توقيت القاهرة المحلي 00:55:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن حرية الرأى والتعبير

  مصر اليوم -

عن حرية الرأى والتعبير

بقلم : حمدي رزق

 الصديق الدكتور يحيى نورالدين طراف كعادته يفصل بين حق مستحق، وباطل يستحل الحق فى تسويق الكذب والزيف والرياء، فيقلب الباطل حقاً، وما هو بحق ولكنه ضلال، وإن تشدق بالحق فى حرية الرأى والتعبير.

ويسوق دكتور «طراف» أمثلة تتحدث عنها العواصم الغربية للحدود الفاصلة والضوابط المرعية لصون حرية الرأى والتعبير من تفلتات تستحل دماء زكية فى سعيها لركوب موجة الحريات، التى تتحدث عنها المنابر الداخلية دون حسبان لتبعاتها على المنعة الوطنية فى مواجهة الإرهاب.

يضرب نموذجاً ومثالاً للقواعد الصارمة، التى تسنها الدول الأوروبية لحماية حرية الرأى والتعبير من استحلال البعض للفظ دون إدراك المعنى، اتكاء عليها لخرق المنعة الوطنية أو القفز فوق الأسوار العالية للأوطان، رافعاً شعار حرية الرأى والتعبير لدهس ثوابت الوطن واستهداف محرماته، تفلتاً من موجبات هذه الحرية.

فالحرية قبل أن تكون حقوقاً هى واجبات، فصون الحريات خليق باحترام قواعدها المرعية التى تنتهجها الدول المتقدمة سلوكاً، وإلى نص الرسالة، التى تحمل هماً وطنياً يقض مضاجع الحادبين على سلامة هذا الوطن، المهمومين بملف الحريات فى تجلية واجبات مرعية وحقوق مستحقة. وإلى نص الرسالة المهمة من الصديق الأريب:

يقول «طراف»: «فى الدول الكبرى التى ترفع شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، حرية الرأى والتعبير لها حدود وضوابط، مَن يتجاوزها ينَلْ عقابه، وليس بمنجيه من العقاب أنه مارس حرية الرأى.

تعلم جيداً يا صديقى أن إرهابياً شن هجوماً يوم الجمعة الماضى على سوبر ماركت فى بلدة تريبيه (Trébes) جنوبى فرنسا، أسفر عن مصرع أربعة أشخاص. كان أحدهم ضابط الشرطة الفرنسى الملازم (أرنود بيلترام)، الذى سلم نفسه فى شجاعة للإرهابى كرهينة، مقابل أن يطلق سراح امرأة كان يحتجزها، إلا أن الإرهابى قتله لاحقاً، فوقفت فرنسا كلها احتراماً لهذا الشرطى الشجاع، وأكرمت فيه شجاعته وتضحيته.

ولقد ذكرت الـBBC أن سياسياً، يُدعى (ستيفان بوسيير)، سبق له خوض الانتخابات التشريعية عام 2017 عن حزب (فرنسا غير محنية الهامة) اليسارى أو (France Insoumise)، كتب تغريدة، فى حسابه على موقع (تويتر)، أبدى فيها شماتة بمقتل الشرطى الفرنسى، ووصف قتله على يد الإرهابى بأنه (شىء عظيم)، وأنه يُذكِّره بمقتل ناشط سياسى كان صديقاً له، قتلته الشرطة الفرنسية خلال تظاهرات عام 2014.

فقامت السلطات الفرنسية فوراً بإلقاء القبض على السياسى صاحب التغريدة، ومحت تغريدته من موقع (تويتر)، وأُحيل للمحاكمة بتهمة تبرير الإرهاب والتعاطف معه، وهى تهمة تصل عقوبتها هناك إلى السجن لمدة سبع سنوات، وغرامة مائة ألف يورو. وقد قام الحزب الذى ينتظم هذا السياسى بفصله فوراً، وأصدر رئيسه بياناً يشجب ما جاء فى تغريدته، ويمتدح شجاعة وبطولة الضابط الفرنسى القتيل.

هذه القصة أسوقها لك فقط ليعلم قراء (المصرى اليوم) أنه فى بلاد حرية الرأى والتعبير وحقوق الإنسان يؤخذ المرء بمنتهى الشدة بما يقول ويكتب إذا كان فيه شماتة بشهداء الوطن وتبرير للإرهاب الذى أودى بحياتهم. يجب معاملة المتعاطفين مع الإرهاب فى بلادنا والمبررين لجرائمه والشامتين فى شهداء الوطن، وهم كثر، كما تعاملهم فرنسا وبريطانيا وأمريكا.

هؤلاء للأسف يتلمسون للإرهاب الأعذار والأسباب فى جرائمه ضد الوطن، ويتعاطفون معها. وهم لا يستخفون بمقالاتهم ولا بأقوالهم ولا بتغريداتهم، فهى فى الصحف والفضائيات ومواقع التواصل، بارزة للعيان والآذان، وكأن ذلك من حرية الرأى والتعبير!. فمتى تحذو الدولة فى التعامل معهم حذو فرنسا وسائر دول حرية الرأى والتعبير؟».

نقلاً عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن حرية الرأى والتعبير عن حرية الرأى والتعبير



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt