توقيت القاهرة المحلي 01:17:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيان رقم 10

  مصر اليوم -

بيان رقم 10

بقلم - حمدي رزق

صحوت مبكرًا، صباح أمس، فلم أعثر على البيان العاشر للمتحدث العسكرى باسم القوات المسلحة، العقيد أركان حرب تامر الرفاعى، لعله خير، منذ بدء العملية الشاملة (الحرب) سيناء 2018، وصار البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة فى الساعة السابعة صباحا يحلى قهوة الصباح المرة، على موعد صباحى مضروب، أتزود بطاقة إيجابية، أشحن بطاريات حبى للوطن، وأدعو لعبد الودود اللى رابص على الحدود بالثبات، وأترحم متمتما على الشهداء.

مهنيا أتفرغ لإحصاء القتلى من كلاب النار، بعد أن صعقتهم الصواعق، كل جندى مصرى مثل صاعقة تنزل على رؤوسهم، تداهمهم فى مكامنهم، تريدهم، تقبرهم، فيفرون إلى الجبال كالجرذان مذعورة، مخلفين قتلى وعتادا، وأشاهد فيديوهات العمليات الظافرة برا وبحرا وجوا مصورة من قلب الحدث، أنتشى أشم هواءً نقيًا.

مر صباح الأحد غريبا، دون بيان جديد، يقينا ستتوالى البيانات، لماذا هى صباحية دوما، لأنها حصيلة حرب من أول ضوء إلى آخر ضوء، خبراء محترفون يقومون على صياغة هذه البيانات ذات المصداقية العالية، لا يذيعون إلا الأكيد المؤكد، ويوثقون سير العمليات لحظة بلحظة، ويقفون على تحقيق الضربات على الأرض، لا تذاع كلمة إلا موثقة، مصداقية القوات المسلحة لا تقبل أنصاف المعلومات، وكل معركة محققة صوتًا وصورة ومن كافة الجهات والاتجاهات، حتى يخرج البيان كحائط معلوماتى صلد، لا تخرقه أكاذيب كلاب النار على الحوائط الفيسبوكية.

بيانات القيادة العامة للقوات المسلحة فى السابعة تماما، صارت موعدا مضروبا من قبل المتحدث الرسمى مع الشعب العظيم، يزف إليهم انتصارات أبنائهم على كافة الجبهات والمحاور، فى البر والبحر والجو، معركة شاملة بكل لغات المدارس العسكرية المعتمدة عالميا، وإن غاب يوما العقيد الرفاعى استوحشوه، وتساءلوا: لماذا أخلف موعده؟ وهو لم يخلف موعده، ولكنه مرتهن بسير العمليات، ولا يتأهب لبيان إلا إذا كانت فيه إضافة، وفيه حصيلة، ويسبقه التوثيق، فالبيانات ليست وجبة صباحية روتينية، ولكنها تحمل أخبارا تلون اليوم كله بالفخار.

مرغمين، رؤوس الأفاعى أخيرا اعترفوا بهزيمتهم النكراء، ونشروا صورا لقتلاهم فى المعارك السيناوية، يستدرون عطفا لم ولن يكون أبدا لهم منه نصيب، من يتعاطف مع كلاب النار فقط من جلدتهم والتابعين، علما دأب كلاب النار على استحلال يوم الجمعة، يستحلون هذا اليوم المبارك الذى فيه ساعة إجابة من الطاهرين المتطهرين الركع السجود، لبث أشرطة كاذبة عن عمليات موهومة، مصنوعة فى أقبية استخباراتية عاتية.

سبحانه وتعالى سبب الأسباب، وكتب النصر لجنده، يوم الجمعة كان يومهم المختار سيكولوجيا لشن الهجمات وإذاعة البيانات، لم يعد يوم الجمعة يومهم، صار يوم فخار الأبطال، صار بيان الجمعة هو البيان الرئيسى للقيادة العامة للقوات المسلحة، بيان بحصيلة أسبوع من الانتصارات، الأبطال يرسلونهم إلى جهنم يوم الجمعة، وكانوا قبلا يتوهمون الحور العين عند المفارق، داهمتهم المفارز المتقدمة، فلم يتبينوا أى يوم كتب عليهم مواجهة خير أجناد الأرض.

تمنيت على المتحدث الرسمى ألا ينقطع عنا، ولو على سبيل الاطمئنان، وحتى يقطع شكوكا قد تتخلف عن عدم إذاعة البيانات الصباحية، البيان صار مثل تحية الصباح، صبحكم بالخير خير الجنود على الحدود، تحفظكم عناية السماء، وغدا تتوالى البيانات البينات بمجريات عملية تحرير سيناء من كلاب النار.

 

 

عن المصري اليوم القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيان رقم 10 بيان رقم 10



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt