توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهزيمة اسمها «Golda»!

  مصر اليوم -

الهزيمة اسمها «golda»

بقلم - حمدي رزق

يسلط فيلم «Golda» الضوء على حياة سيدة إسرائيل الحديدية، رئيسة وزراء إسرائيل السابقة «جولدا مائير»، التى تعد المرأة الوحيدة التى تولت منصب رئاسة الوزراء فى تاريخ إسرائيل بين عامى (1969 و1974).

الفيلم معنىّ بترويج الرواية الإسرائيلية عن «حرب يوم الغفران» بالمسمى الاسرائيلى (حرب أكتوبر عام 1973) التى حولت « جولدا مائير» إلى رقم صعب فى المعادلة التاريخية الإسرائيلية حتى يومنا هذا.

دعنا من الرواية الإسرائيلية المتهافتة.. كم من الروايات التى صدرت لتبييض وجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التى مرغها الجيش المصرى فى وحل هزيمة تعانى كوابيسها حتى الآن، وتعالج خيباتها بإنتاج أفلام ملونة لتبييض الوجوه.

ليست مصادفة، وفى مناسبة مرور نصف قرن على انتصار أكتوبر المجيد، يتم عرض فيلم «Golda» لأول مرة في مهرجان برلين السينمائي الدولى (فبراير الماضى).. وأخيرًا، تم طرح الفيلم فى دور العرض السينمائية الأمريكية.

لافت تركيز الفيلم على وضعية جولدا المريرة خلال أيام أكتوبر، والهزيمة تثقل كاهلها، وكيفية تعاملها مع كارثة «حرب يوم الغفران».

صنوان، الرواية الإسرائيلية الفيلمية المكذوبة عن جولدا مثلها مثل الرواية الفيلمية المكذوبة عن البطل المصرى «أشرف مروان»، الاستخبارات الإسرائيلية تؤلف مؤلفات مفضوحة، تستهدف إجهاض احتفالية المصريين بالنصر العربى الوحيد على جيش الدفاع الإسرائيلى وقطع يده الطولى، وتكبيد إسرائيل فى 6 ساعات ما لم تتكبده أو تتخيله طوال تاريخها القصير.

كعادتها، الرواية الإسرائيلية الكذوب تتخفى فى دراما سوداء، الرواية المصرية ناصعة مشرّفة تطيل الرقاب، حكاية شعب وجيش قرر نفْضَ غبار الهزيمة سعيًا لانتصار سجلته المراجع العسكرية بآيات الفخار، ويُدرَّس فى الأكاديميات العسكرية شرقًا وغربًا كمعجزة عسكرية تحققت فيها كل صنوف الشجاعة والاحترافية واجتياز الموانع الحصينة وعبور القناة.

ذكرى نصر أكتوبر موجعة للعسكرية الإسرائيلية، وكل عام فى نفس التوقيت ينشرون مثل هذا الغثاء لغسل وجوههم السوداء، قصة البطل أشرف مروان جرى تبضيعها فى كتاب مزيف وفيلم مفبرك، بهدف ترسيخ صورة ذهنية موهومة فى العقلية المصرية التى تأبى تعاطى مثل هذه الترهات.

تكريم أشرف مروان مصريا فى جنازة مشرفة أبلغ رد على الهراء الإسرائيلى، فلنلقِ السخام الاسرائيلى خلف ظهورنا ونحتفل بانتصار عظيم ولد من رحم الهزيمة، ونصف قرن على العبور العظيم مناسبة لتجسيد النصر فى وجدان شباب لم يروا النصر ولم يعيشوا يوميات الفخار، سمعوا عنها من أجدادهم وآبائهم، من أبطال حرب أكتوبر، وبعضهم لايزال حيا يرزق يحكى حكاية شعب رفض الانكسار.

مصر الكبيرة تكرّم أبطالا، وتطوق رقابهم بالورود، وتنزلهم منازلهم، وتقف إجلالًا وإكبارًا لمن ضحوا بالروح، وفى يوم الشهيد من كل عام تقف حدادا على أرواح الشهداء.

الرواية المصرية صادقة، لا سبيل للتشكيك فيها مهما بلغت سطوة آلة الكذب الإسرائيلية، لا تغير الحقائق على الأرض، استعادة كامل التراب الوطنى، ورفع العلم خفاقا على طابا، يا له من انتصار يستحق الفخار!.

تحقيقات الهزيمة على الجانب الإسرائيلى كاشفة، «لجنة أجرانات» التى مثلت أمامها «جولدا» تتحدث بالإخفاق العسكرى، وهم الآن يحاولون طمسها بترويج روايات مكذوبة، لا تصمد أمام رواية رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر الاحتفال التاريخى بمرور نصف قرنٍ على العبور العظيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهزيمة اسمها «golda» الهزيمة اسمها «golda»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt