توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا مدبولى؟

  مصر اليوم -

لماذا مدبولى

بقلم-حمدي رزق

لأن الاسترتيجية هى الاستراتيجية، والخطة هى الخطة، والبرنامج هو البرنامج، والطريق هو الطريق، فلم يكن مفيداً أن يأتى رئيس حكومة من خارج التشكيلة الوزارية التى اضطلعت بتنفيذ خطة العبور الاقتصادى، والتى تدخل مراحلها النهائية الأكثر إيلاماً وصعوبة وإلحاحاً فى المتابعة لضمان سرعة وجودة الإنجاز.

كان مطلوباً رئيس وزراء ليس مستجداً أو من خارج خلية العمل، رئيس حكومة يعمل من أمس وليس من الغد، ملماً بكل الملفات، مطلعاً على كل المشروعات، مدركاً لكل المعوقات والصعوبات، عليماً بذات الأمور الرئاسية بمعنى التواصل الرئاسى الكامل، والتناغم التام مع الفكرة المسيطرة على أجواء الولاية الثانية والتى أعلنها الرئيس فى خطاب البرلمان.

رئيس حكومة يستبطن الفكرة الرئاسية، اقتناعاً وتنفيذاً، ومقصده تماماً ورغبته الملحة فى تعلية ملف الخدمات (التعليم والصحة والإسكان) إلى بؤرة الاهتمام الوزارى، بعد استنفاد الولاية الأولى فى عمل شاق فى البنية الأساسية للدولة المصرية، سياسياً وعمرانياً واقتصادياً.

ملف البشر هكذا مقدم على ملف الحجر، ملف المواطن المصرى صار أهم الملفات جميعا، ملف الأيام الأروع التى تأتى قريبا، ملف العامين المقبلين على مصر بكل الخير، بحسب وعد الرئيس فى إفطار الأسرة الصرية، فإذا كان المهندس إبراهيم محلب اضطلع بوزارة البنية الأساسية وقدم مجهوداً وافراً، واضطلع المهندس شريف إسماعيل بوزارة الاستخراجات الغازية وحمل آمالاً عريضة، فإن وزارة المواطن المصرى هو التكليف الأصعب الذى أسداه الرئيس لمدبولى، صباح أمس، معلوم صعب إرضاء البشر.

لا أدعى علماً بالأمور الرئاسية، ولكن من يدقق فى المشهد كان يستشرف تكليف مدبولى دون جهد جهيد، فهو الأقرب إلى دماغ الرئيس، وسابق خبرة الرئيس بعقلية مدبولى وإمكاناته التنفيذية وطبيعته الانضباطية فى الفترة التى تولى فيها تكليفاً الوزارة، أثناء غيبة المهندس شريف إسماعيل فى رحلة علاجية بألمانيا، شكلت القرار الرئاسى لاحقاً.

بات واضحاً لكل ذى عينين أن حكومات ثورة يونيو تميل إلى الثبات والاستقرار فى رئاسة الوزارة، فالمهندس إبراهيم محلب جاء من صفوف حكومة الببلاوى، والمهندس شريف إسماعيل جاء من ضلع حكومة محلب، ومدبولى جاء من بين وزراء حكومة شريف، وهكذا دواليك حتى لا تنحرف الحكومة عن الطريق المرسوم، إلتزاماً صارماً بخارطة الطريق الاقتصادية التى لا تقل إلحاحاً عن خارطة الطريق السياسية التى تمضى بنجاح.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا مدبولى لماذا مدبولى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt