توقيت القاهرة المحلي 02:26:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وثيقة المدينة نسخة أزهرية منقحة ومزيدة

  مصر اليوم -

وثيقة المدينة نسخة أزهرية منقحة ومزيدة

بقلم - حمدي رزق

قطع الإمام الأكبر الدكتور الطيب أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قول كل خطيب بالفتنة، والطائفية، وقال قول الإسلام الحنيف فى أهل الكتاب، محبة ورحمة وعدلًا، ومساواة فى الحقوق والواجبات.بعد قول الإمام الأكبر، أكرمه الله، وأشاع غبطة فى النفوس، فلتصمت منابر ومنصات الفتنة، وليكف العاملون عليها (أمثال برهامى وصبيه عبدالله كشرى وأذنابهم من السلفية المتسلفة)، وليتقوا الله فى دينهم الذى يأمر ببر أهل الكتاب والعدل معهم، وليترفقوا بوطنهم الذى يتسع لحرية العبادة وحرية المعتقد بلا مَنًّ وَلَا أَذًى، وليعتبروا لحكمة الإمام

وقبلها وبعدها ليعتذروا علانية لكل مصرى (مسلم أو مسيحى) عما بدر منهم عدوانًا بالفعل أو القول، أو بالإشارة تصريحًا أو تلميحًا، غمزًا ولمزًا، اتساقًا مع توجيه الآية الكريمة: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ» (المائدة: ٨).

وبالحق وإحقاقًا للحق، وضع الإمام الأكبر النقاط فوق الحروف جميعًا، دحضًا للالتباسات التى شاعت جورًا وظلمًا، وتجليسًا للمقاصد العليا، وجلبًا للمصالح ودرءًا للمفاسد والشرور، وضعها جميعًا فى وثيقة تجسيد لفقه المواطنة فى دولة مدنية حديثة، فيها رائحة «وثيقة المدينة» العبقة بتعاليمها المدنية، مع الإحاطة بتغير الأزمنة والأمكنة والأحوال.

ما خطه فضيلته قربى إلى الله يستأهل توقفًا وتبينًا وتأملًا، ابتداء من قاعدة «لا يجوز للمسلم مسَّ التوراة والإنجيل دون طهارة» (نفس حكم مس المصحف الشريف)، وهذا جديد على الأسماع الموصدة، وانتهاء بـ«التضييق على غير المسلمين فى مأكلهم ومشربهم فى نهار رمضان بدعوى الصيام (سخف)، لا يليق ولا يمت للإسلام من قريب أو بعيد»

الإمام يحلق فى سماء السماحة، ويقطع بالقول، «لا محل ولا مجال أن يُطلق على أنهم (أهل ذمة).. فهم مواطنون متساوون فى الحقوق والواجبات.. و(المواطنة) تعبر عن روح الإسلام وفلسفته».

ويمد بساط التقوى، ويقول: «لا يوجد فى القرآن ولا فى السنة النبوية ما يُحرِّم بناء الكنائس.. وما يحدث من مضايقات عند بناء أى كنيسة هو ميراث عادات وتقاليد.. وبناء مسجد أمام كنيسة والعكس نوع من التضييق المنهى عنه، فضلًا عن أن الإسلام يساوى بين الدفاع عن المساجد والدفاع عن الكنائس ومعابد اليهود بالقدر نفسه».

وبعيدًا عن «حديث الشريعة»، يقف وقفة معتبرة سياسيًا بقوله: «حدثت اختراقات للمجتمع المصرى مسَّت المسلمين والمسيحيين.. ومن نتائج ذلك أن أصبح خطاب بعض المتشددين أسير مظهريات وشكليات فارغة من جوهر الإسلام الحقيقى».. فيها إشارة واللبيب من الإشارة يفهم!!.

هذا ما كان مرجوًا من فضيلته وطال انتظاره، وكما يقولون أن تأتى متأخرًا خير من ألا تأتى أبدًا، وخير ما فعل فضيلته أن حضر بثقله ليئد

فتنة لعن الله من أيقظها وعمل عليها، ولعلهم يفقهون قوله، ويكفون عن الأذى، أذى الآخر إنسانيًا، وأذى الإسلام دينًا، وأذى الأزهر شيخًا ومشيخة، ومنهجًا وسطيًا يقوم عليه ثقات مؤتمنون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثيقة المدينة نسخة أزهرية منقحة ومزيدة وثيقة المدينة نسخة أزهرية منقحة ومزيدة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:07 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

لجنة تكنوقراط مكونة من 15 عضوًا لتولي إدارة غزة
  مصر اليوم - لجنة تكنوقراط مكونة من 15 عضوًا لتولي إدارة غزة

GMT 16:03 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مكسرات غنية بالمعادن والفيتامينات لحماية العظام
  مصر اليوم - مكسرات غنية بالمعادن والفيتامينات لحماية العظام

GMT 19:34 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو
  مصر اليوم - أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 20:22 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الإسماعيلي يفوز على بلبيس 2-1 استعداداً للموسم الجديد

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

7 وجهات تستحق الزيارة في كينيا في ربيع 2020

GMT 01:24 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس في مصر اليوم الأربعاء 22 يناير/ كانون الثاني

GMT 14:13 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على أسرار شخصية مولود برج الدلو وأبرز صفاته

GMT 05:19 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

الرئيس الأميركي يعلن موعد اتفاق تبادل التجارة مع الصين

GMT 07:12 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

عباس يؤكّد أنّ انتخابات القدس لن تتم إلا في قلب المدينة

GMT 06:03 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

طبيب يخدع المريضات باسم أنجلينا جولي ويرتكب 25 جريمة جنسية

GMT 19:37 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

عودة الزعيم ويوسف الشريف في الماراثون الرمضاني 2020

GMT 01:31 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

أول تعليق من تامر حسني بعد تكذيب دخوله موسوعة غينيس

GMT 20:42 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد شهرين من ولادتها الظهور الأول لابنة حنان مطاوع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt