً مدنياً، يقلل من حدة الصورة الموجودة حالياً.. الثانى: حركة إعلامية وصحفية وطنية، تكون منبراً مهماً فى غياب دور مؤثر للبرلمان.. ولكن ما حدث أن الأحزاب ماتت إكلينيكياً.. والإعلام فى «طريق الموت» للأسف أيضاً!

فحين تحدثت أمس عن «الجناة»، لم أكن أعرفهم قطعاً.. ولكن عندما نكون إزاء حالة وفاة فلابد أن يكون هناك جُناة.. فالإعلام قبل 25 يناير وبعدها كان قوياً عفياً.. وكان حاضراً بقوة فى ثورة 30 يونيو.. الآن سقطت العروش فجأة.. فمن ضرب أساس هذه الصناعة الكبيرة حتى سقطت؟.. وكيف سقطت دفعة واحدة؟.. من وراء العبث فى هذه الصناعة، وما الهدف؟!

والآن من المهم أن ندرس ملف الإعلام بروح مهنية ووطنية، تُعلى المصلحة العليا أولاً.. ونضع النقاط فوق الحروف، ونحدد طبيعة الرسالة، ونحدد فى الوقت نفسه طبيعة القائم بالاتصال.. هل يكفى أن يكون من أهل الثقة فقط؟.. أمامنا تجربة صنعتها الدولة من الألف إلى الياء، ودفعت فيها المليارات.. ولكنها ذهبت هباء.. واشترت فضائيات أخرى ولكنها ماتت للأسف؟!

الأموال لا تصنع مذيعا ولا مذيعة.. والمهنة تعتمد على تراكم الخبرات أصلاً.. والإحلال والتجديد لا يصلح فى مجال الإعلام.. وكان بعض الاشتراكيين الثوريين يريدون هدم مصر لبناء «واحدة جديدة».. قلنا يومها: مصر ليست دولة من الصفر.. مصر بلد الحضارات لا تُهدم ثم تُبنى.. الإعلام أيضاً لا يمكن هدمه من الصفر وإعادة بنائه من جديد، فالخبرات أهم من الأموال قطعاً!.

فاللعب فى «سوق الإعلام» ضار جداً بصحة الوطن.. عشنا عصر سقوط دولة الفن.. وحالياً نعيش سقوط دولة الإعلام، والاستحواذ على القنوات وبيعها، ونلعب بالهواة.. من يحفظ لمصر قوتها الناعمة من الفوضى؟.. وباختصار، الإعلام أيضاً ليس «دولة من الصفر»!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحثُ عن الجناة البحثُ عن الجناة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt