توقيت القاهرة المحلي 05:19:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللى يقرّب من الحدود يجرّب!!

  مصر اليوم -

اللى يقرّب من الحدود يجرّب

بقلم - حمدي رزق

ملهم شاعر العرب الكبير، «أبوالطيب المتنبى» وهو يحذر المغرورين، قائلا:

«إِذا رأيتَ نُيوبَ اللَيثِ بارِزَةً

فَلا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَيثَ يبتَسِمُ»

اللون الأحمر عاد يلون الحالة المصرية، ما رشح عن اجتماع «مجلس الأمن القومى» يرسم الخطوط الحمراء المصرية في مواجهة التهديدات على الجهة الشرقية.

نصا من البيان «أمن مصر القومى خط أحمر ولا تهاون في حمايته»، ما يسمونه شعبيا «العين الحمراء»، ومصر لا تظهر عينها الحمراء إلا في حالات الضرورة القصوى، في مواجهة مهددات الأمن القومى.

لافت للمراقب، التناغم بين تهديدات جنرالات إسرائيل الزاعقة بحرب الإبادة على غزة، ودعوات فتح الحدود التي تطلقها منابر إخوانية عقورة، وأخرى مأجورة، في تل أبيب يدقون طبول الحرب، ويرقص في لندن إخوان الشيطان على إيقاعاتها العنيفة.

ليس مصادفة أن تتلاقى رغبات الفريقين استهدافا للحدود، كالعادة يصف إخوان الشيطان وتابعوهم في صفوف الأعداء، ويطلبونها حربا على الحدود المصرية باسم القضية.

أقذر مخططات الإخوان ضد استقرار الدولة المصرية، منى عينهم اندلاع حرب على الحدود تجر على المنطقة الخراب والدمار، وتمتحن القيادة المصرية وجيش مصر العظيم في حرب فرضت علينا.. عناية الله جندى.

كارهون حاقدون، كراهيتهم لجيش مصر، وقيادة مصر، وشعب مصر، كراهية الأعداء، لو اجتهد الإسرائيليون لتجنيد طابور خامس خائِن، لوجدوا ضالتهم في هؤلاء الخونة، ومجانا.

ليست مصادفة، ولكنها المكايدة، الاستخبارات المعادية تحرك أذنابها بنشاط محموم لتفكيك الحلقة الداخلية الصلبة حول قيادتها وجيشها، إسرائيل تصعد، والخونة يتراقصون على الهواء مباشرة كالحيات السامة، ومصر الصابرة تتمسك بأقصى درجات ضبط النفس.

إسرائيل تطلب حلا عسكريا مستحيلا، تبذل ما وسعها استفزازا، فقط لجر مصر إلى حقل الشوك (غزة)، هيهات قيادة مصر واعية، لا تحيد عن خطوطها الحمراء.

التصعيد الإسرائيلى بوتيرة الاحتراق الداخلى، التنفيس الإسرائيلى ليس دليل قوة، أقصى مراحل الضعف، الأزمة الإسرائيلية الداخلية خانقة، والخيار العسكرى لن يوفر حلا لمعضلة الداخل المستعصية على الحل.

إسرائيل تعرف جيدا حجم قدرات مصر العسكرية، لكنها تجر المنطقة لحافة الحرب، والقاهرة تعرف جيدا حدودها وترسم خطوطها الحمراء، لو هجرت إسرائيل سكان غزة تجاه الحدود المصرية ساعتها لكل حادث حديث.

حكومة نتنياهو سادرة في غيها، ستدفع ثمنا باهظا، ولن تفت تصريحاتها في عضد القاهرة، الصامتة على الأذى، حذار، الحليم إذا غضب، لا تحكوا أنف الأسد، فزئيره الصامت مخيف، ترتعد منه الفرائص، والفَريصُ لحمةٌ بين الكتف والصّدر تَرْتَعِدُ عِنْدَ الفَزَعِ.

مصر لا تستعرض قوتها، قوة جيش مصر رشيدة وعاقلة، مصر داعية سلام، «وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ» عنوانا قرآنيًا، وهذا من أخلاق السياسة المصرية ليس عن ضعف ولكن قوة غاشمة إذا استلزم الأمر.

القيادة المصرية عندما تقرر تفعل، وبالسوابق يعرفون، والإسرائيليون يعرفون ذلك جيدا، ولكنهم يلقون بآخر أوراقهم المحروقة، والعالم بأسره يسمع جيدا ويرى الاجتراء الإسرائيلى على قواعد وأخلاقيات الحرب.

ويحمدون الصبر المصرى، ويعلمون أن للصبر المصرى حدودا، وإذا وقع الضرر على الحدود سيكون هناك حكى آخر.. حكى الخطوط الحمراء.

كل الاحتمالات مفتوحة، والقائد البطل «عبدالفتاح السيسى» لا يهدد لكنه يحذر، وقد أعذر من أنذر، ورسالته إلى بلينكن على الهواء، رسالة بعلم الوصول إلى إسرائيل ومن وراء إسرائيل.

التحذير المصرى يعبر عنه بالخط الأحمر، والعالم يعرف أن الخطوط الحمراء المصرية مستوجبة الاحترام، خطوط قوة وردع، واللى يقرب من الحدود يجرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللى يقرّب من الحدود يجرّب اللى يقرّب من الحدود يجرّب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt