توقيت القاهرة المحلي 18:42:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليست قصة زعامة!

  مصر اليوم -

ليست قصة زعامة

بقلم - محمد أمين

أستغرب كثيراً من الخطاب الذى تتبناه وسائل الإعلام، تعليقاً على رئاسة الاتحاد الأفريقى.. ينسى هؤلاء أن مصر تسلمت الرئاسة من رواندا.. فنحن لم نذهب إلى هناك بالمناسبة للحصول على زعامة، سوف نتركها بعد عام.. نحن نذهب إلى هناك لأداء مهمة، لا لنحصل على زعامة.. أولها الحد من الهجرة والتشرد وزيادة الاستثمار والتصدير وإيجاد فهم مشترك!

زعامة مصر لا تحتاج إلى إثبات، من خلال كرسى الاتحاد.. فالرئيس السيسى يعرف أن عليه دوراً كبيراً لهيكلة الاتحاد الأفريقى، وبالمناسبة أيضاً إيجاد دور لأفريقيا فى هيكلة الأمم المتحدة.. وهى مناسبة لكى يسمع «جوتيريش» هذه المطالب من جديد.. فهناك تحديات سياسية واقتصادية تواجه القارة، والأفارقة يعلقون آمالاً كبرى على مصر فى هذه المهمة!

والنقطة الأساسية التى تحدث عنها الرئيس مهمة للغاية، وهى تتعلق بمبدأ «الحلول الأفريقية» للمشكلات الأفريقية.. ومعناه أننا لا يجب أن ننتظر حتى تهبط علينا السماء بحلول من الخارج.. فلن يتطوع أحد بالحل.. هذا الخارج هو الذى نهب أفريقيا واحتلها وسرق ثرواتها، وأظن أنه فى خطاب سابق قال: أين ثرواتنا؟.. وكأنه يوجه الكلام للغرب بأنهم نهبوا ثرواتنا!

فقد تحدث الرئيس أيضاً عن مخاطر «التدخل الخارجى» والوقوع فى براثن الاستغلال.. والرئيس حين يتحدث عن هذه النقطة فهو يمتلك تجربة حية على الإنجاز.. وقد حاول أن يصنعها بأيد مصرية.. واستطاع أن يغير خريطة مصر.. خاصة إذا كان يعرف مشاكلها ويعرف حلولها.. إذن هو يريد تغيير ثقافة التعاطى مع مشكلات القارة.. من باب «أهل مكة أدرى بشعابها»!

فلم تغب مصر عن أفريقيا فى أى وقت من الأوقات، لكنها حين تعود اليوم فإنها تعود بقوة، وهى مؤمنة بدورها، وهى على يقين بأنها تعود إلى حضنها وعمقها الاستراتيجى، وأنها تؤدى واجبها بالذمة والصدق.. فلم تغلق مصر أبوابها فى وجه اللاجئين، ولم تتاجر بقضيتهم، ولم تتقاضَ عن ذلك أى مقابل.. تعود لتدرس ملف اللاجئين، ولا تنسى «قضية مياه النيل» أبداً!

فمن المؤكد أن مصر قد ذهبت وفى رأسها حلول جذرية لظاهرة اللاجئين، قائمة أولاً على «التوطين» لا «الاستضافة».. فلم أكن أتخيل كل هذا العدد من المشردين.. طبقاً للإحصائيات بلغ عدد المشردين عام 2018 نحو 2.7 مليون أفريقى، أى ما يعادل دولة من دول أفريقيا الصغرى.. بينما تسرق خيراتها قوى كبرى خارجية، أو جهات ومؤسسات «نافذة» فى الداخل للأسف!

وأخيراً، بغض النظر عن قصة الزعامة إياها، فإنه يقع على مصر عبء كبير جداً لمواجهة ظاهرة اللاجئين والمشردين، وأتمنى أن ننجح فى توطين الأفارقة فى بلادهم، عبر توفير مناخ من الحرية والأمن الاقتصادى.. فلا يضطروا للهروب للخارج، وأظن أن مصر تستطيع.. وهذه هى الزعامة الحقيقية!

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست قصة زعامة ليست قصة زعامة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt