توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مكنش العشم يا حمدين!!

  مصر اليوم -

مكنش العشم يا حمدين

بقلم - حمدي رزق

لا فض فوك، ولا عاش شانئوك، ولا بُرَّ من يجفوك، ولا عدمك محبوك، ولا عاش حاسدوك، تقديرى قبل محبتى للأستاذ «حمدين صباحى»، ومن أرضية ودودة، أعتب عليه، والعتب على قد العشم، وبملء الفم أقولها صريحة «مكنش العشم».

عندما يتطوع الأستاذ «حمدين» بدعوة الإخوان للحوار الوطنى، مستوجب وقفة ليست مع «حمدين» فحسب، بل ومع منسق الحوار الأستاذ «ضياء رشوان»، وكل المنخرطين فى الحوار الوطنى.

معلوم، إضافة صفة «الوطنى» للحوار ليس من قبيل التفكه السياسى، ولكنه محكوم بالوطنية، وأطرافه وطنيون، وأجندته وطنية، الحوار الوطنى ليس طريقًا مرصوفًا لعودة الإخوان إلى المشهد، هذا انحراف بمسار الحوار، وهذا فحسب مفتتح الكلام.

يقول الأستاذ «حمدين» فى قناة «الميادين» ما نصه: «وإذا كان الإخوان راغبين فى الحوار فعليهم أن يتقدموا لهذا الحوار، ونحن ننظم الحوار عبر أمانة مشتركة، وإذا رغب الإخوان أو بعضهم فى الاشتراك فعليهم أن يطلبوا ذلك، وهذا يكون إقرارًا واضحًا منهم بأنهم يعترفون بشرعية الرئيس، ودستور ٢٠١٤، وشرعية السلطة التى يطلبون الحوار فى ظلها».

عجيب أمره، باسم من يتحدث الأستاذ «حمدين صباحى»؟ وهل هو مخول أو مفوض من أمانة الحوار بدعوة الإخوان، وهل أمانة الحوار مفوضة بطرق أبواب الإخوان، ومن قال إن شرعية الرئيس مطروحة على طاولة الحوار، وهل شرعية حكم (٣٠ يونيو) وقف على اعتراف الإخوان، وهل صيغة «حمدين صباحى» تعبر عن رغبة مستبطنة، وهل فكرة دعوة الإخوان للحوار مطروحة أصلًا للنقاش؟! الحكومة إذا قررت الحوار مع الإخوان يقينًا فلن توسط الأستاذ «حمدين»، ولديها عرض يتكرر كل حين من قبل رجل مخابرات الإخوان العتيد «يوسف ندا»، وهو عرض مرفوض مسبقًا، ثم إن الحكومة تصنف الإخوان «جماعة إرهابية»، هل ستجلس الحكومة (والمعارضة الوطنية) مع جماعة إرهابية؟! وإذا قبلت الجماعة عرض حمدين بانتهازية سياسية وفى ظل مأزق وجودى، هل سترفعها الحكومة من قائمة الإرهاب؟!

حديث حمدين فى قناة «الميادين» يخصه شخصيًا، يقينًا لا يعبر عن كائن من كان فى الحكومة أو المعارضة، ولا جموع الشعب المصرى، حتى الرئيس السيسى عندما سُئِلَ عن الإخوان، قال بالرجوع إلى الشعب.

إذن، من ذا الذى يختطف الحوار ويشهله إخوانيًا، من ذا الذى يغسل أيادى الإخوان من الدماء، ومن ذا الذى يروم غسل وجه الإخوان من العار الوطنى، من يغفر للإخوان خروجهم على المصريين؟.. أعداء، يفجرون ويحرقون ويسفكون الدماء، أخشى أن يُقال مجددًا فى جنبات الحوار «الإخوان فصيل وطنى»!!

لو كان الحوار الوطنى مطية للمصالحة مع الإخوان فيا ويل مصر، وإذا كان الحوار الوطنى ستارًا لدعوة الإخوان إلى الانخراط فى مخرطة الحوار فبلاها الحوار، لأنه حينئذ يجافى الروح الوطنية التى يتصف بها، ولو توقف الحوار الوطنى على حضور الإخوان عنهم ما حضروا.. الإخوان إذا دخلوا دولة خربوها؟!

لسنا مخابيل ولا داقين عصافير بتطير، كفاية موالسة سياسية، لا يُلدغ المؤمن بالمصرية من جُحر المرشد مرتين، للأسف وكما توقعنا من تحت ستار الحوار هناك شغل حواة يلعبون بالبيضة والحجر!!

استحضار «عفريت الإخوان» على طاولة الحوار مزعج ومقلق، ويشكك فى نوايا بعض المشاركين فى الحوار، هناك من يعبد الطريق لتطأ أقدام الإخوان الأرض الطاهرة المخضبة بدماء الشهداء.

كفاكم مخاتلة، قبلًا روجتم الإخوان بضاعة، وسوغتم لحكمهم، ومكنتم لحكم مرشدهم، وحججتم مرارًا إلى مكتب الإرشاد، ولبّستم عربة الوطن فى حيطة الإخوان فى صدام مخيف، تحملته الدولة صابرة، ودفعت ثمنه غاليًا من دماء شبابها، استقيموا وطنيًا يرحمكم الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكنش العشم يا حمدين مكنش العشم يا حمدين



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt