توقيت القاهرة المحلي 03:13:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يستقيل؟!

  مصر اليوم -

هل يستقيل

محمد أمين
بقلم - محمد أمين

المبدأ الذى أرساه الدكتور حنفى جبالى، رئيس مجلس النواب، أمس، يجب أن يكون أيضًا أمام أعين الصحفيين والإعلاميين.. قال المستشار حنفى جبالى للنواب: «ليست مهمة النائب أن يكون محاميًا عن الحكومة»، وقال: «الوزير يدافع عن نفسه».. وحذر النواب من فكرة الدفاع عن الحكومة، وقال: «إن دفاع النائب عن الوزير يثير الشبهات، فالنائب لا يصح أن يدافع عن الحكومة، والصحافة أيضًا ينبغى لها ألا تدافع عن الحكومة، وإنما تدافع عن الشعب الذى تعرّض للغلاء والاحتكار وانفلات الأسعار!».
وأذكر فى ثمانينيات القرن الماضى، كان الدكتور جلال أبوالدهب وزيرًا للتموين، وشعر أنه سيكون كبش فداء وهاجمه النواب والصحفيون، فذهب إلى المجلس وقدم استقالته.. فقد هاله أن تكون له عزوة وعصبية فى الصعيد ويهاجَم بهذه الحدة، فلم يتمالك أعصابه وقدم استقالته بأعلى صوته.. فلما علم الرئيس مبارك بذلك غضب غضبًا شديدًا وقال: الوزير لا يستقيل وإنما يُقال، وعلى أى حال ستخرج فى التشكيل الوزارى القادم، وخرج بالفعل وانتهى الموضوع!. وأعتقد أن وزير التموين على المصيلحى لا يستطيع أيضًا أن يلوح بالاستقالة، وسينتظر التغيير الوزارى الوشيك، ليكون أول من يخرج فيه بعد الفوضى التى حدثت فى الوزارة وفى الأسواق!.

وإذا كان «جبالى» قد تحدث عن هيبة المجلس ومكانته، فيا ليت هناك من يحفظ هيبة الصحافة والإعلام أيضًا، ويطالب الإعلام بأن يحافظ على مكانته ودوره، بدلًا من أن يقف المذيع يقدم مقدمة طويلة فى الوزير فلان أو الوزير علان، يطلب الوزير ليدافع عن نفسه!.. فهناك فرق بين أن يتحدث الإعلامى باسم الوزير، وأن يتحدث الوزير باسمه ويدافع عن نفسه!.

بالمناسبة، الإعلام أيضًا يؤدى واجبه فى خدمة الوطن، ويجب أن يمتلك حريته فى كشف الأخطاء وتوجيه الانتقادات دون تجاوز، أو تطبيل، أو تجهيل!.. وعلى ذكر التجهيل، فقد شعرت أن سؤال المستشار حنفى جبالى لوزير العدل عن الدستور كان فيه خشونة ونوع من التعالى؛ لأن وزير العدل بالتأكيد قرأ الدستور ويحفظه، فلم يكن هناك داعٍ للسؤال بهذه الطريقة الخشنة، فالمستشار جبالى ليس رئيسًا للمحكمة الدستورية العليا، ولكنه هنا رئيس مجلس النواب، تراجع المحكمة الدستورية قراراته
وأعتقد أنه لا يريد أن يعطى ضوءًا أخضر بجلد الوزراء، وإنما يريد أن يحافظ على هيبة المجلس ومكانته، وإقرار مبادئ برلمانية.. فالنواب الذين انفعلوا على وزير التموين ليسوا مدفوعين بكلام رئيس المجلس، وإنما هم يشعرون بما يشعر به الشعب فى انفلات أسعار السلع والمنتجات، والاحتكار، ويعيشون وسط الجماهير ويشعرون بمعاناتهم وتغير السعر فى اليوم الواحد أكثر من مرة!.

وأنا أقدر غضب النواب من الحكومة، فالنائب الذى لاحظ تهكم الوزير على الشعب، وقال أعتذر جدًا فقال له: اعتذارك مرفوض جدا.. والنائبة التى طالبت الوزير بالاستقالة، عندها حق.. ولكن هل تعرف أن الوزير لا يستطيع أن يقدم استقالته لمجلس الشعب ولا يصح، كما أنه لا يستطيع أن يعلنها على الهواء.. فهناك إجراءات تنظم هذه الاستقالة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يستقيل هل يستقيل



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 03:13 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ترامب يحمل إيران مسؤولية إسقاط مروحية أميركية
  مصر اليوم - ترامب يحمل إيران مسؤولية إسقاط مروحية أميركية

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt