توقيت القاهرة المحلي 05:51:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يحلم بسوق العيش!

  مصر اليوم -

يحلم بسوق العيش

محمد أمين
بقلم - محمد أمين

كلنا نحلم بالغد كما يحلم بطل هذا المقال بالضبط.. لكنه لم يتوقف عند الحلم بسوق العيش فقط، وإنما ترجمه وفكر فيه بشجاعة وانضباط، فهو حق من حقوقه المشروعة، وأرسل رسائله إلى المسؤولين دون خوف.. «ح. ب» كان شابا فى الثلاثين من عمره، أرسل إلى وزير الداخلية خطابا يقول له فيه «أتمنى أن تفصل بين عملك كوزير داخلية وبين انتمائك للحزب الحاكم، وتسمح بانتخابات حرة ونزيهة تصنع تداول سلطة»!.

لم يقل لنا ماذا رد عليه وزير الداخلية؟، ولا ما إذا كان استجاب لأمنيته أم لا؟.. لكنها كانت صيحة وجرأة على التفكير بصوت عال ميزت ذلك الشاب، الذى آمن بالحرية والديمقراطية وتداول السلطة، والجرأة على التفكير، وكانت أمنيته لمصر التى فى خاطره، أن تنعم بالحرية والديمقراطية وتداول السلطة بشكل سلمى!.

ولو أن وزير الداخلية يومها لم يبتسم، واستجاب له فلم يخلط بين عمله كوزير داخلية ومشرف على الانتخابات، لخدم مصر أكثر مما لو انحاز لحزب الرئيس.. قطعًا لم يكتب رسالته ويوقع بالرموز كما فعلت، ولكنه كتب رسالته بتوقيع حسام بدراوى، وكان وزير الداخلية حسن أبوباشا يسمع له، لأنه كان حماه، ووالد زوجته، وكان يعرف إخلاصه وحبه للوطن، وغيرته على البلاد، فقد تشبع ببعض الأفكار الإصلاحية عندما درس الماجستير والدكتوراه فى الخارج، وهى أفكار مفيدة للوطن لو أننا أخذنا بها من يوم أرسل خطابه لوزير الداخلية أوائل الثمانينيات، ربما لم نصل إلى يوم 25 يناير!.

وأعتقد أن «بدراوى» ظل وفيًا لأفكاره مؤمنا بها حتى بعد اندلاع الثورة وذهب للرئيس مبارك يطلب منه التغيير السلمى، لامتصاص غضب الشارع، وربما كان هذا الدور هو الذى جعل له حضورًا بين جيل الشباب والحالمين بالغد!.

حسام بدراوى كان شابا متفوقًا فدخل كلية الطب وتفوق فيها، ولكنه كان مهمومًا بالعمل السياسى، وبالتالى آمن بفكرة الانتخابات، وأنفق عليها من ماله الخاص، وكان يخوض التجربة عن قناعة!.. وحاول دائمًا النهضة بالتعليم، سواء من خلال جمعيته التى تهتم بتطوير التعليم، باعتباره عصب التنمية، أو من خلال كتابة مقالات رصينة، وسعدنا بحواراته وكتاباته التى تذكرنا بكتابات إحسان عبدالقدوس «على مقهى فى الشارع السياسى»، وكتابات د. زكى نجيب محمود، ومازال حريصًا على النشر والدخول فى معارك النشر حتى تصل رسالته للجميع!.

نجح الدكتور حسام بدراوى أن يقنعنا بأنه صوت إصلاحى مستقل، يسعى للإصلاح ويطالب بالتغيير والحرية والديمقراطية.. هكذا كان من خلال عضويته فى الحزب الوطنى، ومن خلال ممارساته بعد ثورة يناير.. لم يقنع بالصمت والانزواء كما فعل غيره من كوادر الحزب الوطنى.. بالعربى لم تكن على رأسه بطحة!.

باختصار، كان حسام بدراوى قريبًا من دائرة الحكم ولكن كانت له ملاحظات عليها، ويميزه أنه لا يطالب بهدمها، ولذلك فهو إصلاحى يحب التغيير الهادئ من داخل المنظومة، وليس بالثورة عليها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحلم بسوق العيش يحلم بسوق العيش



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt