توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفتوى الناقصة!

  مصر اليوم -

الفتوى الناقصة

بقلم : حمدي رزق

 تمنيت على الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، فتوى تحبيذ إخراج الزكاة فى صورة شهادة «أمان» باعتبارها تدخل فى نطاق مصارف الزكاة الشرعية، فاكتفى فضيلته بإقرار شرعيتها إسلاميا وحلال أرباحها، وننتظر من فضيلته استكمالا لفتواه ليضع الشهادة فى موضعها الصحيح من مصارف الزكاة الشرعية ونحن مقبلون على شهر رمضان، شهر البركات والزكوات.

فضيلة المفتى قطع قول المرجفين قائلا: لا مانعَ شرعًا من شراء «شهادة أمان المصريين»، وإن أرباح هذه الشهادات لا تُعَدُّ من قبيل الربا، لأنَّها ليست فوائد قروض، وإنما هى عبارةٌ عن أرباحٍ ناتجةٍ عن عقودٍ استثماريةٍ تحقق مصالح أطرافها.

وأضاف فضيلته: «لا مانع أيضًا من ارتباط الشهادة بوثيقة تأمينٍ جماعى»، مشيرًا إلى أن التأمين بكل أنواعه أصبح ضرورةً اجتماعيةً تُحتِّمها ظروف الحياة ويَصْعُبُ الاستغناء عنه لوجود كَمّ هائل من العُمَّال فى المصانع والشركات الاقتصادية العامة والخاصة وفى غير ذلك من الأعمال.

وأوضح المفتى أنه ليس المقصود من التأمين الربح أو الكسب غير المشروع، وإنما التكافل والتضامن والتعاون فى رفع ما يصيب الأفراد من أضرار الحوادث والكوارث، وليس التأمين ضريبةً تُحَصَّل بالقوة، وإنما هو تكاتفٌ وتعاونٌ على البر والإيثار المأمور بهما فى الإسلام. كما أنه يجوز شرعًا أخذ الجائزة على الشهادة لمن توافقه قرعة السحب.

ولفت مفتى الجمهورية، فى الفتوى التى تحمل رقم 4264، الصادرة فى 15 مارس، أن «شهادة أمان المصريين» هى نوعٌ من الأوراق المالية التى تصدر تحت إشراف البنك المركزى كوعاء ادخارى لحساب الأفراد الطبيعيين من العمالة الموسمية والمؤقتة واليومية والمرأة المُعِيلة وغيرهم من المواطنين، أى أن البنوك المشترِكة فى إصدارها تكون وسيطًا بين الأشخاص والدولة من أجل توفير نوع من الضمان والحماية لهؤلاء وأُسَرِهم من خلال جَنى العائد أو التأمين المترتب على الاشتراك فيها كما سيأتى بيانه.

أما عن رصد جوائز ماليةٍ بطريق القرعة بين مشترى الشهادة فأوضح مفتى الجمهورية أنها مبادرةٌ تشجيعيةٌ للأفراد على الاكتتاب فى مثل هذه الشهادات، وتتميز هذه الجوائز بأنها تُمنَحُ نتيجة سحبٍ ربع سنوى يدخل فيه أصحاب هذه الشهادات، مع استبعاد الفائزين من السحوبات المستقبلية، ويُقسم إجمالى تكلفة هذه الجوائز على جميع الأطراف المشاركة من البنوك وشركة مصر لتأمينات الحياة.

وأوضح أن هذه الصورة من التعامل داخلةٌ فى نطاق الوعد بجائزةٍ الذى أباحه بعض الفقهاء، والأصل فيها أن تكونَ هادفةً وتعود على المجتمع بالنفع العام وتحقق فيه الخير والنماء، وأن تكون بعيدةً عن القمار والميسر والمراهنة والتدليس والغرر أو الجهالة، وبشرط أن تكون الجائزةُ من أموال المنظمين لهذه المسابقة أو من أى جهةٍ تقدمها للفائزين، ولا يجوز باتفاق الفقهاء أن يكون مال الجائزة من جميع المتسابقين، بأن يدفع كلٌّ منهم القليلَ ليحصل بعضُهُم على الكثير الذى يشمل ما قام بدفعه هو وما دفعه غيره من المتسابقين، لأن ذلك من باب المراهنة والمقامرة والميسر الذى نهى عنه الإسلام فى قوله تعالى: «يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيسِرُ وَالْأَنصابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» [المائدة: 90].

واختتم مفتى الجمهورية فتواه بأن «شهادة أمان المصريين» هى شهادةٌ ادخاريةٌ يقصد المشترى من شرائها الادّخارَ والانتفاعَ بما تقدمه من عائدٍ أو تأمين، وأن الجائزة التى تقدمها البنوك المشترِكة فى إصدار هذه الشهادة، ومعها شركة التأمين، بغرض التشجيع على الشراء، إنما هى من خالص أموالها ولا يتحمَّلها المشترى من قيمة الشهادة المدَّخرة، مؤكدًا أن كل ذلك جائزٌ شرعًا.

نقلاً عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفتوى الناقصة الفتوى الناقصة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt