توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بطلوا ده.. واسمعوا ده!!

  مصر اليوم -

بطلوا ده واسمعوا ده

بقلم : حمدي رزق

 البخل.. النائبة دينا عبدالعزيز، عضو لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، تتمتع ببخل تاريخى، يمكن أن يطلق عليها النائبة البخيلة، بخيلة جلدة، تقترح مشروع قانون بتحفيز الشباب فى سن 18 سنة للإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات، فقط مقابل درجتين كحافز سياسى إلى مجموع الثانوية العامة أسوة بالحافز الرياضى.

ترجمة الاقتراح أن الصوت الانتخابى بدرجتين، وهذا ثمن بخس جداً، زهيد، الصوت فى السوق الانتخابية يسجل أرقاما فلكية، النائبة مغيّبة تماما عن بورصة الأسعار الانتخابية، يبدو أنها لم تشتر أصواتاً من قبل، وهذا عجبة فى بلاد تشترى وتبيع الأصوات.

بطلوا ده.. واسمعوا ده.. ياما لسه تشوفوا ياما.. الصوت يا وقعة سودا بدرجتين، لن أصك أحكاما أخلاقية من عينة أن هذا من قبيل الرشاوى الانتخابية، ولن أذهب لاعتباره ابتزازاً سياسياً باسم الثانوية العامة، وسأقدم حُسن النية، وأتفهم المهمة التى تثقل كتفى النائبة الشابة ومحاولتها المخلصة لحفز الشباب على المشاركة الانتخابية، واستحداث حافز انتخابى كالحافز الرياضى الذى استحله أولاد الناس الطيبة ليحتلوا كليات القمة باعتبارهم عدائين أو سباحين وهم يجرّون أذيال الخيبة.

وراء النائبة حتى باب البرلمان، النائبة دينا تستند إلى الدستور فى نص المادة رقم 82 وخلاصتها: «تكفل الدولة رعاية الشباب، وتعمل على اكتشاف مواهبهم، وتنمية قدراتهم الثقافية والعلمية والنفسية والبدنية والإبداعية، وتشجيعهم على العمل الجماعى والتطوعى، وتمكينهم من المشاركة فى الحياة العامة».

نصاً الدستور أمر بالمعروف، تمكين الشباب من المشاركة فى الحياة العامة بعامة، ولم يقصد أبداً ما ذهبت إليه النائبة تفسيراً معوجاً لما ورد فى بنيان المادة 82، ومفهوم الحفز بالرشوة، بدرجتين، بالابتزاز التصويتى هذا أمر يجافى نص المادة تماماً ويخاصم متنها، الدولة ترعى الشباب لا ترشيهم، تكتشف مواهبهم الحقيقية لا تكشف عن مواهبهم فى المواكب التصويتية، وتنمية قدراتهم الثقافية والعلمية والنفسية والبدنية والإبداعية، لا قدراتهم التصويتية، تحفزهم على العمل الجماعى والتطوعى، وتمكينهم من المشاركة فى الحياة العامة بشرف وانتماء وليس تحت ضغط الحاجة إلى درجتين فى المجموع يستفاد منهما أمام مكتب التنسيق.

الإصرار المقيت على إفساد فطرة الشباب السليمة بالرشاوى المقننة مرض عضال سيفتك بالمجتمع، أفهم أن يستنهض همم الشباب وانخراطهم فى العمل السياسى الشرعى والعلنى من خلال الأحزاب والمجتمع المدنى، وإتاحة الفرص فى الأحزاب القائمة أمام ترقى الشباب حزبياً وصولاً لقيادة هذه الأحزاب، وتوسيع البرنامج الرئاسى ليضم أكبر عدد من المواهب الملقاة على رصيف الإهمال، كل هذا جيد ومشروع ومعتبر، لكن صوتك بدرجتين ثم تذهب لتنام، صوتك مدفوع مقدماً، هذا استلاب لحق الاختيار، هذا نوع من الغصب الكريه، وهل يعاقب طالب بحرمانه من الحافز الانتخابى لأنه يقاطع الانتخابات لأسباب يطول شرحها؟!.

هذا ليس دفاعاً عن القعود أو تشجيعا للقاعدين، نفسى ومنى عينى يصطف الشباب أمام اللجان طوابير، ولكن إجبار الشباب على التصويت القسرى بإضافة درجتين إلى المجموع هذا لن يخرج الشباب من الكافيهات إلى اللجان، ولن يغادروا الفضاء الإلكترونى، للأسف سيكون العند سيد الموقف، وبناقص درجتين.

أعرف أنه مجرد اقتراح لم يترجم إلى مشروع قانون، والنائبة فقط تفكر، وكلمة مخلصة: لا تفكرى بهذه الطريقة أرجوكِ، وإذا انتويت فعلاً بحبحيها حبة، خليها عشر درجات مثلاً، حافز يملأ العيون الفارغة من الحياء السياسى.

نقلا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطلوا ده واسمعوا ده بطلوا ده واسمعوا ده



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt