توقيت القاهرة المحلي 05:51:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البحثُ عن الجناة!

  مصر اليوم -

البحثُ عن الجناة

بقلم - محمد أمين

عندى سؤال يبحث عن إجابة: هل قامت أى جهة رقابية بحصر الإنفاق الذى تم ضخه فى سوق الإعلام خلال السنوات الماضية؟.. كم مليار جنيه تم صرفها؟.. فربما لا يكون الرقم وحده مهماً.. السؤال الأهم: ما العائد من هذا الإنفاق الرهيب؟.. وما هو مردود الرسالة الإعلامية؟.. هل اقتنع الرأى العام بها؟.. ولماذا لا يُعدُّ السيسى محظوظاً بإعلامه مثل عبدالناصر؟!

هناك أموال كثيرة تم ضخها فى سوق الإعلام، لا نعرف أين ذهبت بالضبط؟.. على الأقل بحسابات العائد منها.. بغض النظر طبعاً عن مصدر الأموال.. وبغض النظر أيضاً عن السؤال: أين ذهبت؟.. كيف تواجه الدولة كل هذه الشائعات وليس لدينا إعلام؟.. فأبسط رد على وجود هذا الطوفان من الشائعات أنه ليس لدينا إعلام.. ومصر ليس فيها «إعلام بمعنى الكلمة»!

وكنت أتصور أن تتكئ الدولة على «عكازين» فى مسارها للديمقراطية.. الأول: حركة حزبية نشيطة، تتفاعل مع المجتمع ونظام الحكم، وتُحدث حراكاً مدنياً، يقلل من حدة الصورة الموجودة حالياً.. الثانى: حركة إعلامية وصحفية وطنية، تكون منبراً مهماً فى غياب دور مؤثر للبرلمان.. ولكن ما حدث أن الأحزاب ماتت إكلينيكياً.. والإعلام فى «طريق الموت» للأسف أيضاً!

فحين تحدثت أمس عن «الجناة»، لم أكن أعرفهم قطعاً.. ولكن عندما نكون إزاء حالة وفاة فلابد أن يكون هناك جُناة.. فالإعلام قبل 25 يناير وبعدها كان قوياً عفياً.. وكان حاضراً بقوة فى ثورة 30 يونيو.. الآن سقطت العروش فجأة.. فمن ضرب أساس هذه الصناعة الكبيرة حتى سقطت؟.. وكيف سقطت دفعة واحدة؟.. من وراء العبث فى هذه الصناعة، وما الهدف؟!

والآن من المهم أن ندرس ملف الإعلام بروح مهنية ووطنية، تُعلى المصلحة العليا أولاً.. ونضع النقاط فوق الحروف، ونحدد طبيعة الرسالة، ونحدد فى الوقت نفسه طبيعة القائم بالاتصال.. هل يكفى أن يكون من أهل الثقة فقط؟.. أمامنا تجربة صنعتها الدولة من الألف إلى الياء، ودفعت فيها المليارات.. ولكنها ذهبت هباء.. واشترت فضائيات أخرى ولكنها ماتت للأسف؟!

الأموال لا تصنع مذيعا ولا مذيعة.. والمهنة تعتمد على تراكم الخبرات أصلاً.. والإحلال والتجديد لا يصلح فى مجال الإعلام.. وكان بعض الاشتراكيين الثوريين يريدون هدم مصر لبناء «واحدة جديدة».. قلنا يومها: مصر ليست دولة من الصفر.. مصر بلد الحضارات لا تُهدم ثم تُبنى.. الإعلام أيضاً لا يمكن هدمه من الصفر وإعادة بنائه من جديد، فالخبرات أهم من الأموال قطعاً!.

فاللعب فى «سوق الإعلام» ضار جداً بصحة الوطن.. عشنا عصر سقوط دولة الفن.. وحالياً نعيش سقوط دولة الإعلام، والاستحواذ على القنوات وبيعها، ونلعب بالهواة.. من يحفظ لمصر قوتها الناعمة من الفوضى؟.. وباختصار، الإعلام أيضاً ليس «دولة من الصفر»!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحثُ عن الجناة البحثُ عن الجناة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt