توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«يجعل فى حنكك سكرة..»

  مصر اليوم -

«يجعل فى حنكك سكرة»

بقلم : حمدي رزق

 أعلاه شطر من دعاء الأمهات فى قعور البيوت، «فى حنكك سكرة وفى وشك جوهرة»، يستحقه الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية، خرج يطمئنكم: «الحكومة لا تعتزم فرض ضرائب جديدة خلال العام المالى الجارى». ربما هذا أول مسؤول حكومى يصدر عنه تصريح طيب منذ قرار التعويم غير الرحيم.

يطمن قلبك يا معيط يا خويا، أنا كنت مرعوب تترجم ملايين الأصوات فى صندوق الرئيس غلط، نحتاج إلى مثل هذه التطمينات، وكثير منها ضرورى جداً، هناك قلق يقض مضاجع المصريين من تربص حكومى بعد الانتخابات، نفر من الوزراء متربص بالشعب، يتربصون بهم الدوائر، لا يجيدون سوى حديث الخسائر، ويمضغون لبانة الأسعار ويلوكونها عادى خالص، ويتبارون فى الحديث عنها، وكأنها الحل الوحيد والأخير لمجمع الخسائر الذى يثقل عاتق الحكومة.

«معيط» كسر متوالية الإحباط، ليت إخوته فى الحكومة يفقهون، للأسف نفر معلوم بالاسم من عناصر الحكومة لا يصدر عنهم بارقة أمل، كل ما يصدر عنهم إحباط عام، لا يتحدث المسؤول منهم إلا عن الديون والخسائر والحاجة الماسة لرفع أسعار السلع والخدمات، وكأن هذه الحكومة جاءت فقط لمهمة واحدة إحصاء الديون والمتأخرات وإلزام الشعب بسدادها.

حديث الخسائر والأسعار لوّن الولاية الأولى للرئيس، كل يوم وعلى مدار الساعة ديون ديون، خسائر خسائر، الكهرباء مديونة، والمترو مديون، والسكك الحديدية مديونة، وشركات قطاع الأعمال مديونة، ومجمع الخسائر بالمليارات، كلها كلها تصدير للإحباط العام الذى ينتج عنه الاكتئاب العام، كلها كلها تصب فى قناة مالحة تخلف مرارة فى الحلوق.

الناس الطيبة بالملايين صنعت أملاً هائلاً بإقبال رائع على الصناديق، إذن يستحقون أملاً صنعوه هم بأصواتهم، إشاعة الأمل صنعة، وتحلية شاى الفقير بالسكر واجب، ونسمة حكومية طرية ترد الروح، وعودة الروح إلى الشارع تستلزم تخفيف خطاب الخسائر وزيادة الأسعار وتلوين الحياة بألوان أخرى.

صحيح وحتماً ولابد من مواجهة هذا النزيف المتواصل للخسائر المتراكمة منذ عقود، ولكن بالراحة بالهوادة، واحدة واحدة، إذا أردت أن تطاع، الناس مش مستحملة زيادات جديدة، حكومة شريف باشا لا تقدم حتى كلمة حلوة للناس، أقله وعد بالصبر، وفات الكتير، حكومة لا تعرف أبداً الكلام الحلو، ولا تفقه فى المعنى الشعبى «لاقينى ولا تغدينى»، طيب قولنا كلام حلو يا شريف باشا!!.

خدنا إيه من وش الحكومة حتى تدير لنا ظهرها، الابتسامة فى وجه الشعب الضاحك صدقة، حتى الابتسامة شحبت من وجه الحكومة، حكومة مكفهرة، ووزراء بائسون، ورئيس وزراء شايل طاجن الفقر يوزع منه على المارة فى الشوارع، معلوم الظرف صعب ودقيق ولكن تصدير هذا الاكفهرار هكذا دواليك للشارع خطير على معنويات الشعب الذى خرج مفعما بالأمل فى ولاية جديدة للرئيس.

تصريح «معيط» أول الغيث، خبر حلو من حكومة حزينة، معلوم تصدير الخسائر مناخ لا يخلف إلا خسائر، والنجاح يولد النجاح، وعيش بالأمل حكمة، وإشاعة الأمل حرفة، شريف باشا قد يكون طبيبا شاطراً، ولكنه تنقصه الصفة الثانية، طبيب ومداوى، يداوى الجروح المتخلفة عن استخراج أم القيح من الجرح المصرى.

الطبيب الناصح يداوى النفوس قبل الجروح، لازم مداواة للجراح التى خلفتها جراحة القلب المفتوح فى الاقتصاد الوطنى، جراحة عميقة تمت بلا بنج، مطلوب مسكن قوى للألم، حتما ولابد مضاد للالتهابات، يجعل فى حنكك سكرة وفى وشك جوهرة، دعاء من القلب لشريف باشا!.

نقلاً عن المصري اليوم
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«يجعل فى حنكك سكرة» «يجعل فى حنكك سكرة»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt